«نجدة الطفل» تكشف كواليس إحباط زواج قاصرتين بالقاهرة وقنا
كشف الدكتور صبري عثمان، مدير خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، تفاصيل نجاح المجلس في إحباط محاولتي زواج لقاصرتين بمحافظتي القاهرة وقنا، مؤكدًا أن زواج الأطفال لا يزال يمثل تحديًا في بعض المحافظات، بسبب إصرار بعض الأسر على تزويج الفتيات قبل بلوغ السن القانونية.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن المجلس يتعامل مع أي بلاغ من خلال التحقق من صحته أولًا، ثم التواصل مع الأسرة لتوعيتها بمخاطر الزواج المبكر، والحصول على تعهد بعدم إتمامه، إلا أن ضيق الوقت في الحالتين دفع المجلس إلى إبلاغ النيابة العامة للتدخل الفوري.
وأشار إلى أن النيابة العامة استدعت الأب والعريس والطفلة في الواقعة الأولى، إلا أن الطفلة أنكرت وجود زواج، مؤكدة أن ما حدث كان مجرد خطبة وبموافقتها، رغم المعلومات التي وردت للمجلس بأن الزواج كان سيتم دون رغبتها، موضحًا أن النيابة شددت على عدم إتمام الزواج قبل بلوغ السن القانونية.
وأضاف أن الطفلة في واقعة محافظة قنا أدلت بالإفادة نفسها، مؤكدة أن الأمر اقتصر على الخطبة، فيما حصلت النيابة على تعهد من الأسرتين بعدم إتمام الزواج إلا بعد بلوغ الفتاتين السن القانونية.
وأكد مدير خط نجدة الطفل أن أي عقد زواج يتم قبل بلوغ السن القانونية يعرض الأب للمساءلة القانونية وفقًا للمادة 96 من قانون الطفل، باعتبار أن هذا التصرف يعرّض الطفلة للخطر.
وأشار إلى أن الزواج المبكر يمثل تهديدًا لصحة الفتيات الجسدية والنفسية، لافتًا إلى أن مشروع قانون لتجريم زواج الأطفال قدم إلى مجلس النواب عامي 2018 و2021 دون إقراره، مؤكدًا أن الحكومة ما زالت متمسكة بمشروع القانون بعد إعادة عرضه من رئيس مجلس الوزراء على مجلس النواب.
واختتم صبري عثمان تصريحاته بالتأكيد على أهمية إقرار قانون يجرم زواج الأطفال خلال دور الانعقاد الحالي، بما يوفر حماية قانونية أكبر للفتيات ويحد من هذه الظاهرة.



