26 عامًا من الغياب.. لماذا اختارت نجلاء فتحي الابتعاد عن الشاشة؟

نجلاء فتحي
نجلاء فتحي

لم يكن ابتعاد الفنانة نجلاء فتحي عن الفن قرارًا عابرًا، فبعد مسيرة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود قدمت خلالها العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، التي حظت نجاح كبير، اختارت نجمة السينما أن تبتعد عن الأضواء، لتصبح واحدة من أبرز الفنانات اللاتي أنهين مشوارهن الفني بعيدًا عن صخب الشاشة والإعلام.

 


وكانت آخر مشاركة سينمائية لنجلاء فتحي عام 2000 من خلال فيلم «بطل من الجنوب»، الذي شاركها بطولته أحمد خليل وكارمن لبس، بينما تسجل أعمالها في العام نفسه مشاركتها في مسلسل «زي القمر» والسهرة التلفزيونية «اللحظات الأخيرة». ومنذ ذلك الوقت لم تعد إلى السينما أو الدراما.

 

نجلاء فتحي.. من نجمة شباك إلى الغياب

 

جاء ابتعاد نجلاء فتحي عن الفن بعد سنوات طويلة من الحضور، بدأت خلالها مشوارها بأدوار الفتاة الرومانسية، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى أدوار أكثر نضجًا وتنوعًا، خصوصًا خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات.

 

وقدمت خلال هذه المرحلة مجموعة من الأعمال التي كشفت عن تطور أدواتها كممثلة، من بينها «عفوًا أيها القانون» و«أحلام هند وكاميليا» و«الجراج» و«سوبر ماركت»، لتبتعد تدريجيًا عن الصورة التقليدية للنجمة الجميلة وتقدم شخصيات أكثر تعقيدًا وارتباطًا بالقضايا الاجتماعية.

 

هل كان الاعتزال قرارًا مفاجئًا؟

 

رغم تداول وصف «اعتزال نجلاء فتحي»، فإن الأمر لم يكن مصحوبًا بإعلان رسمي واضح في بدايته، إذ وصفت عدد من الأخبارالصحفية  ابتعادها بأنه اعتزال غير معلن.

 

 

«بطل من الجنوب».. آخر محطة سينمائية

 

وكان فيلم «بطل من الجنوب» آخر ظهور سينمائي لنجلاء فتحي، وجاء في مرحلة كانت قد وصلت فيها إلى درجة كبيرة من النضج الفني، بعد سنوات من تقديم أدوار متنوعة.

 

وبعد الفيلم، لم تدخل نجلاء فتحي في سباق العودة إلى الشاشة، بل اختارت أن تبتعد تدريجيًا، لتصبح أعمالها القديمة هي وسيلتها الأساسية للحضور لدى الجمهور. 

 

لماذا استمر الغياب كل هذه السنوات؟

 

على مدار أكثر من 25 عامًا، لم تقدم نجلاء فتحي عودة جديدة إلى السينما أو الدراما، وهو ما جعل الجمهور يتعامل مع غيابها باعتباره جزءًا من قصتها الفنية.

 

ولم يكن الابتعاد عن الشاشة يعني اختفاء اسم نجلاء فتحي من ذاكرة الجمهور، فعلى العكس، ظل اسمها حاضرًا من خلال إعادة عرض أفلامها، واستعادة الجمهور لأدوارها، وظهورها النادر في الأخبار والمناسبات.

 

نجلاء فتحي.. نجمة اختارت الغياب

 

ربما تكمن خصوصية تجربة نجلاء فتحي في أنها لم تنتظر أن تتراجع نجوميتها حتى تختفي، وإنما غادرت الشاشة وهي لا تزال واحدة من الأسماء البارزة في السينما المصرية.

 

وبعد 26 عامًا تقريبًا من آخر ظهور فني لها، أصبح غياب نجلاء فتحي جزءًا من صورتها لدى الجمهور، مثلما أصبحت أفلامها وشخصياتها جزءًا من ذاكرة السينما المصرية.

تم نسخ الرابط