«مش كل نسيان طبيعي».. أستاذ طب نفسي تكشف علامات مبكرة للزهايمر وطرق تقليل مخاطره
كشفت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، عن أبرز العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بمرض الزهايمر، موضحة أن المرض يؤثر بشكل أساسي على الذاكرة والقدرات المعرفية، وأن الانتباه إلى التغيرات التي تطرأ على الشخص مع مرور الوقت يساعد على اكتشاف المشكلة وتقييمها مبكرًا.
وأوضحت الدكتورة صفاء حمودة، خلال حوارها ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر شاشة القناة الأولى، أن هناك مجموعة من الأعراض التي تستدعي الانتباه، من بينها تكرار نسيان المعلومات والأحداث الحديثة، وفقدان الأشياء ووضعها في أماكن غير معتادة، فضلًا عن صعوبة تذكر الكلمات أو أسماء الأشخاص والأشياء.
وأضافت أن الأعراض قد تشمل أيضًا التوهان أو عدم القدرة على تحديد الطريق في الأماكن المألوفة، إلى جانب صعوبة اتخاذ القرارات أو إنجاز بعض المهام اليومية التي كان الشخص معتادًا على القيام بها بسهولة ودون مساعدة.
الفرق بين النسيان الطبيعي وأعراض الزهايمر
وأكدت أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر أهمية التفرقة بين النسيان الطبيعي الذي قد يصاحب التقدم في العمر، وبين التغيرات المتكررة والملحوظة في الذاكرة والقدرات العقلية، خاصة عندما تبدأ هذه الأعراض في التأثير على حياة الشخص اليومية وقدرته على ممارسة أنشطته المعتادة.
وشددت على ضرورة عدم تجاهل التغيرات المستمرة في الذاكرة أو التفكير، موضحة أن ظهور مثل هذه العلامات لا يعني بالضرورة الإصابة بالزهايمر، وإنما يستدعي اللجوء إلى الطبيب لتقييم الحالة ومعرفة السبب وراء هذه الأعراض.
كيف يمكن تقليل مخاطر الزهايمر؟
وفيما يتعلق بطرق الوقاية وتقليل عوامل الخطر، أشارت صفاء حمودة إلى أهمية الاهتمام بصحة الجسم والدماغ من خلال اتباع نمط حياة صحي، يتضمن ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، والحفاظ على نظام غذائي متوازن، والحصول على قدر كافي من النوم.
كما أكدت أهمية الحفاظ على النشاط الذهني والاجتماعي، من خلال القراءة والتعلم وممارسة الأنشطة التي تحتاج إلى التفكير والتركيز، إلى جانب استمرار التواصل والتفاعل مع الآخرين، باعتبارها ممارسات داعمة لصحة الدماغ.
ولفتت إلى أن السيطرة على الأمراض المزمنة، خاصة ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وارتفاع مستويات الكوليسترول، تعد من الأمور المهمة للحفاظ على صحة المخ وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بالتدهور المعرفي.
واختتمت بالتأكيد على أن الاهتمام المبكر بأي تغيرات مستمرة في الذاكرة أو التفكير، ومراجعة الطبيب عند ملاحظة تأثيرها على الحياة اليومية، يمثلان خطوة مهمة نحو تقييم الحالة والتعامل معها بالشكل المناسب.



