هاني فرحات يكشف فلسفته عن الموسيقى: إحنا اتخلقنا جوه المزيكا.. وهي اللي بتخطف قلبك وعقلك

هاني فرحات
هاني فرحات

كشف المايسترو هاني فرحات عن نظرته الخاصة للموسيقى وعلاقته بها، مؤكدا أنها بالنسبة له تتجاوز كونها فنا أو مهنة، بل تمثل جزءا أساسيا من الحياة والوجود والطبيعة من حولنا.

وتحدث فرحات خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، عن فلسفته تجاه النغم، معربا عن تقديره للحديدي، وموجها لها الشكر على المقدمة التي قدمته بها، واصفا جلوسه أمامها بأنه شرف كبير.

 الموسيقى هي الحياة 

وأكد هاني فرحات أن الموسيقى تحتل مكانة استثنائية في حياته، قائلا: «المزيكا هي الحياة.. هي الدنيا كلها»، موضحا أن تأثيرها لا يتوقف عند الاستماع إليها، وإنما تمتلك قدرة على الوصول إلى مشاعر الإنسان والسيطرة على وجدانه.

وأضاف أن الموسيقى بالنسبة إليه حالة تسكن الإنسان وترافقه باستمرار، قائلا: «الموسيقى بتسكني.. بتسكن كل الناس»، مشيرا إلى أن هذه الرؤية تمثل قناعة شخصية راسخة لديه تجاه طبيعة العلاقة بين الإنسان والنغم.

 مافيش حد اخترع المزيكا 

وتطرق فرحات إلى واحدة من أبرز أفكاره حول أصل الموسيقى، موضحا أنه لا ينظر إليها باعتبارها اختراعا بشريا يمكن نسبته إلى شخص بعينه.

وقال: «مافيش عالم اخترع المزيكا فكلنا مشينا وراه زي نيوتن»، موضحا أنه لا يعرف من ابتكر الموسيقى، لكنه يرى أنها موجودة في الأصل ضمن طبيعة الكون والخلق، وليست شيئا صنعه الإنسان من العدم.

أصوات الطبيعة تتحول إلى ألحان

وضرب المايسترو هاني فرحات أمثلة بالأصوات التي تحيط بالإنسان يوميا، معتبرا أنها تحمل في داخلها موسيقى خاصة، بداية من صوت المطر وتغريد الطيور، وصولا إلى حركة الهواء بين الأشجار.

وأوضح أن ما نسمعه في الطبيعة يمكن النظر إليه باعتباره ألحانا متكاملة، قائلا: «كل دي it's tunes»، مؤكدا أن الموسيقى حاضرة في تفاصيل الحياة حتى دون أن ننتبه إليها.

 

ولم تتوقف رؤية فرحات عند أصوات الطبيعة، إذ يرى أن حديث الإنسان نفسه يمكن أن يتحول إلى نوع من الألحان، موضحا أن اختلاف نبرة الصوت والإيقاع أثناء الكلام يجعل كل جملة تحمل موسيقاها الخاصة.

وقال: «أنا وأنا بكلمك دلوقتي دي كلها تيونز على البيانو»، في تعبير عن إيمانه بأن الموسيقى ليست منفصلة عن تفاصيل الحياة اليومية، وإنما تتداخل معها بشكل مستمر.

 

وأكد فرحات أن قوة الموسيقى تكمن في قدرتها على التأثير في الإنسان دون استئذان، فهي في رأيه قادرة على جذب المشاعر والعقل معا، وتحويل المستمع إلى جزء من الحالة التي تصنعها.

وأوضح: «هي اللي بتاخدك، هي اللي بتخطفك، بتخطف قلبك، وتخطف عقلك، وتخطف أحاسيسك كلها»، مشيرا إلى أن هذا التأثير هو أحد أسرار ارتباط الإنسان بالموسيقى.

 

واختتم المايسترو هاني فرحات حديثه بالتأكيد على رؤيته بأن الموسيقى جزء أصيل من وجود الإنسان، مستندا إلى ارتباطه بالطبيعة منذ لحظة خلقه.

وقال: «إحنا اتولدنا جوه المزيكا»، موضحا أن الإنسان نشأ وسط الطبيعة بكل أصواتها وتفاصيلها، ولذلك يرى أن النغم جزء من جمال الخلق ومن العالم المحيط بنا، وليس مجرد صناعة فنية منفصلة عن الحياة.

تم نسخ الرابط