من الحب إلى مستشفى الأمراض العصبية.. القصة الكاملة لزواج سهير فخري
لم تكن سهير فخري مجرد وجه جميل ظهر على شاشة السينما ثم اختفى، بل كانت واحدة من الفنانات اللاتي بدأت علاقتهن بالفن في سن مبكرة، ولفتن الأنظار بموهبة وحضور جعل الجمهور يتوقع لهن مستقبلًا مختلفًا، إلا أن مشوارها لم يستمر طويلًا، فبعد سنوات من العمل والعودة إلى السينما، فضّلت الابتعاد عن الأضواء وإنهاء رحلتها الفنية.
وفي ذكرى ميلادها، نستعرض أبرز محطات حياة سهير فخري، من بدايتها طفلة في أفلام الزمن الجميل، مرورًا بعودتها إلى الشاشة وهي شابة، وصولًا إلى قرارها الاعتزال.
سهير فخري.. بداية مبكرة مع فاتن حمامة
ولدت سهير فخري في القاهرة يوم 17 أغسطس عام 1943، وبدأت خطواتها الأولى في عالم التمثيل وهي طفلة صغيرة، عندما شاركت في فيلم "خلود" عام 1948 إلى جانب الفنانة فاتن حمامة.
وبعد ظهورها الأول، أصبحت سهير فخري من الوجوه الطفولية المعروفة لدى جمهور السينما، وشاركت في عدد من الأفلام خلال فترة قصيرة، من بينها "ولدي" عام 1949 مع محمود المليجي، و"من غير وداع" عام 1951 مع ماجدة الصباحي، و"اشهدوا يا ناس" عام 1953 مع شادية.
غياب 13 عامًا عن السينما
بعد مشاركتها في عدد من الأفلام خلال طفولتها، ابتعدت سهير فخري عن الشاشة الفضية عام 1953، لتغيب عن المجال الفني نحو 13 عامًا، وعادت من جديد عام 1966، لكن بصورة مختلفة تمامًا، بعدما أصبحت شابة تتمتع بجمال لافت وملامح هادئة، وشاركت في فيلم "إجازة صيف" إلى جانب الفنان زكي رستم.
زواج سهير فخري.. قصة انتهت بمستشفى للأمراض العصبية
في فترة من حياتها، تزوجت الفنانة سهير فخري من السيناريست والكاتب الروائي محمد كامل حسن، الذي عرف بتأليف القصص البوليسية للإذاعة، وعاش الثنائي فترة من الاستقرار، قبل أن تتغير حياتهما بعد دخول عبد المنعم أبو زيد، سكرتير المشير عبد الحكيم عامر، إلى المشهد.
وبحسب تفاصيل القصة، لفتت سهير فخري أنظار عبد المنعم أبو زيد، الذي تعلق بها وطلب من زوجها أن ينفصل عنها، إلا أن محمد كامل حسن رفض طلبه وتمسك بزواجه منها.
وبعد رفض الزوج، تطورت الأحداث بشكل كبير، إذ تم القبض عليه بدعوى عدم سلامة قواه العقلية، وأودع في مستشفى للأمراض العصبية، بينما اضطرت سهير فخري إلى رفع دعوى قضائية لطلب الطلاق، وانتهى الأمر بالفعل بانفصالها عن زوجها.
وبعد الطلاق، تزوجت سهير فخري من عبد المنعم أبو زيد، بينما خرج زوجها السابق من القاهرة متجهًا إلى لبنان.
العودة إلى الفن بعد النكسة
بعد النكسة، عادت سهير فخري إلى ممارسة نشاطها الفني، وشاركت في مجموعة من الأعمال السينمائية التي جمعتها بعدد من أبرز نجوم تلك الفترة.
ومن أبرز أفلامها "الرجل الذي فقد ظله" عام 1968 مع كمال الشناوي، و"خياط السيدات" عام 1969 مع دريد لحام، ثم "الاختيار" عام 1971 مع سعاد حسني، و"رجال بلا ملامح" عام 1972 مع نادية لطفي.
ورغم مشاركتها في هذه الأعمال، فإن حضورها لم يستعد الزخم الذي صاحب بداياتها، ولم تستمر طويلًا في الوسط الفني.
سهير فخري تختار الابتعاد عن الأضواء
في النهاية، قررت سهير فخري اعتزال الفن والابتعاد عن الحياة الفنية، لتنتهي بذلك رحلة بدأت وهي طفلة صغيرة ووقفت خلالها أمام عدد من كبار نجوم السينما المصرية.