تامر أمين ينتقد واقعة مشادة بسبب كلب: «الموبايل مش للفضايح»
علق الإعلامي تامر أمين على واقعة نشبت خلالها مشادة بين فتاة وشاب في أحد الشوارع، بعدما قامت الفتاة بتصوير الشاب أثناء محاولته إبعاد كلب شعر بأنه يهاجمه، معتبرًا أن الواقعة تفتح بابًا للنقاش حول الاستخدام الخاطئ لكاميرات الهواتف المحمولة.
وأوضح تامر أمين، خلال تقديمه برنامج «آخر النهار» المذاع عبر قناة «النهار»، أن الشاب حاول حماية نفسه من الكلب باستخدام حجر لإبعاده، بينما اتجهت الفتاة إلى تصوير الموقف وهددته بإرسال الفيديو إلى الشرطة ونشره أمام الآخرين.
الهاتف تحول من وسيلة للتوثيق إلى أداة للتهديد
وأشار أمين إلى أن استخدام الهاتف المحمول في تصوير المواقف داخل الشارع لا بد أن يكون له ضوابط، لافتًا إلى أن الكاميرا يجب أن تُستخدم في توثيق المخالفات أو الجرائم، وليس بهدف التشهير بالأشخاص أو الضغط عليهم.
وانتقد فكرة استخدام التصوير كوسيلة للتهديد، مؤكدًا أن الهاتف يمكن أن يتحول في بعض المواقف إلى أداة للابتزاز بدلًا من كونه وسيلة للتواصل والتوثيق.
وتوقف الإعلامي عند الحوار الذي دار بين طرفي الواقعة، خاصة بعدما قيل للشاب إنه يستطيع تقديم شكوى إذا تعرض للعض، معتبرًا أن هذا المنطق غير مقبول، لأن من حق الإنسان أن يحاول حماية نفسه من الخطر في لحظته.
وأكد أن مواجهة الخطر قبل وقوع الضرر تختلف تمامًا عن انتظار حدوثه ثم البحث عن وسيلة للشكوى، مشددًا على ضرورة التعامل مع مثل هذه المواقف بصورة أكثر عقلانية.
حب الحيوانات لا يعني تجاهل سلامة الإنسان
وشدد تامر أمين على أن التعاطف مع الحيوانات وحمايتها أمر إيجابي، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى موقف يتجاهل سلامة الإنسان أو يضعه في موقف خطر.
وأوضح أن الدفاع عن الحيوانات لا يتعارض مع حماية الأشخاص، داعيًا إلى البحث عن حلول تمنع وقوع الضرر بدلًا من الاكتفاء بتصوير الواقعة بعد حدوثها.
الأفضل نمنع الغلط بدل ما نصوره
وأكد أمين أن التعامل مع كاميرا الهاتف يحتاج إلى قدر من المسؤولية، خاصة مع سهولة تصوير أي شخص ونشر الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال دقائق.
وقال إن الأولوية في المواقف التي تشهد خطأ أو خطرًا يجب أن تكون محاولة إيقافه أو منع تفاقمه، وليس تحويل الواقعة إلى مادة للتشهير أو التهديد.
تحذير من تحول الشارع إلى مساحة للمراقبة المستمرة
ولفت إلى أن استمرار استخدام الهواتف لتصوير الآخرين بصورة عشوائية قد يخلق شعورًا لدى المواطنين بأنهم مراقبون طوال الوقت، وهو ما يستدعي وجود قواعد واضحة تنظم استخدام الكاميرات في الأماكن العامة.
وأشار إلى أن الهاتف المحمول في حد ذاته ليس وسيلة للخير أو الشر، وإنما تتحدد قيمته وفق الطريقة التي يستخدمه بها صاحبه، موضحًا أن الكاميرا نفسها يمكن أن تكون وسيلة للإبداع وتوثيق اللحظات الجميلة، بدلًا من استخدامها في تهديد الآخرين أو إحراجهم.



