بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة.. خبير تربوي: التظلم ليس قرارًا عاطفيًا

وشوشة

أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، أن شعور بعض طلاب الثانوية العامة بعدم الرضا عن نتائجهم أو إحساسهم بأن درجاتهم أقل من المتوقع يعد أمرًا طبيعيًا، لكنه شدد على أن قرار تقديم التظلم يجب أن يكون مبنيًا على مؤشرات واضحة، وليس بدافع الانفعال أو الصدمة.

وأوضح، خلال مداخلة ببرنامج "صباح الخير يا مصر" المذاع عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري، أن نظام الامتحانات الحالي، الذي يعتمد بشكل كبير على أسئلة الاختيار من متعدد، يجعل من الصعب على الطالب تقدير درجته بدقة، خاصة مع احتمالية الوقوع في أخطاء أثناء تظليل ورقة الإجابة «البابل شيت».

وأشار إلى أن التصحيح الإلكتروني يتمتع بدرجة عالية من الدقة، لافتًا إلى أن التظلم يصبح منطقيًا إذا كان الطالب واثقًا من صحة إجاباته، ومتأكدًا من التزامه بتعليمات الامتحان، مع وجود فارق كبير بين الدرجة المتوقعة والنتيجة الفعلية.

وأضاف حجازي أن التظلم حق مكفول لكل طالب، لكنه قد يستنزف الوقت والتركيز، لذلك لا ينبغي أن يشغل الطالب عن التفكير في مستقبله الجامعي، واختيار التخصص الذي يتوافق مع قدراته وميوله، ويلبي احتياجات سوق العمل.

ودعا الطلاب إلى تجاوز صدمة النتيجة سريعًا وعدم التوقف عند ما حدث، مؤكدًا أن دور الأسرة يتمثل في دعم أبنائها نفسيًا، وتشجيعهم على التفكير في الخطوة المقبلة بدلًا من الانشغال بالماضي.

واختتم مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يرتبط بالمجموع أو الكلية فقط، وإنما بقدرة الطالب على التخطيط الجيد، والاجتهاد، وتطوير مهاراته، وهو ما يصنع مستقبله المهني في النهاية.

تم نسخ الرابط