أحمد موسى: إزالة الأشجار لا تعني اختفاء المساحات الخضراء.. وتجربة ألمانيا تستحق التطبيق

أحمد موسى
أحمد موسى

تحدث الإعلامي أحمد موسى عن ملف الأشجار والمساحات الخضراء، مؤكدًا ضرورة التعامل مع عمليات إزالة الأشجار وفق رؤية تضمن الحفاظ على البيئة وزراعة بدائل في الأماكن التي يتم فيها التخلص من الأشجار لأسباب تتعلق بالمشروعات أو البنية التحتية.

وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أشاد موسى بما وصفه بجهود محافظة القاهرة في التعامل مع ملف الأشجار، مشيرًا إلى أن بعض الأشجار التي يتم إزالتها من مواقع التطوير يتم نقلها إلى أماكن أخرى بدلًا من التخلص منها.

 اللي بيتشال بيتزرع مكانه 

وأكد أحمد موسى أن الحفاظ على الأشجار يجب أن يكون جزءًا من أي عملية تطوير، مشيرًا إلى مبادرة زراعة 100 مليون شجرة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل عدة سنوات.

وأوضح أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على توريد ملايين الأشجار إلى مختلف المحافظات، لافتًا إلى أنه تم توريد نحو 12 مليون شجرة خلال 3 سنوات.

وشدد على أن القاعدة التي ينبغي اتباعها عند إزالة أي شجرة هي زراعة بديل لها، حتى لا يؤدي تنفيذ مشروعات التطوير إلى تراجع المساحات الخضراء.

أحمد موسى يستشهد بتجربة ألمانيا

واستعاد موسى موقفًا شاهده بنفسه خلال وجوده في ألمانيا، موضحًا أنه فوجئ أثناء سيره برفقة نجله بمجموعة من الأشخاص يقومون بإزالة عدد من الأشجار في منطقة مليئة بالمساحات الخضراء.

وقال إنه ذهب للاستفسار عن السبب، ليتضح أن جذور بعض الأشجار كانت تمتد أسفل الطريق وتتسبب في أضرار به، فضلًا عن تأثيرها على الممرات والمنازل، وهو ما جعل إزالتها ضرورية لتجنب وقوع حوادث أو أضرار أخرى.

ولفت إلى أن اللافت في التجربة الألمانية كان عدم الاكتفاء بإزالة الأشجار، حيث تم استبدال الأشجار التي جرى التخلص منها بأنواع أخرى أكثر ملاءمة لطبيعة المكان.

 شيل الشجرة وازرع مكانها 

ورأى أحمد موسى أن الفكرة نفسها يمكن تطبيقها في مصر، قائلًا إن إزالة شجرة لسبب ضروري يجب ألا تعني فقدانها دون تعويض.

وأشار إلى أن اختيار نوع الشجرة المناسبة لكل موقع يمثل جزءًا مهمًا من عملية التشجير، خاصة أن بعض أنواع الأشجار قد تكون جذورها أو طبيعة نموها غير مناسبة للطرق أو المرافق.

12 مليون شجرة في المحافظات

وتطرق موسى إلى ما تم تنفيذه في المحافظات خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنه جرى توريد نحو 12 مليون شجرة خلال ثلاث سنوات، مؤكدًا أن زراعة الأشجار لا ينبغي أن تقتصر على العاصمة، وإنما تمتد إلى مختلف المناطق.

وضرب مثالًا بما حدث في منطقة شطورة، موضحًا أنه مع تنفيذ أعمال تبطين الترع وإزالة بعض الأشجار الموجودة على جوانبها، تمت زراعة أشجار بديلة.

 

ولفت إلى أن مصر تتميز بتنوع الأشجار والنباتات التي يمكن استخدامها في عمليات التشجير، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من الأشجار المثمرة في بعض المناطق.

وقال إن الشوارع المصرية يمكن أن تضم أنواعًا مختلفة من الأشجار المثمرة، مثل العنب والتين والبرتقال والليمون والتين الشوكي، بما يضيف قيمة جمالية وبيئية إلى جانب الاستفادة من الإنتاج.

 

لم يكتفِ موسى بالدعوة إلى زيادة أعداد الأشجار، وإنما اقترح أيضًا التوسع في زراعة الورود والنباتات الملائمة داخل الميادين والشوارع.

وأكد أن الهدف هو الوصول إلى شكل حضاري جميل يضيف لمسة جمالية للمناطق المختلفة، مشيرًا إلى أن الميادين والشوارع يمكن أن تتحول إلى مساحات تجمع بين التشجير والتنسيق الجمالي.

 

وفي ختام حديثه، أشار أحمد موسى إلى بدء زراعة الأشجار في شارع جامعة الدول العربية، معتبرًا أن إعادة المساحات الخضراء إلى المنطقة تمثل خطوة مهمة في ظل الجدل الذي شهدته الفترة الماضية بشأن الأشجار وأعمال التطوير.

وشدد على أن الحفاظ على الأشجار وزيادة الرقعة الخضراء لا يتعارضان مع خطط التطوير، وإنما يتطلبان اختيار الحلول المناسبة التي تحقق الهدفين معًا، بحيث تستمر مشروعات التطوير دون أن تفقد المدن المصرية طابعها الأخضر والجمالي.

تم نسخ الرابط