خبيرة تحسم الجدل: السوشيال ميديا لا تصنع عقوق الوالدين.. والتربية مسؤولية المجتمع

وشوشة

أكدت هالة منصور أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تمثل العامل الرئيسي وراء انتشار ظاهرة عقوق الوالدين، لكنها أصبحت وسيلة فعالة في نشر مشاهد العنف والسلوكيات السلبية، موضحة أن تكرار وتكثيف عرض موضوعات بعينها عبر منصات التواصل قد يسهم في التأثير على انتشار الظاهرة وترسيخ بعض السلوكيات داخل المجتمع.

السوشيال ميديا وعقوق الوالدين

وأوضحت هالة منصور، خلال لقائها مع برنامج «صباح البلد»، المذاع عبر شاشة «صدى البلد»، أن التعامل مع ظاهرة عقوق الوالدين لا يمكن اختزاله في تأثير مواقع التواصل الاجتماعي فقط، مشددة على أن عملية التربية أكبر من أن تكون مسؤولية الأب والأم وحدهما.

وقالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس: «التربية مش مهمة أب وأم بس، التربية مهمة مجتمع كامل»، مؤكدة أن الأسرة تمثل نقطة البداية في تشكيل شخصية الإنسان، لكنها ليست المؤسسة الوحيدة المسؤولة عن التربية والتنشئة.

الأسرة ليست وحدها المسؤولة عن التربية

وأشارت منصور إلى أن الأسرة تعد «المنتج الأساسي للبشر»، باعتبارها المسؤولة عن رعاية الأبناء وتربيتهم وتشكيل جانب كبير من شخصياتهم، إلا أن هناك العديد من المؤسسات الأخرى التي تشارك في عملية التربية والتنشئة، وبالتالي فإن مسؤولية بناء الإنسان لا تقع على عاتق الأسرة وحدها.

ولفتت إلى أن منظومة التربية في الماضي كانت تقوم على مجموعة من الثوابت والقيم التي تساعد أفراد المجتمع على التفرقة بين الصواب والخطأ، حتى في الحالات التي لم يكن فيها الالتزام بهذه القواعد والقيم بصورة حرفية، موضحة أن وجود أرضية مشتركة من القيم كان يمنح المجتمع درجة أكبر من التوافق.

تكامل المؤسسات يحافظ على القيم

وأكدت أستاذ علم الاجتماع أن المؤسسات المختلفة داخل المجتمع كانت تعمل قديمًا بصورة أكثر تكامل وتناسق بما يخدم المصلحة العامة للإنسان، مشيرة إلى أن هذا التكامل كان له انعكاس واضح على منظومة التربية والقيم السائدة داخل المجتمع.

وشددت على أن مواجهة السلوكيات السلبية، ومن بينها عقوق الوالدين، تحتاج إلى النظر إلى المنظومة المجتمعية ككل، وعدم تحميل الأسرة أو مواقع التواصل الاجتماعي وحدهما مسؤولية الظاهرة، في ظل تشابك العديد من العوامل المؤثرة في تشكيل سلوك الأفراد والقيم التي تحكم علاقاتهم داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط