من "البدلة الصفراء" إلى القبلة الشهيرة.. حكايات لا تعرفها عن "صعيدي في الجامعة الأمريكية"
تحل اليوم ذكرى العرض الأول لفيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، الذي يعد واحدًا من أبرز الأفلام التي غيرت شكل السينما المصرية في فترة التسعينيات، وارتبط اسمه بانطلاقة جيل جديد من النجوم، وعلى رأسهم الفنان محمد هنيدي.
وحقق الفيلم عند عرضه نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، بعدما حقق إيرادات وصلت إلى نحو 27 مليون جنيه، ليصبح واحدًا من أبرز الأعمال السينمائية في تلك الفترة، كما ارتبط بالعديد من الكواليس والمواقف التي كشف عنها أبطال العمل بعد سنوات من عرضه.
وفي ذكرى عرض الفيلم، يستعرض لكم "وشوشة" أبرز الكواليس والأسرار التي صاحبت صناعة "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، منذ مرحلة التحضير وحتى تصوير عدد من مشاهده الشهيرة.
رانيا يوسف.. دور لم يكتمل قبل التصوير
كشفت الفنانة رانيا يوسف في لقاء تليفزيوني سابق عن أنها كانت مرشحة للمشاركة في "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، بل تعاقدت بالفعل على الفيلم، إلا أن مفاجأة حدثت قبل تصوير أولى مشاهدها بساعات.
وقالت رانيا يوسف إنها فوجئت بإبلاغها من مساعدة المخرج بأنه تم تغيير الدور وإسناده إلى فنانة أخرى، رغم أنها كانت قد تعاقدت على الشخصية، وهو الأمر الذي دفعها إلى التواصل مع المخرج سعيد حامد للاعتراض على ما حدث.
وأوضحت أن الدور كان من المفترض أن تقدمه إلى جانب الفنانة غادة عادل، إلا أن الأمور تغيرت في اللحظات الأخيرة، لتنتهي مشاركتها في الفيلم قبل أن تبدأ.
سهام جلال.. كواليس تصوير القبلة الشهيرة
ومن أبرز كواليس الفيلم أيضًا ما كشفته الفنانة سهام جلال عن مشهد القبلة الذي جمعها بأحد أبطال العمل، مؤكدة أن تصويره لم يكن سهلًا بالنسبة إليها.
وأوضحت سهام جلال أنها كانت تعترض من البداية على تصوير القبلة، وأن المخرج حاول إقناعها بحذفها من السيناريو، إلا أنها فوجئت وقت التصوير بأن المشهد ما زال موجودًا.
وتسبب توترها وارتباكها أثناء التصوير في إعادة المشهد عدة مرات، حتى تدخل المخرج لتغيير طريقة تصويره، وطلب أن تكون القبلة على العنق وتصويرها من زاوية مختلفة.
كما تحدثت سهام جلال عن تجربتها في الفيلم، مؤكدة أن العمل كان مغامرة بالنسبة للمنتج الراحل سامي العدل، خاصة أنه اعتمد على مجموعة من الوجوه الشابة وقتها، مشيرة إلى أن نجاح الفيلم فاق توقعاتها.
وكشفت أنها كانت في البداية مرشحة لدور مختلف، وخضعت لاختبارات الأداء، إلا أن طول قامتها أدى إلى إسناد الدور إلى فنانة أخرى، قبل أن يتواصل معها المخرج بعد أسبوع ويعرض عليها شخصية "لمياء".
محمد هنيدي.. حكاية البدلة الصفراء
أما الفنان محمد هنيدي، فكشف في تصريحات سابقة عن سر البدلة الصفراء الشهيرة التي ظهر بها ضمن أحداث الفيلم، والتي أصبحت واحدة من أبرز علامات شخصية "خلف الدهشوري خلف".
وأوضح هنيدي أن البدلة، إلى جانب عدد كبير من ملابس الفيلم، تم شراؤها من "وكالة البلح"، مؤكدًا أنه ما زال يحتفظ بالبدلة حتى الآن.
وأشار إلى أن فريق العمل كان يعمل بحماس وإخلاص كبيرين، وهو ما انعكس على أجواء التصوير والنتيجة النهائية التي وصلت إلى الجمهور.
كما كشف أن الفنان شريف منير قام بتصوير حفل العرض الخاص للفيلم، وأن تسجيلًا من ذلك اليوم ما زال موجودًا لديه حتى الآن.
"صعيدي في الجامعة الأمريكية".. فيلم غيّر شكل السينما
لم يكن نجاح "صعيدي في الجامعة الأمريكية" مجرد نجاح عابر، إذ ارتبط الفيلم بمرحلة مهمة في تاريخ السينما المصرية، بعدما ساهم في تقديم جيل جديد من النجوم الذين أصبحوا لاحقًا من أبرز أسماء الفن المصري.
وضم الفيلم مجموعة من الفنانين الشباب في ذلك الوقت، من بينهم محمد هنيدي، أحمد السقا، طارق لطفي، منى زكي، هاني رمزي، فتحي عبد الوهاب وسهام جلال، في عمل كتبه مدحت العدل وأخرجه سعيد حامد، وتولى إنتاجه المنتج الراحل سامي العدل.
وبعد مرور سنوات طويلة على عرضه، لا تزال شخصيات الفيلم وإفيهاته ومشاهده حاضرة في ذاكرة الجمهور، ليظل "صعيدي في الجامعة الأمريكية" واحدًا من الأعمال التي ارتبطت بمرحلة كاملة من تاريخ السينما المصرية، وبداية حقيقية لنجومية عدد كبير من أبطاله.