محمد علي خير يعلق على جدل انضمام شريف عامر لنقابة الصحفيين.. فماذا قال؟
علق الإعلامي والكاتب الصحفي محمد علي خير على تقدم الإعلامي شريف عامر بطلب للالتحاق بعضوية نقابة الصحفيين، مؤكدًا أنه لن يعلق على الطلب في حد ذاته، لكنه استغل المناسبة للحديث عن الأوضاع التي تمر بها مهنة الصحافة والتحديات التي تواجه العاملين بها.
وقال محمد علي خير، في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، إن الصحافة تشهد منذ سنوات أوضاعًا وصفها بالصعبة، مشيرًا إلى توقف التعيينات بالمؤسسات الصحفية القومية لفترة طويلة، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى ارتفاع متوسط أعمار الصحفيين، رغم أن نسبة كبيرة من سكان مصر من الشباب.
وأوضح أن مئات الشباب التحقوا بالمهنة في العشرينات من عمرهم، ومارسوا العمل الصحفي لنحو 15 عامًا، ليقتربوا من سن الأربعين دون الحصول على تعيين أو وجود أمل واضح فيه، لافتًا إلى أن التضخم وتراجع قيمة الجنيه ساهما في تراجع أجور الصحفيين بشكل حاد.
وأشار إلى أن بعض المؤسسات الصحفية لا يتجاوز راتب الصحفي فيها 4 آلاف جنيه، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تراجع مكانة الصحفي على سلم رواتب الوظائف المختلفة، متسائلًا عن قدرة الصحفي بهذه الدخول على تطوير نفسه وشراء الكتب أو الظهور بالمظهر الذي يليق بمهنته.
وانتقد خير ما وصفه بتأخر التعامل مع ملف زيادة أجور الصحفيين ومضاعفة البدل الصحفي، قائلًا إن هناك إنفاقًا حكوميًا على ملفات مختلفة، بينما يظل ملف تحسين أوضاع الصحفيين بحاجة إلى اهتمام أكبر.
وتطرق الكاتب الصحفي إلى دور نقابة الصحفيين، موضحًا أنها تحاول الحفاظ على قدر من استقلالية المهنة، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى دعم الحكومة في ملفات مثل المعاشات ومشروع العلاج، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الصحافة على ممارسة دورها الرقابي باستقلالية كاملة.
كما انتقد قدم قانون نقابة الصحفيين، مؤكدًا أنه يحتاج إلى تعديل تشريعي يواكب التطورات التي شهدتها المهنة، خاصة مع تصدر الصحافة الإلكترونية للمشهد الإعلامي، ووجود صحفيين يمارسون المهنة باحترافية دون إمكانية الانضمام إلى النقابة بسبب نصوص القانون التي تعود إلى فترة لم تكن فيها الصحافة الإلكترونية موجودة.
واختتم محمد علي خير حديثه بالتأكيد على اعتزازه بمهنة الصحافة، مستعرضًا مسيرته المهنية التي بدأت بعضوية تحت التمرين عام 1988، ثم الانتقال إلى جدول المشتغلين عام 1989، مشيرًا إلى حصوله على عدد من الجوائز الصحفية، من بينها ست شهادات في مسابقة التفوق الصحفي، إلى جانب ممارسته مختلف فنون العمل الصحفي، من الإخراج الصحفي إلى كتابة المقال والخبر والتحقيق والحوار.
وأكد خير في ختام منشوره: «عاشق للمهنة ولا أزال»، متمنيًا التوفيق لنقيب الصحفيين ومجلس النقابة ولكل شاب صحفي يحاول مواجهة متطلبات الحياة والاستمرار في ممارسة واحدة من أشرف المهن.



