خبير يحذر من مخاطر السوشيال ميديا على الأطفال: استهداف العقول أصبح أخطر من الحروب
حذر شريف عارف الخبير التكنولوجي من مخاطر تعرض الأطفال لمحتويات غير مناسبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن اتخاذ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من مخاطر وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تأتي في إطار الاهتمام بحماية الوعي وبناء الإنسان.
وأوضح شريف عارف، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل حالة من الفوضى في ظل الاستخدام الواسع لها، مشيرا إلى أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية يمكن أن يكونوا أكثر عرضة للاستقطاب والتأثر بما يتم بثه عبر الهواتف الذكية.
وأضاف أن المحتويات التي يتعرض لها الأطفال قد تتضمن شائعات وأخبارا كاذبة، إلى جانب دعوات للتحريض والعنف ومحاولات للنيل من الرموز الوطنية، في الوقت الذي لا يمتلك فيه الطفل في هذه السن القدرة الكافية على التفكير النقدي والتمييز بين المحتوى الحقيقي والمضلل.
استهداف العقول.. شكل جديد من الصراع
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن أشكال الصراع تغيرت خلال السنوات الأخيرة، فلم تعد تعتمد فقط على الاستعمار التقليدي أو الحروب العسكرية المباشرة، وإنما أصبح استهداف العقول وتغيير الصورة الذهنية للمجتمعات والتأثير على الأفكار أحد أشكال الصراع الحديثة.
ولفت إلى أن ترك الأطفال يستخدمون الهواتف الذكية دون رقابة أسرية يمثل خطأ شائعا يحتاج إلى وقفة حقيقية وإجراءات واضحة، خاصة مع سهولة وصول النشء إلى مختلف أنواع المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأشار عارف إلى أن عددا من الدول بدأت اتخاذ إجراءات في هذا الملف، مستشهدا بأستراليا التي اتجهت إلى تطبيق تدابير تستهدف حماية الأطفال والنشء من مخاطر استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
شريف عارف يستعرض محاور بناء الدولة
وفي سياق آخر، استعرض شريف عارف أبرز الرسائل التي جاءت في حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية بالأكاديمية العسكرية المصرية، موضحا أن الحديث تضمن رؤية شاملة لعدد من المحاور المرتبطة ببناء الدولة وتطوير مؤسساتها.
وأوضح أن المحور الأول يرتبط بإصلاح وتطوير مؤسسات الدولة، من خلال وضع معايير دقيقة وشفافة لاختيار وتأهيل الكوادر، بعيدا عن المجاملة، مع تطبيق قواعد موحدة على الجميع.
وأضاف أن المحور الثاني يتعلق ببناء الإنسان، من خلال الجمع بين المعرفة المهنية والتدريب المشترك، إلى جانب ترسيخ القيم والسلوك والوعي العام، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على التعامل مع التحديات المختلفة.
الوعي والأسرة في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار
وأشار عارف إلى أن المحور الثالث يتمثل في المسؤولية المشتركة عن حماية الاستقرار، موضحا أن استمرار الدولة ومؤسساتها لا يرتبط بشخص واحد، وإنما يحتاج إلى وعي المواطنين وتماسك الأسرة وتكاتف مختلف مؤسسات المجتمع.



