822 مليار دولار فاتورة التغيرات المناخية.. خبير يكشف مفاجأة بشأن فيضانات أمريكا ودور الإنذار المبكر
كشف الدكتور تحسين شعلة، خبير البيئة والمناخ، أن حدة التغيرات المناخية وزيادة الظواهر الجوية العنيفة شهدتا تصاعد ملحوظ خلال الفترة الماضية، ما انعكس على حجم الخسائر البشرية والاقتصادية التي تتكبدها دول العالم.
822 مليار دولار خسائر التغيرات المناخية
وأوضح شعلة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير، مقدمة برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الخسائر المالية الناجمة عن آثار التغيرات المناخية وصلت إلى نحو 822 مليار دولار، مؤكدًا أن هذا الرقم يعكس حجم التأثير المتزايد للظواهر الجوية العنيفة على اقتصادات الدول.
وأشار خبير البيئة والمناخ إلى أن الكوارث المناخية تتسبب في أضرار واسعة للبنية التحتية، فضلًا عن تعطيل الأنشطة الاقتصادية وحركة الحياة في المناطق المتضررة، وهو ما يضاعف من فاتورة الخسائر.
وأكد الدكتور تحسين شعلة أن الفيضانات التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية تمثل «صدمة مناخية مفاجئة»، لما خلفته من كوارث اقتصادية وسقوط ضحايا وتعطيل لحركة الحياة في عدد من المناطق.
وأوضح أن التعامل مع الظواهر الجوية العنيفة أصبح أكثر صعوبة، حتى بالنسبة إلى الدول الكبرى، مشيرًا إلى أن امتلاك الإمكانات والتكنولوجيا لا يعني القدرة على منع جميع تداعيات الكوارث المناخية.
وشدد على أن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب وضع خطة استراتيجية متكاملة تقوم على الاستعداد المسبق، واتخاذ إجراءات واضحة للحد من حجم الخسائر، مؤكدًا أن التعامل مع الكارثة بعد وقوعها يكون أكثر صعوبة وتكلفة.
تحذير المواطنين قد يكون طوق النجاة
وأشار شعلة إلى أن أقصى ما يمكن القيام به في بعض الكوارث المناخية هو التحذير المبكر للمواطنين وإرشادهم إلى الابتعاد عن المناطق الأكثر عرضة للخطر، بما يساهم في تقليل الخسائر البشرية وإنقاذ الأرواح.
وأوضح خبير البيئة والمناخ أن الولايات المتحدة تمتلك أنظمة للإنذار المبكر، وظهر دور هذه المنظومة بشكل واضح خلال بطولة كأس العالم الماضية، بعدما أشارت التوقعات مسبقًا إلى احتمالية سقوط أمطار غزيرة.
ولفت إلى أن بعض الولايات الأمريكية تمتلك أجهزة وأنظمة متطورة للإنذار المبكر، بينما تفتقر ولايات أخرى إلى مثل هذه التجهيزات، مؤكدًا أن الدول التي تمتلك منظومات إنذار مبكر تكون قادرة بشكل أكبر على تقليل الخسائر في الأرواح.
الإنذار المبكر لا يمنع خسائر المليارات
وأكد شعلة أن وجود أنظمة الإنذار المبكر لا يعني اختفاء الخسائر الاقتصادية بشكل كامل، موضحًا أن هذه المنظومات تساعد بصورة أساسية في تقليل أعداد الضحايا، لكنها لا تستطيع منع الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية والمنشآت والأنشطة الاقتصادية.
وشدد على أن الدول، حتى مع امتلاكها أحدث أجهزة الإنذار والتنبؤ تظل معرضة لخسائر اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات جراء آثار الكوارث المناخية، ما يجعل الاستعداد والتخطيط المسبق ضرورة أساسية للتعامل مع التغيرات المناخية المتسارعة.



