"إسكندرية ليه؟"..كواليس الدور الذي غيّر مسيرة محسن محيي الدين مع يوسف شاهين
تحل اليوم ذكرى عرض فيلم "إسكندرية ليه؟"، أحد أبرز الأعمال السينمائية في مسيرة المخرج الراحل يوسف شاهين، والذي حمل جانبًا كبيرًا من سيرته الذاتية، إلى جانب تناوله تفاصيل الحياة في مدينة الإسكندرية خلال فترة الحرب العالمية الثانية.
وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة"أبرز كواليس فيلم "إسكندرية ليه؟"، وتفاصيل تعاون الفنان محسن محيي الدين مع يوسف شاهين، والدور الذي قدمه في العمل، خاصة شخصية "يحيى" التي استلهمها شاهين من مراحل مهمة في حياته.
محسن محيي الدين يكشف كواليس إسكندرية ليه
كشف الفنان محسن محيي الدين، خلال لقاء سابق، كواليس مشاركته في فيلم "إسكندرية ليه؟"، موضحًا أن المخرج يوسف شاهين راهن عليه منذ البداية، وأكد له أن الفيلم سيكون خطوة مهمة في مشواره الفني وبوابة لتأكيد نجوميته كممثل.
وأوضح محسن محيي الدين أنه حرص على دراسة الشخصية التي قدمها بشكل جيد، والاطلاع على الأعمال الفنية والمسرحيات التي تناولت شخصية "هاملت"، قبل أن يخوض تجربة تقديمها، مؤكدًا أن العمل مع يوسف شاهين كان من أهم التجارب التي مر بها خلال مسيرته.
يوسف شاهين يختار محسن محيي الدين للدور
تحدث محسن محيي الدين عن بداية تعاونه مع يوسف شاهين، مشيرًا إلى أنه سبق أن شارك في فيلم "أفواه وأرانب" مع الفنانة رجاء حسين، قبل أن يطلب شاهين مجموعة من الشباب للمشاركة في فيلمه الجديد.
وقال إن الفنانين أحمد سلامة وعبد الله محمود كانوا من بين الذين ذهبوا للمشاركة في الاختبارات، وبعد تقديم السيناريو لهم، بدأ كل فنان في اختيار الشخصية التي يرى أنها تناسبه.
واختار محسن محيي الدين شخصية "يحيى"، التي وصفها بأنها شخصية معقدة ومركبة، مؤكدًا أن الشخصية كانت قريبة من شخصية يوسف شاهين الحقيقية، وهو ما جعل تقديمها تجربة مختلفة ومهمة بالنسبة له.
قصة فيلم إسكندرية ليه؟
يعد فيلم "إسكندرية ليه؟" الجزء الأول من سلسلة أفلام يوسف شاهين التي تناول من خلالها سيرته الذاتية، وتضمنت السلسلة بعد ذلك أفلام "حدوتة مصرية"، و"إسكندرية كمان وكمان"، و"إسكندرية – نيويورك".
وتميز الفيلم بتقديمه جانبًا من حياة يوسف شاهين في فترة شبابه، بالتزامن مع رصد شكل الحياة الاجتماعية في الإسكندرية خلال فترة الحرب العالمية الثانية، ليجمع العمل بين السيرة الذاتية والدراما الاجتماعية والسياسية.
محسن محيي الدين يجسد شخصية يحيى
تدور إحدى الحكايات الرئيسية في الفيلم حول "يحيى"، الشاب الذي يعشق التمثيل والفن، وهي الشخصية التي حملت الكثير من ملامح يوسف شاهين في شبابه، كما استعرض الفيلم علاقته المبكرة بالسينما وشغفه بعالم الفن.
وفي الوقت نفسه، تناول الفيلم قصة حب تجمع بين الشاب المصري "إبراهيم" والفتاة اليهودية "سارة"، في إطار يعكس طبيعة المجتمع السكندري خلال تلك الفترة والتنوع الذي كانت تشهده المدينة.
كما تطرق العمل إلى الأوضاع السياسية في ذلك الوقت، من خلال مجموعة من الشباب الذين يسعون إلى التخلص من الاحتلال الإنجليزي، إلى جانب تناول نشأة العصابات الصهيونية وتأثيرها في حياة عدد من الشخصيات.
يوسف شاهين ورسالة التسامح في الفيلم
حمل "إسكندرية ليه؟" عددًا من الرسائل التي أراد يوسف شاهين التعبير عنها من خلال أحداث الفيلم، وفي مقدمتها الدعوة إلى التسامح الديني وقبول الآخر.
واستند شاهين في جانب من هذه الرؤية إلى ذكرياته الشخصية خلال طفولته في الإسكندرية، حيث ظهر مدى تأثره بعلاقاته الإنسانية المختلفة، إلى جانب تأكيد الفيلم على العلاقة الخاصة التي جمعت المخرج بالفن والسينما منذ سنواته الأولى.
وبذلك لم يكن "إسكندرية ليه؟" مجرد فيلم عن مرحلة زمنية محددة، وإنما جاء كعمل يجمع بين السيرة الذاتية والتاريخ والسياسة والحب، ويقدم صورة خاصة عن الإسكندرية كما عاشها يوسف شاهين في شبابه.