أطعمة تساعد الأطفال على الشبع خلال اليوم الدراسي.. اختيارات بسيطة للانش بوكس

وشوشة

مع بداية العام الدراسي وعودة الأطفال إلى المدارس، تبحث الأمهات عن وجبات غذائية مناسبة تساعد أبناءهن على الحفاظ على نشاطهم وشعورهم بالشبع خلال ساعات الدراسة، خاصة مع طول اليوم الدراسي والحاجة إلى التركيز والاستيعاب.

ولا يتوقف اختيار الطعام المدرسي عند مجرد إشباع الطفل، وإنما من المهم أن تحتوي الوجبة على عناصر غذائية متنوعة تجمع بين البروتين والحبوب والخضروات والفاكهة، مع الاهتمام بتقديم المياه والابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والملح.

البيض من الاختيارات المناسبة لوجبة الطفل

يأتي البيض ضمن الأطعمة التي يمكن الاعتماد عليها في وجبة الإفطار أو داخل صندوق الطعام المدرسي، ويمكن تقديمه بأكثر من طريقة تناسب الطفل، سواء في صورة ساندوتش أو مع الخبز والخضروات.

ويتميز البيض باحتوائه على البروتين، لذلك يمكن دمجه مع الخبز البلدي أو خبز الحبوب الكاملة والخضروات للحصول على وجبة أكثر توازنًا، بدلًا من الاعتماد على المخبوزات أو الحلويات وحدها.

الجبن ومنتجات الألبان

يمكن أن تكون منتجات الألبان جزءًا أساسيًا من وجبة الطفل في المدرسة، مثل الجبن والزبادي واللبن، خاصة أنها توفر البروتين والكالسيوم، وهما من العناصر المهمة خلال مراحل النمو.

ويمكن للأم إعداد ساندوتش بالجبن مع إضافة شرائح الخيار أو الطماطم، مع وضع ثمرة فاكهة في صندوق الطعام، للحصول على وجبة متنوعة بدلًا من تقديم نوع واحد من الطعام.

الخبز البلدي والحبوب الكاملة

يعد الخبز البلدي وخبز الحبوب الكاملة من الخيارات التي يمكن إضافتها إلى الوجبات المدرسية، خاصة عند تناولهما مع مصدر للبروتين مثل البيض أو الجبن.

وتشير إرشادات التغذية المدرسية التابعة لوزارة الصحة المصرية إلى أهمية وجود الحبوب ضمن الوجبات، مع تفضيل الحبوب الكاملة لما توفره من ألياف وعناصر غذائية، وهو ما يجعلها مناسبة ضمن وجبة متوازنة للطفل.

الفاكهة بدلًا من الحلويات

يمكن للأمهات الاعتماد على الفاكهة الطازجة كوجبة خفيفة داخل المدرسة، مثل التفاح والموز والبرتقال وغيرها من الأنواع التي يسهل وضعها في حقيبة الطفل.

وتساعد هذه الخطوة على تقديم مصدر طبيعي للسكر والعناصر الغذائية، بدلًا من الاعتماد بصورة مستمرة على الحلوى والمخبوزات المحلاة والعصائر التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.

الخضروات تضيف قيمة غذائية للانش بوكس

يمكن إضافة الخضروات بسهولة إلى وجبة الطفل المدرسية، سواء من خلال وضع شرائح الخيار والجزر والطماطم بجانب الساندوتش أو إدخالها ضمن مكونات الساندوتش نفسه.

وتساعد هذه الطريقة على تنويع الوجبة وإضافة الألياف والعناصر الغذائية إليها، كما تجعل صندوق الطعام أكثر تنوعًا بدلًا من الاعتماد على الساندوتش والحلوى فقط.

المكسرات وجبة خفيفة بشرط عدم وجود حساسية

يمكن تقديم كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة للأطفال الذين لا يعانون من حساسية تجاهها، باعتبارها أحد الخيارات التي يمكن تناولها بين الوجبات، ويمكن تقديمها مع الفاكهة أو الزبادي.

ومن المهم مراعاة عمر الطفل وطريقة تقديم المكسرات، مع تجنبها تمامًا في حالة وجود حساسية معروفة تجاه أحد أنواعها.

