بين الكلاسيكية والجرأة.. هيفاء وهبي تخطف القلوب بإطلالة لافندر
في واحدة من أضخم السهرات الفنية الاستعراضية التي شهدتها سلطنة عُمان مؤخراً، نجحت أيقونة الموضة والجمال العربية، النجمة هيفاء وهبي، في كتابة فصل جديد من فصول الأناقة الملكية التي اعتاد جمهورها عليها.
ولم يكن الحدث مجرد حفل غنائي عابر، بل تحول إلى منصة عالمية لعرض أرقى صيحات الأزياء الراقية، حيث أطلت النجمة اللبنانية بقطعة فنية فريدة جسدت التناغم المطلق بين الفخامة المعاصرة والإرث العريق لدار الأزياء اللبنانية العالمية "جورج حبيقة".
تميزت هذه الإطلالة بأسلوبها الاستعراضي الساحر الذي صُمم خصيصاً ليناسب طبيعة الحركة الحيوية على المسرح، مما جعلها حديث منصات التواصل الاجتماعي وخبراء الموضة في الشرق الأوسط.
واختارت النجمة تصميماً يجمع بين الجرأة والوقار، حيث انساب الفستان بنعومة ليعكس تفاصيل القوام بأسلوب مفعم بالأنوثة الطاغية، متناغماً مع الأجواء الاحتفالية الفاخرة للحدث والاستعراض الراقص المصاحب لها وسط لوحات بصرية مبهرة من الريش والفرق الاستعراضية.
هندسة التصميم وسحر اللافندر الفضي
حمل الفستان توقيع المصمّم اللبناني العالمي جورج حبيقة، وينتمي إلى فئة الأزياء الراقية "الهوت كوتور" (Haute Couture)، وهي الفئة التي تمثل قمة الهرم في صناعة الأناقة العالمية.
وجاء التصميم بقصة مجسمة ومحددة للقوام (Column Silhouette) تبرز الرشاقة المعهودة للفنانة، مدعوماً بأكتاف منسدلة ساحرة (Off-shoulder) امتدت لتلتقي بأكمام طويلة مطرزة بالكامل، مما أضفى لمسة كلاسيكية تذكرنا بأناقة العصور الذهبية للموضة.
أما السر الحقيقي وراء البريق اللامتناهي للفستان، فيكمن في القماش المستخدم؛ حيث اعتمدت الدار على التول الشفاف الفاخر، الذي تم ترصيعه يدوياً بحبيبات الكريستال الدقيقة والخرز اللامع.
وقد جرى توزيع التطريز بأسلوب هندسي مدروس يعتمد على تدرجات لونية غاية في الذكاء والتعقيد، إذ تمازج اللون الفضي الميتاليك مع نغمات اللافندر المخملية (البنفسجي الفاتح)، وهي توليفة لونية تمنح التصميم عمقاً بصرياً فريداً يتبدل ويتوهج مع كل تغير في زوايا الإضاءة المسرحية المسلطة عليها.
وعلاوة على ذلك، تم تزويد الفستان بفتحة ساق خلفية أنيقة جرى تنفيذها بحرفية تضمن الحفاظ على رصانة القصة وحرية الحركة والاستعراض في آن واحد.






الأرقام والتقديرات الاقتصادية للإطلالة
تثير أسعار إطلالات النجمات دائماً فضول العشاق والمتابعين، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بقطع "الهوت كوتور".
وكما هو معروف في تقاليد دور الأزياء العالمية الكبرى، فإن القطع التي تصنع يدوياً حسب الطلب والمقاس لا تحمل بطاقات أسعار ثابتة ولا يتم الإعلان عن أرقامها الرسمية للعلن، نظراً لأنها قطع فريدة لا تتكرر وتعتمد كلفتها على عدد ساعات العمل اليدوي ونوعية الأحجار الكريمة والمواد المستخدمة.
ومع ذلك، ووفقاً للمؤشرات الاقتصادية الخاصة بدار جورج حبيقة، فإن فساتين السهرة الجاهزة (Ready-to-Wear) تبدأ أسعارها من 7,000 وتصل إلى 12,000 دولار أمريكي.
وبناءً على ذلك، أن ذلك فستانا ينتمي إلى فئة الخياطة الراقية وبحجم التطريز والكريستال المكثف الذي ظهرت به هيفاء وهبي، تتجاوز قيمته التقديرية هذا الرقم بأضعاف، لتصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات (ما يعادل ملايين العملات المحلية)، ليصنف الفستان كثروة واستثمار فني فاخر يتجاوز مفهوم الملابس التقليدية.
المجوهرات والملحقات: توازن ذكي
تدرك النجمة اللبنانية جيداً قاعدة التوازن في الموضة؛ فبما أن الفستان جاء مشحوناً بالتفاصيل البراقة والكريستال الكثيف، فقد فضلت الاعتماد على ملحقات تتسم بالبساطة الذكية والفخامة الهادئة.
حيث نسقت الإطلالة مع طقم مجوهرات ماسي ناعم للغاية، تمثل في عقد ماسي يلتف بدقة حول الرقبة، ليمثل الإطار المثالي لقصة الأكتاف المكشوفة دون أن ينافس الفستان على بريقه، إلى جانب أقراط ناعمة وخواتم ماسية متناغمة.
واكتمل المشهد بصندل فضي ميتاليك مفتوح ذي كعب عالٍ رفيع وأربطة ناعمة التفّت حول الكاحل، ليحافظ على الامتداد البصري للساق ويمنح اللوك النهائي مزيداً من الطول والجاذبية الملكية المستحقة.


