​حواديت زمان.. تفاصيل التشخيص الخاطئ الذي دفع شادية للهروب من الأضواء

شادية
شادية

تمتلئ حياتنا بالحكايات التي تبقى شاهدة على تفاصيل إنسانية لا يمحوها الزمن، قصص تبدأ بالفرح وقد تنتهي بالحزن، وأخرى تخفي وراء الأضواء أسرارًا لا يعرفها الجمهور إلا بعد سنوات. 

وبين كل حكاية وأخرى، يظل السؤال حاضرًا ماذا يحدث في حياة النجوم بعيدًا عن الكاميرات وما الذي يدفع بعضهم لاتخاذ قرارات غيرت مسار حياتهم بالكامل؟

وفي حكاية اليوم، نعود إلى واحدة من أكثر القصص تأثيرًا في حياة الفنانة شادية، صاحبة الصوت الذي ارتبط بالبهجة والحب، لكنها كانت تخفي خلف ابتسامتها أحزانًا متراكمة انتهت بقرار الاعتزال، في خطوة فاجأت جمهورها ومحبيها.

وفي لقاء نادر، كشف الفنان الراحل سمير صبري جانبًا من كواليس هذا القرار، مؤكدًا أن حلم شادية الأكبر كان أن تصبح أمًا، إلا أن القدر لم يمنحها هذه الأمنية. 

فقد تعرضت لثلاث حالات إجهاض خلال زواجها من الفنان صلاح ذو الفقار، وكانت أصعبها عندما فقدت جنينها في الشهر السابع، وهو ما ترك داخلها ألمًا لم تستطع تجاوزه.

ومع مرور الوقت، وجدت شادية في شقيقها الأصغر طاهر العوض عن هذا الفراغ، فكان بالنسبة لها الابن والصديق ومدير الأعمال والسند الأقرب إلى قلبها. 

لكن رحيله المفاجئ شكّل صدمة جديدة، وأدخلها في حالة حزن عميقة، لتصبح فكرة الابتعاد عن الأضواء أكثر قربًا من أي وقت مضى.

ولم تتوقف المحن عند هذا الحد، إذ مرت شادية بتجربة طبية قاسية بعدما أبلغها الأطباء في البداية بأنها مصابة بسرطان الثدي، بل نصحوها بإجراء جراحة لاستئصال الثدي. 

وعاشت الفنانة الكبيرة أيامًا من الخوف والقلق، قبل أن تكشف الفحوصات اللاحقة أن التشخيص كان خاطئًا، وأنها لا تعاني من المرض.

ورغم انتهاء الأزمة، فإن آثارها النفسية بقيت معها، وزادت من رغبتها في الابتعاد عن الوسط الفني، بعدما أصبحت تبحث عن حياة أكثر هدوءًا بعيدًا عن الشهرة والأضواء.

وبعد إعلان اعتزالها، أصبحت إطلالات شادية نادرة للغاية، وإذا ظهرت في مناسبة ما، كانت تحرص على ارتداء شال أبيض يغطي رأسها، مفضلة أن تعيش حياتها في هدوء، بعيدًا عن الأحاديث والظهور الإعلامي.

وهكذا، اختارت شادية أن تغلق آخر فصول رحلتها الفنية بصمت، بعدما منحت جمهورها سنوات طويلة من الفن الراقي والأغنيات والأفلام التي ما زالت حاضرة في الوجدان، لتبقى حكايتها واحدة من أكثر الحكايات الإنسانية تأثيرًا في تاريخ الفن المصري.

تم نسخ الرابط