الحلويات التراثية السعودية.. حضور متجدد على سفرة المناسبات

وشوشة

تجسد الحلويات التراثية السعودية هوية المطبخ السعودي الأصيل بما تحمله من نكهات دافئة ترتبط بالمناسبات والاحتفالات الوطنية، حيث تتصدر هذه الأطباق موائد الضيافة معبرة عن الكرم والتاريخ الغني للمملكة. 

وتعتمد هذه الوصفات بالدرجة الأولى على المكونات الطبيعية البيئية وفي مقدمتها التمر، والسمن، والهيل، والدقيق، لتقدم مزيجاً فريداً يجمع بين القيمة الغذائية العالية والمذاق التقليدي المميز.

​اللقيمات المقرمشة وسر القوام الذهبي

​تتصدر اللقيمات السعودية قائمة الحلويات التراثية كأحد أكثر الأطباق حضوراً في التجمعات والاحتفالات.

 يعتمد نجاح هذه الوصفة على دقة المقادير للحصول على قوام خارجي مقرمش وقلب هش وخفيف.

​تتكون الوصفة من كوبين من الدقيق، ملعقة كبيرة من النشا المسؤول الأول عن القرمشة، ملعقة صغيرة من الخميرة، ملعقة كبيرة من السكر، رشة ملح، بالإضافة إلى ماء دافئ يُضاف بحسب الحاجة حتى تتشكل عجينة لينة. كما يُستخدم زيت غزير للقلي وشيرة مجهزة مسبقاً للتقديم.

​تبدأ خطوات التحضير بخلط المكونات الجافة جيداً، ثم سكب الماء الدافئ تدريجياً مع العجن المستمر حتى الحصول على ملمس ناعم. تُترك العجينة جانباً لتختمر ويتضاعف حجمها، ثم تُشكل على هيئة كرات صغيرة متناسقة وتسقط في زيت ساخن. 

تُقلى اللقيمات مع التقليب المستمر حتى تكتسب لوناً ذهبياً متجانساً، ثم تُصفى من الزيت وتُغمر بالشيرة الباردة وتُقدم ساخنة.

​العريكة والحيسة طاقة التمر وأصالة الماضي

​تشكل أطباق التمر ركيزة أساسية في الحلويات السعودية الكلاسيكية، وتبرز العريكة بوصفها طبقاً غنياً يجمع بين دقيق البر والتمر والسمن.

 لتحضير العريكة، يُستخدم كوبان من دقيق البر مع رشة ملح وماء حسب الحاجة، ونصف كوب من التمر منزوع النوى، وربع كوب سمن، مع عسل طبيعي للتقديم. 

يُعجن الدقيق مع الماء والملح ثم يُخبز القرص في الفرن أو على الصاج حتى ينضج تماماً، ليتم تفتيته فوراً وخلطه مع التمر والسمن حتى يتجانس تماماً، ويُقدم في طبق التقديم مزيناً بالسمن والعسل.

​وعلى صعيد موازٍ، تأتي الحيسة كأحد أشهر أطباق التمر السريعة والمغذية. تتطلب الوصفة كوبين من التمر منزوع النوى، كوباً من الدقيق، نصف كوب سمن، هيل مطحون، ومكسرات للتزيين.

 يُحمص الدقيق في السمن الساخن حتى يتحول إلى لون ذهبي وتفوح رائحته الزكية، ثم يُضاف التمر والهيل المطحون مع الهرس والتقليب المستمر على نار هادئة، لتُشكل الحيسة وتُزين بالمكسرات.

​ابتكار القشد الملكي وعراقة الدبيازة

 

​يتجلى التنوع التراثي أيضاً في طبق القشد الملكي، الذي يُعد من أطباق الضيافة الفاخرة. يتكون الطبق من تمر منزوع النوى، علبة قشطة، بسكويت شاي مطحون، زبدة، حليب بودرة، هيل مطحون، ومكسرات للزينة. 

تبدأ الخطوات بإذابة الزبدة وتقليب التمر فيها حتى يلين، ثم إضافة الحليب البودرة والبسكويت والهيل مع التحريك الجيد، وأخيراً سكب القشطة ومزج الخليط حتى تمام التجانس والتزيين بالفستق واللوز.

​أما الدبيازة فتعد أيقونة احتفالية ذات طابع خاص، حيث تعتمد على الفواكه المجففة مع قمر الدين.

 تشمل مكوناتها التمر منزوع النوى، التين المجفف، المشمش المجفف، قمر الدين المذاب، السمن، السكر، الهيل والقرفة، والمكسرات المحمصة. 

تُنقع الفواكه المجففة بعد تقطيعها، ثم تُسخن في السمن مع إضافة السكر والبهارات العطرية، ويُصب قمر الدين ليترك المزيج على نار هادئة حتى يتسبك ويغلظ قوامه، ويُقدم الطبق دافئاً مزيناً بالمكسرات الفاخرة ليعكس ثراء التراث السعودي

تم نسخ الرابط