لميس الحديدي: ارتباط المصريين بالأشجار امتداد لحبهم للنيل والحضارة
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن حالة الاهتمام الشعبي المتزايدة بملف الأشجار والمساحات الخضراء ليست أمرًا عابرًا، مشيرة إلى أن علاقة المصريين بالطبيعة والأشجار تمتد لسنوات طويلة وترتبط بذاكرتهم وذكرياتهم بالأماكن التي نشأوا وعاشوا فيها.
وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع على شاشة «النهار»، إن المصريين ارتبطوا تاريخيًا بالنيل والحضارة والآثار، وأن الأشجار بالنسبة لهم تمثل جزءًا من المشهد الذي يحمل ذكريات وقصصًا مرتبطة بالمكان.
الأشجار جزء من ذاكرة المكان
وأوضحت الحديدي أن وجود الأشجار لا يتعارض مع أعمال البناء والتطوير وإنشاء المدن والمشروعات الحديثة، مؤكدة أن التخطيط العمراني يمكن أن يجمع بين التطوير والحفاظ على المساحات الخضراء.
وأشارت إلى أن التشجير أصبح عنصرًا أساسيًا في المشروعات الجديدة، متسائلة عن سبب التعامل أحيانًا مع القديم والجديد باعتبارهما طرفين متعارضين، في الوقت الذي يمكن فيه الحفاظ على الأشجار القائمة بالتوازي مع تنفيذ أعمال التطوير.
وعي المصريين تجاه الأشجار ليس مفاجئًا
ورأت الحديدي أن الاهتمام الشعبي بالأشجار يعكس وعيًا حقيقيًا بقيمة البيئة، لافتة إلى أن الأشجار ارتبطت في وجدان المصريين بالذكريات والتاريخ والمناسبات المختلفة.
وأشارت إلى أن الشجرة قد تتحول بمرور الوقت إلى علامة مميزة للمكان، تمامًا مثل المباني التاريخية والآثار، خاصة عندما ترتبط بها ذكريات الأجيال.
مخاوف بشأن حديقتي الأورمان والحيوان
وتطرقت إلى أعمال التطوير التي تشهدها حديقتا الأورمان والحيوان، معربة عن أملها في أن تحافظ أعمال التطوير على الأشجار المعمرة الموجودة داخلهما.
وأكدت أن الرأي العام ينتظر معرفة تفاصيل ما جرى خلال عمليات التطوير، مطالبة بألا تكون هناك مفاجآت تتعلق بالأشجار القديمة أو طبيعة المساحات الخضراء داخل الحديقتين.
وشددت على أن الحفاظ على الأشجار التاريخية يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي عملية تطوير، خصوصًا أن بعضها يمثل قيمة عمرانية وبيئية وتاريخية تتجاوز مجرد كونه نباتًا.
شجرة عمرها 150 عامًا وأخرى تعود لآلاف السنين
واستشهدت الحديدي بعدد من الأشجار التي أصبحت جزءًا من ذاكرة المصريين، من بينها شجرة خديوية يرجع عمرها إلى نحو 150 عامًا، مؤكدة أن التعامل مع مثل هذه الأشجار يجب أن يكون باعتبارها جزءًا من التراث.
كما دعت إلى الحفاظ على الأشجار ذات القيمة التاريخية والبيئية في مختلف المحافظات، مستشهدة بأشجار الزيتون القديمة في سانت كاترين، إلى جانب شجرة حتحور في دشنا.
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن الأشجار القديمة تحمل قيمة تتجاوز الجانب البيئي، قائلة إن الشجرة قد تكون شاهدة على التاريخ والذكريات والحكايات التي ارتبط بها الناس على مدار سنوات طويلة.
وأكدت أن محدودية الإمكانات لا تعني التخلي عن عناصر الجمال والطبيعة التي تميز مصر، مشددة على أن الحفاظ على الأشجار يجب أن يظل حاضرًا عند تنفيذ أي مشروعات جديدة أو خطط للتطوير.


