من بطلة "عصافير الجنة" إلى الاعتزال المبكر.. محطات في حياة ميرفت شقيقة نيللي وفيروز
رغم أن اسمها لم يتردد كثيرًا خلال العقود الأخيرة، فإن الفنانة المعتزلة ميرفت تركت بصمة في تاريخ السينما المصرية من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال وهي طفلة، قبل أن تختار الابتعاد عن الأضواء في سن مبكرة، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات اللاتي فضّلن الحياة الهادئة بعيدًا عن الشهرة.
وتصدر اسم ميرفت محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، عقب الإعلان عن وفاتها، حيث أعاد الجمهور تداول صورها ومشاهدها في فيلم “عصافير الجنة”، الذي يعد من أبرز أفلام الأطفال في تاريخ السينما المصرية، والذي جمعها بشقيقتيها الفنانتين فيروز ونيللي.
تنتمي إلى واحدة من أشهر العائلات الفنية
ولدت ميرفت لأسرة فنية من أصول أرمنية، وهي الشقيقة الكبرى للفنانتين فيروز ونيللي، اللتين حققتا نجاحًا واسعًا في السينما والتليفزيون والاستعراض، بينما اختارت هي أن تكون رحلتها الفنية قصيرة، رغم بدايتها المبكرة وموهبتها التي لفتت الأنظار.
بداية فنية في الطفولة
دخلت ميرفت عالم التمثيل وهي طفلة، وشاركت في عدد من الأفلام خلال خمسينيات القرن الماضي، وكان من أبرزها فيلم “عصافير الجنة”، الذي قدمت خلاله أداءً مميزًا إلى جانب شقيقتيها، ليظل العمل محفورًا في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
كما شاركت في أفلام أخرى، من بينها “الحرمان” و“بنت 17”، قبل أن تقرر الابتعاد عن الساحة الفنية بشكل نهائي، رغم التوقعات التي كانت تشير إلى مستقبل واعد لها.

اعتزال مبكر واختيار حياة بعيدة عن الشهرة
على عكس شقيقتيها، لم تستمر ميرفت طويلًا داخل الوسط الفني، إذ فضّلت الاعتزال في سن صغيرة، وابتعدت تمامًا عن الأضواء، لتبدأ حياة جديدة بعيدًا عن الكاميرات، حيث تزوجت من خارج الوسط الفني، وكرّست وقتها لأسرتها، ولم تكن تظهر في المناسبات الفنية أو الإعلامية إلا في نطاق محدود للغاية.
أشهرت إسلامها
ومن المحطات المهمة في حياتها، إعلانها اعتناق الإسلام بعد سنوات من ابتعادها عن الفن، وهو القرار الذي اتخذته بعيدًا عن الأضواء، مفضلة الاحتفاظ بتفاصيل حياتها الشخصية بعيدًا عن وسائل الإعلام.
علاقتها بشقيقتيها
ورغم ابتعادها عن الساحة الفنية، ظلت تربطها علاقة قوية بشقيقتيها نيللي وفيروز، وكانت الأسرة تحرص على الحفاظ على خصوصيتها، وهو ما جعل ظهور ميرفت الإعلامي نادرًا طوال السنوات الماضية.
رحيل يعيد الذكريات
وأثار خبر وفاة ميرفت حالة من الحزن بين جمهور السينما المصرية، الذين استعادوا مشاهدها في أفلام الطفولة، مؤكدين أنها كانت جزءًا من مرحلة فنية جميلة ارتبطت بذكريات أجيال كاملة.
ورغم أن مشوارها لم يكن طويلًا، فإن اسم ميرفت سيظل حاضرًا في ذاكرة عشاق السينما، باعتبارها واحدة من وجوه الطفولة التي تركت أثرًا خاصًا، قبل أن تختار طريقًا مختلفًا بعيدًا عن الشهرة، لتبقى أعمالها القليلة شاهدًا على موهبة رحلت مبكرًا عن الشاشة، وظلت حاضرة في وجدان الجمهور.


