«متدفعش فلوسك لحد».. التعليم العالي تحذر من سماسرة الجامعات

الدكتور عادل عبد
الدكتور عادل عبد الغفار

حذر الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من انتشار «سماسرة الجامعات»، موضحًا أن هؤلاء الأشخاص يستغلون رغبة الطلاب في الالتحاق بكليات وتخصصات معينة، ويطلبون منهم أو من أولياء أمورهم دفع مبالغ مالية مقابل ضمان الالتحاق بالكلية أو الجامعة.

وأوضح الدكتور عادل عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الستات» المذاع عبر شاشة «النهار»، أن هذه الظاهرة أصبحت تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للنصب على الطلاب وأولياء الأمور، من خلال إيهامهم بامتلاك القدرة على تسهيل إجراءات القبول أو توفير أماكن داخل جامعات خاصة أو أهلية أو أحد المعاهد.

وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن الوزارة رصدت عددًا من هؤلاء الأشخاص، وهو ما دفعها إلى إطلاق تحذيرات واضحة لأولياء الأمور والطلاب، إلى جانب إرسال رسائل إلى الجامعات الخاصة والأهلية للتنبيه إلى وجود محاولات للنصب على الطلاب باستخدام أسماء الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.

وأكد عبد الغفار أن هناك عددًا كبيرًا من الكيانات التي يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا تمنح شهادات معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، مشددًا على ضرورة التأكد من الجهة التعليمية التي يتعامل معها الطالب قبل دفع أي مبالغ مالية أو تقديم مستندات شخصية.

ولفت إلى أن وزارة التعليم العالي، بالتعاون مع الجهات المعنية، تمكنت خلال السنوات الماضية من ضبط عدد من القائمين على هذه الأنشطة، كما صدرت ضد بعضهم أحكام قضائية على خلفية وقائع النصب على الطلاب وأولياء الأمور.

وأضاف أن عددًا من هذه الكيانات الإدارية الوهمية تم إغلاقها بشكل كامل، إلا أن الظاهرة عادت للظهور مرة أخرى بالتزامن مع تنسيق القبول بالجامعات هذا العام، مستغلة حالة القلق التي يعيشها الطلاب وأسرهم خلال فترة التنسيق ورغبتهم في ضمان الحصول على مقعد دراسي في كلية أو جامعة بعينها.

وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي على أن الوزارة نشرت القائمة الرسمية لمؤسسات التعليم العالي المعتمدة في مختلف أنحاء الجمهورية، حتى يتمكن الطلاب وأولياء الأمور من التحقق من الجهات التعليمية المعترف بها قبل اتخاذ أي خطوة.

كما نشرت الوزارة، القوائم السوداء الخاصة بالكيانات الوهمية التي ثبت قيامها بالنصب على الطلاب وأولياء الأمور، وذلك في إطار جهود مواجهة هذه الظاهرة وحماية الطلاب من الوقوع ضحية لممارسات غير قانونية.

وعن إمكانية استرداد الأموال والمستحقات المالية ممن تعرضوا لمحاولات نصب، أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أنه في حال وجود مستندات رسمية تثبت تعرض الشخص للنصب، وكان هناك شخص معروف يمكن إثبات الواقعة عليه، فمن الممكن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والعمل على استرداد الحقوق.

وأوضح أن الأمر يصبح أكثر صعوبة في أغلب حالات النصب، بسبب اعتماد هذه الكيانات الوهمية على حيل متعددة لخداع الطلاب وأولياء الأمور، فضلًا عن عدم وجود مستندات أو أدلة كافية في بعض الحالات تثبت عملية الدفع أو الاتفاق، وهو ما يجعل إثبات الواقعة واسترداد الأموال أمرًا أكثر تعقيدًا.

وشدد عبد الغفار في النهاية على ضرورة عدم الانسياق وراء الإعلانات أو الرسائل المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم دفع أي مبالغ مالية لأي شخص بدعوى قدرته على ضمان الالتحاق بجامعة أو كلية، مع ضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية لوزارة التعليم العالي للتأكد من اعتماد المؤسسة التعليمية قبل التعامل معها.

تم نسخ الرابط