طارق الشناوي: لا تحكموا على الفن من لقطة.. وسعي الفنان للبيزنس حق مشروع
انتقد الناقد الفني طارق الشناوي ما وصفه بارتفاع مستوى الحساسية في التعامل مع بعض الأعمال الفنية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن فهم أي أغنية أو مشهد يجب أن يكون من خلال السياق الفني والدرامي الذي قدم فيه.
وقال طارق الشناوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن أغنية «يا ولا يا ولا» للفنان عبد الغني السيد تعد نموذجًا واضحًا على اختلاف المعنى وفقًا للسياق، موضحًا أن كلمة «ولا» تعني «ولد»، بينما جاءت الأغنية ضمن أحداث فيلم كانت فيه امرأة جميلة ترقص أمامه.
وأشار إلى أن الجمهور في ذلك الوقت كان يتعامل مع الأغنية باعتبارها جزءًا من السياق الدرامي، دون الدخول في جدل حول الكلمات أو المعاني المستخدمة بها.
وأوضح الشناوي أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في حساسية الجمهور تجاه بعض الأعمال الفنية، وهو ما أصبح ينعكس على طريقة استقبال الأغاني ومناقشة مضمونها.
وأضاف أن أعمالًا فنية عديدة عُرضت خلال عامي 2005 و2006، وكانت تحمل قدرًا أكبر من الجرأة، لم تثر في وقتها حالة الجدل نفسها التي تصاحب بعض الأعمال حاليًا.
وشدد الناقد الفني على ضرورة عدم اقتطاع جملة أو مشهد من العمل والحكم عليه منفصلًا عن سياقه، مؤكدًا أن اختلاف الأذواق وطرق استقبال الفنون أمر طبيعي، وأن تقييم العمل الفني يجب أن يراعي سياقه الثقافي والدرامي بشكل كامل.
وفي سياق متصل، قال الناقد الفني طارق الشناوي إن لجوء عدد من الفنانين إلى الاستثمار في المطاعم والكافيهات ودخول عالم البيزنس خلال الفترة الأخيرة يعد أمر طبيعي، هدفه الأساسي تأمين الاستقرار المادي في ظل طبيعة العمل الفني التي تتسم بعدم الثبات، مشيرا إلى أن التجارة مهنة محترمة ولا تقلل من مكانة الفنان.
وقال طارق الشناوي، من خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “مساء جديد” المذاع على قناة المحور، إن الفنان يبحث دائمًا عن وسائل تضمن له مستقبل أكثر استقرار، مؤكدا أن تنويع مصادر الدخل يعد خطوة منطقية في ظل تقلبات المجال الفني، مضيفا: "الوسط الفني مش مضمون والفنان يسعى لتأمين حياته، ولا يوجد ما يعيب أن يعمل في التجارة".



