أمينة رزق.. «راهبة الفن» التي أوقفت الحياة خارج المسرح وكرست عمرها للفن

أمينة رزق
أمينة رزق

أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن الفنانة الراحلة أمينة رزق واحدة من أبرز أيقونات الفن المصري، مشيرًا إلى أنها كرست حياتها للفن منذ طفولتها، ونجحت على مدار مسيرتها الطويلة في ترك بصمة استثنائية في المسرح والسينما والتلفزيون.

بدأت الفن وهي في العاشرة.. ومن هنا انطلقت رحلتها

وقال أحمد سعد الدين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن أمينة رزق بدأت مشوارها الفني وهي في سن العاشرة، قبل أن تنضم إلى فرقة رمسيس التابعة للفنان الكبير يوسف وهبي، لتصبح لاحقًا واحدة من أبرز بطلات الفرقة، ثم تنتقل إلى عالم السينما وتحقق حضورًا لافتًا.

 

 

وأوضح أن يوسف وهبي، عميد المسرح العربي، كان يصف أمينة رزق بأنها «راهبة الفن المصري»، في وصف يعكس مدى إخلاصها للفن وتفانيها في عملها، بعدما جعلت من الفن محورًا أساسيًا في حياتها.

«ساعة ما أسمع جرس المسرح.. الحياة بتتوقف»

وأشار الناقد الفني إلى أن المسرح كان يحتل مكانة استثنائية في حياة أمينة رزق، موضحًا أنها كانت تتعامل مع الوقوف على خشبته باعتباره أمرًا مقدسًا لا يحتمل التهاون أو التقصير.

ونقل عنها قولها: «ساعة ما أسمع جرس المسرح، الحياة بتتوقف في الخارج، وتبدأ على خشبة المسرح»، مؤكدًا أن هذه الكلمات تلخص علاقتها العميقة بالمسرح، وإيمانها بأن الفنان بمجرد صعوده إلى الخشبة يدخل عالمًا مختلفًا لا مكان فيه إلا للعمل والشخصية والجمهور.

أدوار الأم صنعت شهرتها.. لكنها قيدت مساحة التنوع

وتطرق أحمد سعد الدين إلى ارتباط اسم أمينة رزق بأدوار الأم، مؤكدًا أن هذا الأمر لم ينتقص على الإطلاق من موهبتها أو قيمتها الفنية، لكنه في الوقت نفسه حد من مساحة التنوع التي كان يمكن أن تقدمها خلال مسيرتها.

وأوضح أن حصر الفنان في نمط واحد من الشخصيات قد يحجم قدراته، لافتًا إلى أن ارتباطها المتكرر بدور الأم حرم الجمهور من رؤيتها في أدوار أخرى، مثل الأخت الكبرى، والمرأة القوية، والشخصيات ذات التركيبات الإنسانية والنفسية المختلفة.

صدقها أمام الكاميرا.. سر بقائها في وجدان الجمهور

وأكد الناقد الفني أن السر الحقيقي وراء استمرار أمينة رزق في وجدان الجمهور حتى اليوم، رغم مرور سنوات طويلة على أعمالها، يتمثل في صدقها الشديد في تجسيد الشخصيات، وقدرتها على تقديم أدوارها بإحساس حقيقي يصل مباشرة إلى المشاهد.

وشدد على أن أمينة رزق لم تكن مجرد فنانة صاحبة مشوار طويل، وإنما نموذج لفنانة وهبت حياتها بالكامل لفنها، وقدمت أدوارًا تركت أثرًا في أجيال متعاقبة، سواء على خشبة المسرح أو أمام كاميرات السينما والتلفزيون، لتظل واحدة من العلامات المضيئة في تاريخ الفن المصري.

تم نسخ الرابط