حسام المندوه عن أرض الزمالك: من 500 ألف إلى 21 مليون جنيه

حسام المندوه
حسام المندوه

كشف حسام المندوه، أمين صندوق نادي الزمالك، عن تحركات مجلس إدارة القلعة البيضاء لإعادة ترتيب الملفات المالية والاستثمارية للنادي، مؤكدًا أن الإدارة تعمل على تجاوز آثار سنوات طويلة من الأزمات، عبر وضع خطط جديدة تستهدف تحقيق الاستقرار والاستدامة المالية.

وقال المندوه، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، إن الزمالك يظل أحد أهم الكيانات الرياضية في مصر والقارة الأفريقية والشرق الأوسط، رغم التحديات التي مر بها النادي لأكثر من عقدين.

أرض أكتوبر وشركة الكرة.. مشروعات على أجندة الإدارة

وأشار أمين صندوق الزمالك إلى أن الفترة المقبلة تشهد العمل على عدد من الملفات الاستثمارية، من بينها أرض أكتوبر، إلى جانب إعادة بحث التعاون مع هيئة الأوقاف، فضلًا عن تأسيس شركة لكرة القدم، معتبرًا أن الأخيرة يمكن أن تمثل نقطة تحول مهمة في تاريخ النادي من الناحية الاقتصادية.

وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو خلق موارد جديدة للنادي، بما يساعده على الوفاء بالتزاماته وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة بعيدًا عن الاعتماد على الحلول المؤقتة.

إغلاق ملف الـ90 ألف متر المملوكة للزمالك

وتطرق المندوه إلى تفاصيل أزمة أراضي الأوقاف، موضحًا أن ملف الأرض كان يضم مساحتين مختلفتين؛ الأولى تبلغ نحو 90 ألف متر مربع وكانت تخضع لنظام الاستبدال، بينما توجد مساحة أخرى مماثلة بنظام حق الانتفاع.

وكشف أن مجلس الإدارة تمكن من إنهاء ملف الـ90 ألف متر الخاصة بالاستبدال، بعد سداد المستحقات المالية لهيئة الأوقاف، مشيرًا إلى أن آخر دفعة تم سدادها قبل نحو شهر أو شهر ونصف، وبذلك أصبحت هذه المساحة مملوكة للنادي بعد إتمام إجراءات شرائها.

من 500 ألف إلى 21 مليون جنيه.. زيادة كبيرة في حق الانتفاع

وأوضح أمين صندوق الزمالك أن المساحة الأخرى، التي تبلغ أيضًا نحو 90 ألف متر مربع، لا تزال بنظام حق الانتفاع، لافتًا إلى أن القيمة السابقة للانتفاع كانت تقدر بنحو 500 ألف جنيه سنويًا.

وأشار إلى أن هيئة الأوقاف تعمل حاليًا على إعادة تقييم وصياغة أوضاع الأراضي التابعة لها، وهو ما أدى إلى طرح مقابل جديد لحق الانتفاع يصل إلى نحو 21 مليون جنيه سنويًا.

وأكد المندوه أن الزمالك لا يستطيع في الوقت الحالي تحمل هذا العبء المالي الإضافي، ما دفع الإدارة إلى البحث عن حلول تحقق التوازن بين حقوق الدولة والحفاظ على طبيعة النادي الرياضية.

شراكة استثمارية بدلًا من تحمل التكلفة

وكشف المندوه عن طرح فكرة إقامة شراكة استثمارية مع وزارة الأوقاف، مستفيدين من بعض المناطق غير المستغلة بالشكل الأمثل داخل النادي، وعلى رأسها المنطقة القريبة من ميدان سفنكس.

وأوضح أن استغلال هذه المساحات في مشروعات استثمارية، مثل إقامة مول تجاري أو أبراج، يمكن أن يحقق عوائد مالية كبيرة للطرفين، بدلًا من اقتصار العلاقة على سداد قيمة حق الانتفاع السنوية.

ولفت إلى أن شراء الأرض بالكامل يظل أحد الخيارات المطروحة، لكن تحديد قيمتها يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعتها الرياضية، موضحًا أن الأرض المستخدمة كملعب أو منشأة رياضية لا يمكن تقييمها بنفس طريقة الأراضي المخصصة للاستثمار العقاري.

وأكد أن الإدارة بدأت بالفعل الاستعانة بشركات متخصصة لإجراء تقييم للأرض من الناحية الرياضية والاستثمارية، بهدف الوصول إلى قيمة عادلة يمكن البناء عليها في أي اتفاق مستقبلي.

 

وعن الجهة التي يمكنها حسم الاختلاف بين الزمالك وهيئة الأوقاف، أوضح المندوه أن الأمر لا يجب تقديمه باعتباره صراعًا بين طرفين، وإنما اختلافًا في وجهات النظر حول القيمة العادلة للأرض.

وأشار إلى عقد اجتماع مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمناقشة الملف، مؤكدًا أن الحل النهائي يجب أن يستند إلى تقييمات موضوعية تقوم بها جهات وشركات متخصصة وخاضعة للرقابة، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة وفي الوقت نفسه عدم تحميل نادي الزمالك أعباء تفوق قدراته المالية.

واختتم حسام المندوه بالتأكيد على أن الهدف من التحركات الحالية هو الوصول إلى صيغة تحقق استفادة مشتركة، سواء من خلال الشراكة الاستثمارية أو شراء الأرض، مع الحفاظ على القيمة الرياضية للنادي وحقوق الدولة، بما يسمح للزمالك باستغلال إمكاناته وتحويلها إلى موارد مستدامة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط