«رجال لا تعرف الهروب».. كيف اختار عمرو يوسف شخصياته بين الضابط والمحامي ورجل الإطفاء؟
يبدو أن عمرو يوسف وجد خلال السنوات الأخيرة منطقة مختلفة في اختياراته الفنية، فبعيدًا عن فكرة البطل التقليدي، اتجه أكثر إلى الشخصيات التي تضع أصحابها في مواجهة مباشرة مع الخطر، وتفرض عليهم مسؤولية كبيرة وقرارات مصيرية، وهو ما يظهر مجددًا في مسلسله الجديد «180»، المقرر أن يخوض به السباق الدرامي الرمضاني 2027.
فبعد غياب 3 سنوات عن المنافسة الرمضانية، يستعد الفنان عمرو يوسف للعودة إلى سباق الدرامي الرمضاني 2027 من خلال مسلسل «180»، في تجربة جديدة تحمل ملامح مختلفة عن اختياراته السابقة، وتعيده إلى البطولة الرمضانية بعد آخر ظهور له في الموسم الرمضاني 2023 من خلال مسلسل «الكتيبة 101».
ويقدم عمرو يوسف في «180» شخصية ضابط مسؤول عن وحدة إطفاء، يعيش يوميات العمل داخل وحدات الإطفاء، ويواجه سلسلة من المواقف الخطرة التي ترتبط بمصير عدد من الأشخاص، في عمل ينتمي إلى الأكشن والتشويق، ويأتي المسلسل في 15 حلقة، وينتمي إلى دراما الأكشن، وهو من فكرة كريم أبو ذكري، وتأليف محمد حجاب، وإخراج أحمد ماجد المصري، في أولى تجاربه الإخراجية، كما يمثل العمل أول تعاون بين عمرو يوسف والمنتج كريم أبو ذكري في بطولة درامية جديدة.
من «الكتيبة 101» إلى «180».. البطل الذي يختار المواجهة
اختيار عمرو يوسف العودة إلى رمضان 2027 من بوابة «180» والذي يناقش قضية جديدة ومختلفة، واللافت في مسلسل «180» هو أن شخصية ضابط الإطفاء ليست بعيدة تمامًا عن واحدة من أبرز شخصيات عمرو يوسف الأخيرة، وهي شخصية الرائد نور صلاح العزب الذي قدمها في مسلسل «الكتيبة 101»، الذي عرض في السباق الرمضاني 2023 وحققت نجاحًا جماهرياًا كبيرًا.
ورغم اختلاف المهنة والعالم الدرامي بين العملين، يجمع الشخصيتين عنصر أساسي، وهو رجل يضع نفسه في مواجهة الخطر لحماية الآخرين.
ففي «الكتيبة 101»، قدم عمرو يوسف شخصية ضابط حقيقي، وخضع لتدريبات من أجل الاستعداد للدور، من بينها التدريب على التعامل مع السلاح والأحمال الثقيلة ومشاهد الأكشن، كما تحدث في لقاءات سابقة عن مدى انجذابه لشخصية الضابط والتحديات التي فرضها عليه العمل.
أما في «180»، فينتقل من مواجهة المخاطر في سيناء إلى مواجهة النيران، ومن ساحة العمليات العسكرية إلى وحدات الإطفاء، ليظل القاسم المشترك هو شخصية الرجل الذي يدخل منطقة الخطر بينما يحاول الآخرون الابتعاد عنها.
«الفرنساوي».. تنوع في خريطة الدراما
ورغم ابتعاده عن البطولة الرمضانية، ظل عمرو يوسف حاضرًا في الدراما، إذ قدم مسلسل «الفرنساوي» خارج الموسم الرمضاني خلال 2026، كما ظهر ضيف شرف في الحلقة الأخيرة من مسلسل «رأس الأفعى» في رمضان 2026.
ولم يقتصر تنوع اختيارات عمرو يوسف خلال الفترة الأخيرة على الشخصيات المرتبطة بالأكشن والمواجهة، إذ قدم في مسلسل «الفرنساوي» الذي عُرض خارج السباق الرمضاني، شخصية مختلفة تمامًا، حيث جسد دور محامٍ تنقلب حياته رأسًا على عقب بعد اتهامه في جريمة قتل حبيبته السابقة، ليجد نفسه أمام سلسلة من الأزمات التي تدفعه للبحث عن الحقيقة وإثبات براءته.
وجاء العمل ليكشف جانبًا آخر من اختيارات عمرو يوسف، يعتمد بشكل أكبر على الغموض والتشويق والصراع النفسي، بعيدًا عن أجواء المعارك والمطاردات التي ظهرت في عدد من أعماله السابقة.
السينما.. المساحة التي شغلت عمرو يوسف بعيدًا عن رمضان
وخلال فترة غيابه عن الموسم الرمضاني، لم يبتعد عمرو يوسف عن المشهد الفني، وإنما اتجه بشكل أكبر إلى السينما، وشارك في مجموعة من الأعمال التي جعلت حضوره مستمرًا بعيدًا عن المنافسة التلفزيونية.
ومن تلك الأعمال مشاركته في فيلم "السلم والثعبان: لعب عيال"، الذي طُرح عام 2025، كما شارك في فيلم " درويش" الذي طُرح في نفس العام أيضًا، وفيلم ":ولاد رزق 3: القاضية" الذي طُرح عام 2024، وأيضًا فيلم "شقو"، وفي عام 2023 طُرح فيلم "مستر إكس".
ويبدو أن هذه الفترة منحت عمرو يوسف مساحة لتجربة شخصيات وأفكار مختلفة، قبل أن يقرر العودة مرة أخرى إلى الدراما الرمضانية.
لماذا ينجذب عمرو يوسف لهذه النوعية؟
لا يبدو اختيار عمرو يوسف لهذه الشخصيات مجرد صدفة، فالأدوار التي تجمع بين القوة والمسؤولية والخطر تمنحه مساحة واسعة لإظهار الجانب التمثيلي والحركي في أدائه، إلى جانب أنها تضع الشخصية في مواقف استثنائية لا تسمح لها بالوقوف في منطقة آمنة.
ومن «الكتيبة 101» إلى «الفرنساوي » وصولًا إلى «180»، تتغير المهن والظروف، لكن يظل هناك خيط مشترك يجمع بينها، وهو بطل يجد نفسه في مواجهة مستمرة مع الخطر ويُطلب منه اتخاذ قرارات حاسمة تحت الضغط، وهي المنطقة التي يبدو أن عمرو يوسف يراهن عليها في عدد من اختياراته الأخيرة.

