لم تتحمل فراقه.. لماذا ارتبط رحيل دلال عبد العزيز باسم سمير غانم؟

وشوشة

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز، صاحبة المسيرة الفنية الحافلة التي امتدت لعقود طويلة، وقدمت خلالها عشرات الأعمال الناجحة في السينما والمسرح والدراما التليفزيونية، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات قربًا من قلوب الجمهور. 

ورغم نجاحاتها الفنية الكبيرة، ظل اسمها مرتبطًا أيضًا بقصة حب استثنائية جمعتها بزوجها الفنان الراحل سمير غانم، قبل أن ترحل بعد أشهر قليلة من وفاته في واقعة أبكت الوسط الفني والجمهور.

وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" أبرز المحطات الإنسانية والفنية في حياة الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز.

قصة حب دلال عبد العزيز وسمير غانم.. من كورنيش الإسكندرية إلى الزواج

تعد قصة الحب التي جمعت دلال عبد العزيز وسمير غانم واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني بدأت الحكاية عندما شاهدت دلال، وهي طفلة صغيرة، الفنان سمير غانم على كورنيش الإسكندرية خلال إحدى الإجازات الصيفية، لتظل هذه اللحظة عالقة في ذاكرتها لسنوات طويلة.

ومع دخولها عالم الفن وانتقالها إلى القاهرة، التقت به مجددًا خلال مشاركتها في مسرحية "أهلاً يا دكتور"، حيث بدأت مشاعر الحب تنمو بينهما على مدار سنوات العمل المشترك. 

ورغم رفض سمير غانم لفكرة الزواج في البداية، فإن دلال تمسكت بمشاعرها، حتى تدخل عدد من الفنانين الكبار، وعلى رأسهم فريد شوقي وكريمة مختار، ليوافق سمير غانم في النهاية على الزواج عام 1984.

وأنجب الثنائي الفنانتين دنيا وإيمي سمير غانم، ليقدما نموذجًا نادرًا للحياة الزوجية الناجحة داخل الوسط الفني استمر لعقود طويلة.

بداية فنية صنعت نجمة كبيرة

بدأت دلال عبد العزيز مشوارها الفني في سبعينيات القرن الماضي من خلال مسلسل "بنت الأيام" للمخرج نور الدمرداش، قبل أن تنطلق في رحلة فنية ناجحة جعلتها واحدة من أبرز نجمات جيلها.

وتمكنت الراحلة من تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة بفضل أدائها الصادق وقدرتها على تقديم الشخصيات الإنسانية ببساطة وعفوية، خاصة أدوار الأم التي برعت فيها خلال السنوات الأخيرة من مشوارها الفني.

السبحة الحمراء.. عادة لم تفارقها

من التفاصيل الإنسانية اللافتة في حياة دلال عبد العزيز ارتباطها الدائم بسبحة حمراء كانت ترافقها في معظم أوقاتها.

وكشفت في لقاءات سابقة أنها بدأت الاحتفاظ بها منذ مشاركتها في مسلسل "لا"، بعدما أهديت إليها خلال التصوير، ومنذ ذلك الوقت أصبحت جزءًا من يومها، حيث كانت ترى أن التسبيح يمنحها شعورًا بالراحة والطمأنينة في حياتها الشخصية والعملية.

"حب في التخشيبة".. فرصة غيرت مسارها الفني

مثلت مسرحية "حب في التخشيبة" محطة مهمة في مشوار دلال عبد العزيز الفني، حيث أكدت في لقاء تلفزيوني سابق أنها لم تكن المرشحة الأولى للدور، إذ كانت الفنانة نيللي هي الاختيار الأساسي قبل انسحابها.

وأوضحت أن الفنان جورج سيدهم منحها الفرصة للمشاركة في العمل، وهو ما شكل نقطة تحول كبيرة في مسيرتها، خاصة أنها قدمت خلال المسرحية شخصيتين مختلفتين تمامًا، الأمر الذي ساعدها على تطوير أدواتها الفنية وإثبات قدراتها كممثلة مسرحية متميزة.

أعمال فنية صنعت تاريخًا طويلًا

على مدار مشوارها الفني، شاركت دلال عبد العزيز في أكثر من 200 عمل فني تنوعت بين السينما والتليفزيون والمسرح، وقدمت العديد من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.

ومن أبرز أفلامها: "يا رب ولد"، "النوم في العسل"، "آسف على الإزعاج"، "سمير وشهير وبهير"، "صنع في مصر"، "قلب أمه"، و"البدلة".

كما تركت بصمة واضحة في الدراما التليفزيونية من خلال أعمال مثل "حديث الصباح والمساء"، و"كفر عسكر"، و"سابع جار"، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانتها لدى الجمهور.

الرحيل الذي أبكى الوسط الفني

في أبريل 2021، أصيبت دلال عبد العزيز بفيروس كورونا بالتزامن مع إصابة زوجها الفنان سمير غانم، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ومع تدهور الحالة الصحية لسمير غانم، رحل عن عالمنا في مايو 2021، بينما حرصت أسرتها على عدم إبلاغ دلال بخبر وفاته خوفًا على حالتها الصحية. 

وظلت تخضع للعلاج لعدة أشهر، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وترحل في 7 أغسطس 2021، لتلحق برفيق عمرها بعد قصة حب استمرت لعقود طويلة وأصبحت واحدة من أشهر قصص الوفاء في الوسط الفني.

تم نسخ الرابط