الرئيس السيسي يؤكد: بقاء مصر أهم من المناصب
شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن الحفاظ على الدولة المصرية واستقرارها يجب أن يظل الهدف الأساسي لكل من يضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات أخرى، مؤكدًا أن استمرار الدولة أهم من هوية الشخص أو التيار الذي يتولى مسؤولية الحكم.
وأوضح السيسي، خلال كلمته، أن الوصول إلى السلطة لا ينبغي أن يكون على حساب استقرار البلاد أو مؤسساتها، لافتًا إلى أن الأولوية يجب أن تكون دائمًا لحماية الدولة من الانهيار والحفاظ على مقومات بقائها.
وقال الرئيس: "من الأفضل أن تتحمل أي جماعة أو تيار مسؤولية الحكم وفق إرادة الشعب على أن تتعرض الدولة لخطر الضياع أو الانهيار.. المعيار الأهم لدى كل من يخلص لوطنه هو بقاء الدولة بغض النظر عمن يتولى إدارة شؤونها".
وأضاف مؤكدًا أن بقاء مصر هو الهدف الذي يجب أن يتقدم على أي حسابات شخصية أو سياسية: "المهم مصر تعيش مش لازم تكون معايا أنا المهم البلد دي تفضل".
وتطرق الرئيس إلى الأوضاع التي شهدتها البلاد خلال فترات الاضطراب، متسائلًا عن جدوى استمرار الاحتجاجات لفترات طويلة بما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد والموارد الأساسية للدولة.
وأشار السيسي إلى أن إطالة أمد الاضطرابات تترتب عليها تداعيات اقتصادية متعددة، من بينها تراجع الاحتياطي النقدي، وتأثر إمدادات الوقود، وانخفاض حركة السياحة، محذرًا من خطورة تجاهل النتائج المترتبة على زعزعة الاستقرار.
الإصلاح الاقتصادي تحدٍ أساسي.. والأزمات تحتاج إلى وقت
وأكد السيسي أن عملية بناء الدولة لا تتوقف عند مرحلة بعينها، موضحًا أن الدول تواجه تحديات متجددة، وأن التعامل مع الملفات الاقتصادية والمعيشية يحتاج إلى الصبر والعمل المستمر، حتى تتمكن البلاد من تجاوز الصعوبات وتحقيق الاستقرار.
وقال الرئيس: "هتقولوا كل كلامك عن الإصلاح الاقتصادي؟ هقول أه لأن مفيش تحدي غير ده.. الأكل والشرب والاقتصاد مسائل هتاخد وقتها وهتعدي لكن تحديات الدول مش بتنتهي".
مسؤولية النهوض بمصر تقع على عاتق الجميع
ولفت الرئيس إلى أن النهوض بالدولة لا يمكن أن يتحقق من خلال جهود رئيس الجمهورية أو الحكومة وحدهما، بل يتطلب مشاركة المواطنين في الحفاظ على مقدرات البلاد والقيام بدورهم في دعم استقرارها.
وفي هذا السياق، قال: "اوعى حد يفتكر إن البلد هتقوم بالرئيس والوزراء، لا هتقوم بك بني آدم ماشي في الشارع"، في إشارة إلى أهمية دور المواطن في مسيرة بناء الدولة والحفاظ على مؤسساتها.
رسالة للمصريين.. حافظوا على بلدكم
ووجه السيسي رسالة مباشرة إلى المواطنين، دعاهم خلالها إلى التمسك ببلدهم وعدم السماح بتكرار الأزمات التي قد تهدد استقرارها، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الوعي بحجم التحديات والمخاطر التي يمكن أن تواجه الدولة.
وقال الرئيس: "خلوا بالكم من بلدكم مش مني"، محذرًا من عواقب الاستسلام للخراب مجددًا، ومشيرًا إلى أن مصر تجاوزت مرحلة شديدة الصعوبة في عام 2011، وأن الله حفظ المصريين من مصائر وصفها بأنها قاسية شهدتها دول أخرى.
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على ضرورة حماية الدولة المصرية وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر، داعيًا المصريين إلى التكاتف والتمسك باستقرار وطنهم، في ظل ما أشار إليه من وجود أمور وتفاصيل لا يتم الإعلان عنها كاملة لأسباب متعددة.
وقال السيسي: "حصنوا بلدكم ضد المؤامرة حصنوا مصر وحافظوا عليها.. وأنا بأكد على التحصين لأن في كلام كتير بنقوله وفي كلام كتير جدا مش بنقوله لأسباب كتير".



