الفائدة ثابتة.. خبير اقتصادي يكشف مفاجأة عن الأسعار والدولار والاستثمار في مصر
أوضح الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة، أن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة يأتي في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم العالمية مرتفعة، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، إلى جانب استمرار البنوك المركزية الكبرى في اتباع سياسات نقدية حذرة.
تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على معدلات الاستثمار
وقال خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، إن البنك المركزي يواجه تحديًا يتمثل في تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على معدلات الاستثمار والنمو، موضحًا أن خفض الفائدة مع استمرار ارتفاع الأسعار قد يزيد الضغوط التضخمية، بينما يؤدي رفعها إلى زيادة تكلفة الاقتراض والضغط على الاستثمار والموازنة العامة.
https://youtu.be/BHfzT6S5rKk?si=lnr83BkD4N6Vj44Q
وأشار إلى أن معدل التضخم في مصر يدور حاليًا حول 15%، في الوقت الذي يستهدف فيه البنك المركزي الوصول إلى معدلات أحادية أقل من 10%، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف لا يعتمد فقط على السياسات المحلية، وإنما يتأثر أيضًا بالتطورات الاقتصادية العالمية.
ماذا يعني تثبيت الفائدة للمواطن؟
وأوضح سليمان أن تثبيت أسعار الفائدة يعني استمرار تكلفة الاقتراض عند مستوياتها الحالية، سواء بالنسبة للقروض الاستهلاكية أو عمليات الشراء بالتقسيط، كما يحافظ على العوائد الحالية للمدخرين في الشهادات والودائع، وفقًا لسياسة كل بنك.
وأكد أن المستثمرين عادة ما يفضلون انخفاض أسعار الفائدة، لأنها تخفض تكلفة التمويل وتزيد فرص تنفيذ المشروعات وتحقيق الأرباح، بينما قد تدفع تكلفة الاقتراض المرتفعة بعض المستثمرين إلى تأجيل قرارات التوسع أو إطلاق مشروعات جديدة.
ولفت أستاذ الاقتصاد إلى أن سعر الفائدة يمثل إحدى أهم أدوات البنك المركزي في مواجهة التضخم، إذ تستهدف السياسة النقدية تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار وتشجيع الاستثمار والنمو الاقتصادي.
واختتم بالإشارة إلى أن إمكانية خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ترتبط بتحسن الأوضاع الاقتصادية داخليًا وخارجيًا، موضحًا أن تراجع أسعار البترول، وتحسن الظروف الجيوسياسية، والوصول إلى سلام مستدام في غزة، قد تسهم في تقليل الضغوط التضخمية وتهيئة الظروف أمام خفض الفائدة ودعم الاستثمار والنمو.



