مصطفى بكري يشيد بالعلاقات المصرية الصينية: مصر أمام فرصة لتوطين التكنولوجيا
أكد الإعلامي مصطفى بكري أهمية التعاون المتنامي بين مصر والصين في مجال التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين لم تعد تقتصر على الاستثمارات التقليدية وإنشاء المصانع، وإنما تتجه نحو مجالات أكثر تأثيرا في مستقبل الاقتصاد والقوة العالمية.
وأوضح مصطفى بكري، من خلال تقديم برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن التعاون المصري الصيني أصبح يشمل مجالات البيانات والرقائق والذكاء الاصطناعي، وهي قطاعات من شأنها أن تؤثر بصورة كبيرة في شكل المنافسة والقوة العالمية خلال العقود المقبلة.
وأضاف أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها دولة تتمتع بموقع استراتيجي مهم، في ظل وجود قناة السويس، وإطلالتها على البحرين المتوسط والأحمر، فضلا عن قربها من الأسواق الأوروبية والأفريقية والعربية.
مصطفى بكري: مصر منصة للتكنولوجيا والتصدير
وأشار مصطفى بكري إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى منصة للصين في مجالات التصنيع والتصدير والخدمات اللوجستية والتكنولوجية، لافتًا إلى أهمية مشروعات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في إنشاء بنية تحتية قادرة على التعامل مع كميات ضخمة من البيانات.
وأكد أن امتلاك التكنولوجيا وحده لا يمثل عنصر القوة الأساسي، قائلا: «مركز البيانات مش عصا سحرية»، موضحًا أن القيمة الحقيقية تكمن في العنصر البشري، والعلماء، والجامعات، والشركات القادرة على تحويل التكنولوجيا إلى منتجات وربطها بقطاعات الصناعة والاقتصاد.
ولفت الإعلامي مصطفى بكري إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تمتد إلى العديد من القطاعات الحيوية، من بينها الصحة والزراعة والمرور والطاقة والموانئ والخدمات الحكومية، بما يسهم في تحسين الخدمات وانعكاسها بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
مصطفى بكري: القوة الحقيقية في الذكاء الاصطناعي والرقائق
وشدد مصطفى بكري على أن مفهوم القوة في العالم يتغير، قائلًا: «القوة مش في السلاح والصواريخ، القوة في الذكاء الاصطناعي والرقائق»، معتبرًا أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر ليست مجرد زيارة عادية، وإنما تحمل نتائج مهمة على مستوى العلاقات والتعاون بين البلدين.
وأكد ضرورة حفاظ مصر على استقلالية قرارها وعدم تبعيتها لأي طرف، مع الاستفادة من تنوع علاقاتها الدولية مع الصين والهند وروسيا والولايات المتحدة.
ودعا مصطفى بكري إلى ألا تكتفي مصر باستقبال التكنولوجيا، بل تعمل على نقلها وتوطينها وإنتاجها محلي، إلى جانب تدريب المهندسين والمبرمجين والعلماء، وإنشاء شركات مصرية قادرة على المنافسة في الأسواق المختلفة.

