تعرف على أسباب انتشار الكبد الدهني بين الأطفال

تحذير طبي
تحذير طبي

حذرت الدكتورة توحيدة ياسين عبد الغفار، أستاذ كبد الأطفال بطب عين شمس، من تزايد معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني بين الأطفال، مؤكدة أن المرض أصبح من المشكلات الصحية التي تستدعي الانتباه بسبب ارتباطه بالعادات الغذائية غير الصحية وقلة النشاط البدني، مشيرة إلى أن تغيير نمط الحياة يظل العلاج الأساسي والأكثر فاعلية للحد من تطور المرض لدى الأطفال والكبار.


وقالت الدكتورة توحيدة، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن الكبد الدهني ينتشر بين نحو 31% من المصريين، وهو ما يعكس أهمية رفع الوعي الصحي بخطورة المرض وضرورة الاهتمام بالعادات اليومية التي تؤثر بشكل مباشر في صحة الكبد، خاصة مع تزايد معدلات السمنة بين الأطفال خلال السنوات الأخيرة.


وأوضحت أن الوقاية تبدأ من المنزل، من خلال الابتعاد عن الدهون المهدرجة والمشروبات الغازية والوجبات السريعة التي تعد من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة الدهون على الكبد، مؤكدة أن الاعتماد على الدهون الطبيعية باعتدال، مثل السمن البلدي أو الزبدة الطبيعية وزيت الزيتون، يعد خيارًا أفضل ضمن نظام غذائي متوازن، مع الحرص على تناول كميات كافية من الخضراوات والفواكه الطازجة.

وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة أبرز النصائح الطبية والتوصيات الصحية التي يقدمها الأطباء للوقاية من الأمراض وتعزيز الوعي الصحي لدى مختلف الفئات العمرية.


وشددت على أهمية تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة بصورة منتظمة، لما لها من دور كبير في تحسين اللياقة البدنية وتقليل تراكم الدهون داخل الجسم والكبد، مؤكدة أن النشاط البدني اليومي، حتى وإن كان بسيطًا، يساهم في الحفاظ على الوزن الصحي والحد من المضاعفات المرتبطة بالسمنة.
وأضافت أن تعديل العادات الغذائية منذ الصغر يمثل خطوة أساسية في الوقاية من الكبد الدهني، موضحة أن غرس السلوكيات الصحية في الأطفال يساعد على تقليل فرص الإصابة بالمرض مستقبلًا، كما يسهم في حماية الكبد من المضاعفات التي قد تنتج عن استمرار تراكم الدهون دون علاج.


وأكدت أن مرض الكبد الدهني لدى الأطفال لا تتوافر له حتى الآن أدوية معتمدة تعالج السبب الرئيسي للمرض، لذلك يظل الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني وإنقاص الوزن عند الحاجة، الركائز الأساسية للعلاج والسيطرة على الحالة، مع ضرورة المتابعة الدورية مع الطبيب المختص لتقييم تطور المرض ووضع الخطة العلاجية المناسبة لكل طفل.


وأشار عدد من الأطباء إلى أن الكشف المبكر عن الكبد الدهني يساهم في منع تطور الحالة إلى مراحل أكثر خطورة، لذلك ينصح بإجراء الفحوصات اللازمة للأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكبد أو اضطرابات التمثيل الغذائي، مع الالتزام بالإرشادات الطبية وعدم إهمال أي أعراض قد تستدعي الفحص.


ويؤكد المختصون أن نشر الوعي بأهمية التغذية السليمة وممارسة الرياضة يمثلان حجر الأساس في مواجهة الأمراض المرتبطة بنمط الحياة، وفي مقدمتها الكبد الدهني، بما يضمن الحفاظ على صحة الأطفال وبناء جيل يتمتع بعادات صحية سليمة.

تم نسخ الرابط