مش بس الأتربة.. خبير مناخ يحذر: تلوث الهواء يهدد صحتنا وغذاءنا ويزيد تطرف المناخ
حذر الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ والبيئة بجامعة الزقازيق، من خطورة تلوث الهواء وتأثيراته الممتدة على صحة الإنسان والبيئة، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق فقط بالأتربة القادمة من المناطق الصحراوية، بل يشمل الملوثات الصلبة والسائلة والغازية، التي تختلف تداعياتها بحسب نوعها ومصدرها.
وقال علي قطب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، إن تلوث الهواء يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، خاصة مع زيادة مخاطر الإصابة بأمراض الصدر والحساسية، موضحًا أن بعض أنواع التلوث الكيميائي الناتج عن التفاعلات قد يستمر تأثيرها لفترات طويلة.
التلوث من الهواء إلى الغذاء
وأوضح أستاذ المناخ والبيئة أن تداعيات التلوث لا تتوقف عند الإنسان، وإنما تمتد إلى مصادر الغذاء والمحاصيل الزراعية، مشيرًا إلى أن تلوث المياه يمثل أحد أبرز مصادر الخطر على المنتجات الزراعية.
وأشار إلى أن إلقاء مخلفات الصرف الصحي أو نفايات المصانع الكيميائية في المياه يؤدي إلى تلوثها، وفي حال استخدام هذه المياه في ري الأراضي الزراعية، يمكن أن تنتقل الملوثات إلى المحاصيل والمنتجات التي تصل في النهاية إلى المستهلك.
ثاني أكسيد الكربون يشعل تطرف المناخ
وأكد علي قطب أن تلوث الهواء يرتبط بصورة مباشرة بالتغيرات المناخية، لافتًا إلى أن غازات الاحتباس الحراري، وعلى رأسها ثاني أكسيد الكربون، تعمل على حبس الحرارة داخل الغلاف الجوي، ما يسهم في ارتفاع درجات حرارة الأرض وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة.
وأضاف أن تأثيرات التغير المناخي أصبحت تمتد إلى مختلف دول العالم، سواء النامية أو المتقدمة، في ظل تزايد موجات الحر الشديدة والفيضانات والسيول المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية.
الأشجار خط الدفاع الطبيعي ضد التلوث
وشدد أستاذ المناخ والبيئة على أهمية خفض الانبعاثات الكربونية والتوسع في المساحات الخضراء لمواجهة تلوث الهواء وآثار التغير المناخي، مؤكدًا أن الأشجار تؤدي دورًا أساسيًا في تنقية الهواء وإنتاج الأكسجين.
وحذر من أن تقليص المساحات الخضراء وقطع الأشجار يسهمان في زيادة مستويات التلوث، مؤكدًا أن الحفاظ على الأشجار وزيادة الرقعة الخضراء يمثلان أحد الحلول الأساسية لحماية البيئة والصحة العامة والحد من تداعيات التغير المناخي.