الفول والحمص ضمن الاختيارات المشبعة

يمكن أيضًا إدخال بعض البقوليات مثل الفول والحمص والعدس في النظام الغذائي للطفل بطرق مختلفة، سواء في وجبة الإفطار قبل الذهاب إلى المدرسة أو ضمن ساندوتش مناسب.

وتساعد الوجبة التي تجمع بين البقوليات ومصدر من الحبوب والخضروات على توفير مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، كما يمكن أن تكون بديلًا للأطعمة المصنعة التي يعتمد عليها بعض الأطفال بصورة متكررة.

التحذير من ذهاب الطفل إلى المدرسة دون إفطار

وأكدت الدكتورة مروة شعير، أستاذ مساعد الأغذية الخاصة بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، أهمية عدم ذهاب الطفل إلى المدرسة دون تناول وجبة إفطار، مع ضرورة الاهتمام باختيار مكونات غذائية مناسبة للطفل.

كما تناولت في تصريحات صحفية أهمية الاعتماد على الخبز البلدي وخبز الحبوب الكاملة ضمن وجبة الإفطار، بدلًا من الاعتماد على الأطعمة السكرية أو الخيارات غير المتوازنة.

تحذير من الأطعمة والمشروبات المصنعة

وفي السياق نفسه، حذر الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، من الاعتماد على الوجبات والمشروبات المصنعة، موضحًا أنها قد تؤثر سلبًا على التركيز والاستيعاب لدى الأطفال والمراهقين، مع التأكيد على أهمية تنظيم مواعيد الوجبات.

كما أشار إلى ضرورة تقليل المشروبات التي تحتوي على الكافيين لدى الأطفال، خاصة أن بداية اليوم الدراسي تحتاج إلى وجبة مناسبة ومياه كافية بدلًا من الاعتماد على المشروبات المنبهة.

كيف تحصل الأم على لانش بوكس متوازن؟

ولإعداد وجبة مدرسية تساعد الطفل على الشعور بالشبع وتمنحه تنوعًا غذائيًا خلال اليوم، يمكن أن تحتوي علبة الطعام على ساندوتش بالبيض أو الجبن، إلى جانب بعض الخضروات الطازجة وثمرة فاكهة وزجاجة مياه.

ويمكن تغيير مكونات الوجبة من يوم إلى آخر حتى لا يشعر الطفل بالملل، مثل التنويع بين البيض والجبن والفول، مع تغيير أنواع الفاكهة والخضروات المقدمة له.

أطعمة يفضل عدم الاعتماد عليها يوميًا

ومن الأفضل ألا تتحول الأطعمة المصنعة إلى مكونات أساسية في وجبة الطفل المدرسية، خاصة الشيبسي والحلويات والمخبوزات شديدة التصنيع والمشروبات الغازية والعصائر المحلاة.

وتوصي الإرشادات الغذائية بالاعتماد على الأطعمة الأكثر تنوعًا وقيمة غذائية، مع تقليل الأطعمة التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والملح، حتى تكون الوجبة المدرسية أكثر ملاءمة لاحتياجات الطفل خلال فترة الدراسة.

وجبة متوازنة أفضل من زيادة كمية الطعام

ولا يعني شعور الطفل بالشبع تقديم كميات كبيرة من الطعام، وإنما الأهم هو اختيار مكونات مناسبة تجمع بين مصادر البروتين والحبوب والخضروات أو الفاكهة، مع توفير المياه على مدار اليوم.

ومع عودة الدراسة، يمكن للأمهات وضع خطة بسيطة لوجبات الأسبوع، بحيث يحصل الطفل يوميًا على وجبة مختلفة ومتنوعة، تساعده على تناول الطعام بصورة أفضل وتقلل من اعتماده على شراء الحلويات والوجبات غير الصحية من خارج المنزل.

وفي النهاية، يظل تنويع الطعام وتقديمه بصورة جذابة ومناسبة لعمر الطفل من أهم الخطوات التي تساعد على تشجيعه على تناول وجبته المدرسية، مع مراعاة أي حساسية غذائية أو احتياجات خاصة لدى الطفل عند اختيار مكونات صندوق الطعام.

تم نسخ الرابط