في عيد ميلادها.. محطات صنعت نجومية منة شلبي
تحتفل الفنانة منة شلبي، اليوم 24 يوليو، بعيد ميلادها، بعدما نجحت على مدار أكثر من ربع قرن في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز نجمات جيلها، بفضل موهبتها اللافتة واختياراتها الفنية المختلفة، التي جمعت بين السينما والدراما، وقدمت من خلالها شخصيات متنوعة حصدت عنها العديد من الجوائز والإشادات النقدية، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في الساحة الفنية.
وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية أبرز محطات حياة منة شلبي، وبدايتها الفنية، وأهم أعمالها، وتصريحاتها عن الفن وإمكانية الاعتزال، وأبرز الجوائز التي حصدتها خلال مشوارها.
منة شلبي: الفن بالنسبة لي حياة وليس مجرد مهنة
في لقاء سابق، تحدثت منة شلبي عن علاقتها بالفن، مؤكدة أن التمثيل بالنسبة لها ليس مجرد وظيفة، وإنما شغف كبير تعيشه بكل تفاصيله، مشيرة إلى أن الفنان يقدم الكثير من التضحيات من أجل هذه المهنة، سواء على المستوى الشخصي أو النفني.
وقالت إنها لا تحب فكرة الوقوف أمام الكاميرا لمجرد التمثيل، لكنها تتمنى دائمًا أن تصبح الشخصية التي تجسدها، وأن تعيش تفاصيلها ومشاعرها الحقيقية، معتبرة أن الوصول إلى هذه المرحلة هو النجاح الحقيقي لأي ممثل.
وأضافت أن كل شخصية تقدمها تحتاج إلى دراسة وتحضير طويل، لأنها تحرص على تقديم أدوار مختلفة لا تشبه ما سبق أن قدمته، وهو ما جعلها تحافظ على مكانتها طوال سنوات طويلة دون الوقوع في فخ التكرار.
منة شلبي تكشف موقفها من اعتزال الفن
وخلال اللقاء نفسه، كشفت منة شلبي عن موقفها من فكرة الاعتزال، مؤكدة أنها لا تفكر في الأمر خلال الفترة الحالية، لكنها لا تستبعد اتخاذ هذا القرار مستقبلًا إذا شعرت بأنها لم تعد قادرة على تقديم الأفضل.
وأوضحت أنها قد تعتزل عندما تشعر بأن الحماس تجاه الفن لم يعد كما كان، أو إذا فقد التمثيل مكانته كأولوية في حياتها، مؤكدة أن الاعتزال بالنسبة لها لن يكون قرارًا مفاجئًا، وإنما سيكون مرتبطًا بإحساسها الداخلي تجاه المهنة.
وأضافت أنها تحترم جمهورها كثيرًا، ولذلك لن تستمر في العمل إذا شعرت بأنها لم تعد قادرة على تقديم أعمال ترضي نفسها أولًا قبل أن ترضي الجمهور.
نشأة منة شلبي وبدايتها مع الكاميرا
ولدت منة شلبي في محافظة الجيزة داخل أسرة فنية، فهي ابنة الفنانة الراحلة زيزي مصطفى، ووالدها رجل الأعمال هشام شلبي، كما أن الإعلامية بوسي شلبي تعد عمتها.
وعرفت الكاميرا منذ سنوات طفولتها، حيث شاركت في عدد من برامج الأطفال والفوازير، كما ظهرت لثوانٍ معدودة في فيلم "العاصفة"، قبل أن تبدأ رحلتها الحقيقية في عالم الفن.
وجاءت انطلاقتها الأولى عام 2000 عندما اكتشفتها الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، وقدمتها للجمهور من خلال مسلسل "سلمى يا سلامة"، لتلفت الأنظار بموهبتها منذ ظهورها الأول.
محمود عبد العزيز يغير مسيرة منة شلبي
شكل الفنان الراحل محمود عبد العزيز نقطة تحول مهمة في حياة منة شلبي الفنية، بعدما رشحها للمشاركة أمامه في بطولة فيلم "الساحر" للمخرج الراحل رضوان الكاشف عام 2001.
وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، وكان سببًا في لفت الأنظار إلى موهبة منة شلبي، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في مشوارها الفني، حصلت خلالها على العديد من الفرص التي أكدت موهبتها.
نجاح منة شلبي في الدراما
وفي عام 2002، حققت منة شلبي نجاحًا واسعًا من خلال مسلسل "أين قلبي" أمام النجمة يسرا، حيث قدمت شخصية "توحة" التي أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات في الدراما المصرية.
وفي العام نفسه، شاركت الفنان القدير كمال الشناوي بطولة مسلسل "لدواعي أمنية" للمخرج محمد فاضل، إلى جانب الفنان ماجد المصري، لتواصل تثبيت أقدامها في عالم الدراما.
وبعدها توالت أعمالها الناجحة، فشاركت في عدد كبير من المسلسلات التي حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا، من بينها "حديث الصباح والمساء"، و"حرب الجواسيس"، و"الجماعة"، و"نيران صديقة"، و"حارة اليهود"، و"واحة الغروب"، و"في كل أسبوع يوم جمعة"، و"ليه لأ؟ 2"، و"بطلوع الروح"، و"تغيير جو"، و"صحاب الأرض"، لتؤكد قدرتها على التنقل بين مختلف الألوان الدرامية.
منة شلبي في السينما
دخلت منة شلبي عالم السينما من خلال فيلم "كلم ماما"، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وشاركها البطولة عدد من النجوم، من بينهم عبلة كامل، وحسن حسني، ومي عز الدين، ودنيا عبد العزيز.
وكشفت والدتها الفنانة زيزي مصطفى في أكثر من لقاء أنها أصرت على مشاهدة الفيلم قبل عرضه، حتى تطمئن على ظهور ابنتها في أولى خطواتها السينمائية.
وشكل فيلم "أحلى الأوقات" مع المخرجة هالة خليل محطة مهمة في مشوارها، حيث حقق نجاحًا نقديًا وجماهيريًا، قبل أن يتجدد التعاون بينهما في فيلم "نوارة"، الذي يعد من أبرز محطات مسيرتها الفنية، ونالت عنه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان دبي السينمائي الدولي.
كما قدمت عددًا كبيرًا من الأفلام الناجحة، من بينها "تراب الماس"، و"الأصليين"، و"الماء والخضرة والوجه الحسن"، و"بعد الموقعة"، و"حلم عزيز"، و"إذاعة حب"، و"سمير أبو النيل"، و"خيال مآتة"، و"الإنس والنمس"، و"من أجل زيكو"، و"الجريمة"، وغيرها من الأعمال التي أكدت مكانتها كواحدة من أهم نجمات السينما المصرية.
رحلة الجوائز والنجاحات
لم تقتصر نجاحات منة شلبي على جماهيريتها فقط، بل حصدت خلال مشوارها عددًا كبيرًا من الجوائز المحلية والعربية والدولية، تقديرًا لما قدمته من أعمال متميزة.
وكان من أبرز إنجازاتها ترشحها لجائزة الإيمي الدولية عن مسلسل "في كل أسبوع يوم جمعة"، لتصبح أول ممثلة مصرية تصل إلى هذه المرحلة، في إنجاز يعكس مكانتها الفنية وقدرتها على تقديم شخصيات مركبة ومختلفة.
كما حصلت على العديد من الجوائز عن فيلم "نوارة"، الذي يعد من أهم أعمالها السينمائية، إلى جانب تكريمها في عدد من المهرجانات العربية والدولية.
وبفضل اختياراتها الفنية المختلفة، وحرصها على الابتعاد عن التكرار، استطاعت منة شلبي أن تحافظ على مكانتها كواحدة من أبرز نجمات جيلها، وأن تواصل مسيرتها بخطوات ثابتة، لتظل واحدة من أكثر الفنانات حضورًا وتأثيرًا في السينما والدراما المصرية.