تعرف على قواعد الاتيكيت الخاصة بفوطة الطعام

وشوشة

تُعد المائدة والطقوس المحيطة بها مرآة تعكس السلوك الرفيع والرقي الاجتماعي. وفي شتى المناسبات، سواء كانت مأدبة رسمية أو عشاء أعمال أو جولة في مطعم راقٍ، تصبح أدق التفاصيل محط أنظار الحاضرين. 

ومن بين تلك التفاصيل المفصلية التي يغفل عنها الكثيرون هي كيفية التعامل مع فوطة المائدة القماشية. 

تشير استشارية الإتيكيت ومهندسة المظهر المعتمدة، الدكتور منار بر، عبر حسابها الموثق على منصة إنستغرام، إلى أن هناك قواعد وأصولاً تحكم التعامل مع هذه القطعة، حيث إن استخدامها الصحيح يضمن الحفاظ على الصورة الشخصية والأناقة العامة طوال فترة الوجبة.

​البداية والتمهيد: قواعد وضع الفوطة

​تبدأ أولى خطوات الإتيكيت فور الجلوس على طاولات الطعام. توضح الدكتورة منار بر أن القاعدة الأساسية والأولى هي فرد فوطة المائدة على الحجر مباشرة عقب الجلوس. 

يُفضل طي الفوطة بالنصف وضغطها برفق عبر الجزء السفلي لتبقى مستقرة طوال فترة التواجد على الطاولة.

 وتشدد الخبيرة على خطأ شائع يقع فيه البعض، وهو تعليق الفوطة في ياقة القميص أو السترة، مؤكدة أن هذه الطريقة غير صحيحة مطلقاً ولا تمت بصلة لإتيكيت الموائد الحديثة؛ إذ إن الفوطة المخصصة للمناسبة ليست مجرد وسيلة حماية بدائية، بل قطعة راقية لها أسلوب استخدام محدد.

 

​أثناء تناول الوجبة: رقة وحضور دائم

​خلال الوجبة، تتطلب الفوطة مراعاة سلوكيات دقيقة. 

تُبرز استشارية الإتيكيت ضرورة أن تظل الفوطة مستقرة على الحجر طوال فترة تناول الطعام دون رفعها أو نقلها بشكل متكرر. 

وعند الحاجة لتنظيف الشفاه أو مسح بقايا الطعام، يجب التعامل مع الأمر بلطف بالغ؛ حيث يُنصح بمسح الفم برقة متناهية دون استخدام القوة أو الفرك الشديد الذي قد يسيء للمظهر العام ويترك انطباعاً غير مستحب.

​التغلب على الطوارئ: مغادرة المائدة وسقوط الفوطة

​في حال اضطرار الشخص للقيام من المائدة بشكل مؤقت للرد على مكالمة طارئة أو لسبب آخر، تُشير الدكتورة منار بر إلى أن الإتيكيت يملي وضع الفوطة مطوية بشكل خفيف على مقعد الكرسي وليس على الطاولة.

 هذه الحركة البسيطة تُرسل إشارة غير مباشرة لمقدمي الخدمة وللجالسين بأن الشخص يعتزم العودة لاستكمال وجبته قريباً.

​تحدث أحياناً بعض الحوادث البسيطة مثل سقوط الفوطة على الأرض أثناء تناول الطعام. 

وفي هذا الموقف، توضح الدكتورة منار بر أن التصرف الصحيح يكمن في عدم التقاط الفوطة من الأرض وإعادة استخدامها أبداً. 

البديل الأنيق واللائق هو طلب فوطة جديدة ونظيفة من الجارسون بهدوء ودون إحداث إرباك على المائدة.

​النهاية الأنيقة: الانتهاء من الوجبة

​عند الفراغ من الوجبة والإعلان عن انتهائها، فمن الأخطاء الفادحة رمي الفوطة فوق الطبق الرئيسي أو تركها بشكل مجعد ومكور فوق الطاولة؛ إذ إن الفوطة التالفة أو المكورة تفسد أناقة المائدة وتنفر الحاضرين.

 القاعدة الذهبية هنا هي طي الفوطة بهدوء ووضعها بجانب الطبق على اليسار، مما يُعبر عن الامتنان للضيافة والانتهاء التام من الطعام بأعلى مستويات الذوق والرقي.

تم نسخ الرابط