رفعت فياض: قرار تدريس المواد القومية بالمدارس الدولية مستمر

وشوشة

أكد رفعت فياض المتخصص في ملف التعليم ، أن توجه الدولة نحو إلزام المدارس الدولية بتدريس اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية لأبنائها أصبح أمرًا محسومًا، مشددًا على صعوبة التراجع عن القرار أو تأجيل تنفيذه.

وأوضح فياض، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، أن عدد المدارس الدولية في مصر يقترب من 600 مدرسة، بينما تقتصر الاعتراضات على القرار على 12 مدرسة فقط.

إخطار المدارس بالقرار منذ أغسطس 2024

وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم أخطرت المدارس الدولية بالقواعد المنظمة لتدريس المواد الجديدة في أغسطس 2024، لافتًا إلى أن المدارس كانت على علم مسبق بما هو مطلوب منها.

وأضاف أن المشكلة خلال السنوات الماضية تمثلت في عدم إعطاء بعض المدارس هذه المواد الاهتمام الكافي، باعتبارها لا تدخل ضمن المجموع، وهو ما انعكس على طريقة تدريسها وتقييم الطلاب فيها.

امتحانات «شكلية» دون اهتمام حقيقي بالمادة

وكشف فياض أن بعض المدارس كانت تتعامل مع امتحانات اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية بصورة شكلية، موضحًا أن هناك حالات كان يحصل فيها الطلاب على درجات نهائية رغم عدم تقديم إجابات فعلية في أوراق الامتحانات.

واعتبر أن استمرار هذا الوضع لا يتناسب مع الهدف من العملية التعليمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد ترتبط باللغة والهوية وتاريخ المجتمع.

كيف يتخرج طالب لا يعرف لغة بلده؟

وشدد الكاتب الصحفي على أن تدريس اللغة العربية لا ينبغي أن يكون محل جدل، باعتبارها اللغة القومية للبلاد، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية أن يتعرف الطالب على تاريخ وطنه وتربيته الدينية.

وتساءل عن جدوى تخريج طالب من مدرسة دولية لا يمتلك معرفة كافية بلغة بلده أو تاريخها، مشيرًا إلى أن هذه الجوانب تمثل جزءًا أساسيًا من هوية الطالب وانتمائه للمجتمع الذي يعيش فيه.

وزير التعليم يحسم موقف الدولة من المدارس الدولية

ولفت فياض إلى أن وزير التربية والتعليم أكد التزام المدارس الدولية بتنفيذ القرار، موضحًا أن الشكاوى المتعلقة بالتطبيق جاءت من 12 مدرسة فقط، في حين التزمت باقي المدارس بالتعليمات الصادرة إليها.

وأكد أن موقف الوزارة يعكس إصرار الدولة على تطبيق القرار باعتباره جزءًا من توجه عام لإعادة تنظيم منظومة التعليم والحفاظ على حضور المواد المرتبطة بالهوية الوطنية داخل المدارس الدولية.

تأجيل التطبيق 15 عامًا.. لماذا يرفض فياض المقترح؟

وردًا على فكرة تأجيل تطبيق القرار والبدء في تدريس هذه المواد من مرحلة رياض الأطفال «كي جي 1»، أوضح فياض أن هذا الطرح يعني عمليًا الانتظار لنحو 15 عامًا حتى يصل أول جيل إلى المراحل النهائية من التعليم.

واعتبر أن معالجة الخلل القائم لا تحتمل هذا القدر من الانتظار، موضحًا أن تطبيق القرار في الوقت الحالي يستهدف إصلاح واقع استمر لسنوات، وليس انتظار أجيال جديدة قبل بدء عملية الإصلاح.

واختتم فياض بالتأكيد على أن تأجيل تطبيق القرار بحجة البدء من «كي جي 1» لن يكون حلًا عمليًا، مشيرًا إلى أن الدولة تتحرك حاليًا لمعالجة وضع قائم بالفعل داخل عدد من المدارس الدولية، وأن الإصلاح يتطلب التعامل مع المشكلة الحالية بدلًا من ترحيلها إلى المستقبل.

تم نسخ الرابط