في ذكرى ميلاده.. لطفي لبيب بين أزمته الصحية وذكريات حرب أكتوبر ورؤيته للفن

لطفي لبيب
لطفي لبيب

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان لطفي لبيب، الذي ترك بصمة خاصة في الفن المصري على مدار سنوات طويلة، وقدم العديد من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور. وبالتزامن مع ذكرى ميلاده.

 يرصد لكم "وشوشة" في التقرير التالي أبرز المحطات والتفاصيل التي كشف عنها لبيب خلال أحد لقاءاته، بداية من أزمته الصحية ورحلته مع العلاج، مرورًا بذكرياته مع حرب أكتوبر، وصولًا إلى رؤيته للدراما والسوشيال ميديا وعلاقته بالقرآن الكريم :

أزمته الصحية وحب الجمهور

تحدث لطفي لبيب عن أزمته الصحية، موضحًا أنه تعرض لجلطة في المخ أثرت على الجانب الأيسر من جسده، وأصبح يخضع للعلاج الطبيعي. وأكد أن حب الناس واهتمامهم به كانا من أهم الأشياء التي منحته القوة خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن شعوره بمحبة الجمهور وحرصهم على الاطمئنان عليه كان له تأثير كبير في حالته النفسية.

كما كشف عن ابتعاده بشكل كامل عن مواقع التواصل الاجتماعي، واصفًا إياها بأنها بمثابة "حرب عالمية ثالثة"، في إشارة إلى حجم الصراعات والضغوط التي أصبحت مرتبطة بها، مؤكدًا أنه يفضل الابتعاد عنها.

من حرب أكتوبر إلى "كتيبة 26"

واستعاد لبيب ذكرياته مع حرب أكتوبر 1973، موضحًا أنه خلال وجوده في الحرب كتب سيناريو فيلم "كتيبة 26"، الذي كان يمثل بالنسبة له حلمًا شخصيًا، إذ تمنى أن يرى السيناريو يتحول إلى فيلم على الشاشة، إلا أن أمنيته لم تتحقق، ليقرر نشره في صورة كتاب.

وتكشف هذه التجربة جانبًا آخر من شخصية لطفي لبيب، الذي لم تكن علاقته بالفن منفصلة عن تجاربه الحياتية، خاصة تجربته في حرب أكتوبر، التي تركت أثرًا واضحًا في كتاباته وذكرياته.

حنين إلى زمن الفن والقرآن

وعن الدراما، أوضح لطفي لبيب أنه لم يعد يشاهد المسلسلات خلال الفترة الأخيرة، منتقدًا تركيز عدد كبير منها على العشوائيات وتجارة المخدرات والفساد، في مقابل حنينه إلى الأعمال التي نشأ عليها، مثل "بابا عبده" و"لن أعيش في جلباب أبي" و"الشهد والدموع"، مشيدًا بأعمال الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة.

كما تحدث عن علاقته بالقرآن الكريم، وروى أن له صديقًا صحفيًا كان كلما زاره يقول له: "يلا نشغل قرآن"، مشيرًا إلى أن أحد أساتذته أخبره في بداياته أن لغته العربية ضعيفة، ونصحه بقراءة القرآن كثيرًا حتى تتحسن لغته، وهو ما استفاد منه بالفعل. وأكد إعجابه الشديد بتلاوة الشيخ مصطفى إسماعيل، موضحًا أنه كان ينبهر بقدرته على القراءة بأكثر من مقام صوتي.

واختتم لبيب حديثه بالتأكيد على أهمية أن يعرف الإنسان الآخر جيدًا، ويفهم طبيعة الأشخاص الذين يتعامل معهم، إلى جانب ضرورة التأمل في كل ما يحيط به، مؤكدًا أن التجارب المختلفة تمنح الإنسان فهمًا أعمق للحياة والناس.

تم نسخ الرابط