أكثر من 30 عامًا على القمة.. كيف حافظت نوال الزغبي على لقب "النجمة الذهبية"؟

وشوشة

في الوقت الذي يلمع فيه اسم كثير من النجوم لسنوات قليلة ثم يختفي، استطاعت المطربة اللبنانية نوال الزغبي أن تكتب اسمها بحروف من ذهب في تاريخ الأغنية العربية، وأن تحافظ على نجوميتها لأكثر من ثلاثة عقود، لتصبح واحدة من أبرز نجمات جيل التسعينيات، وصاحبة جماهيرية استمرت حتى اليوم.

وبالتزامن مع عيد ميلاد النجمة الذهبية نوال الزغبي، هنستعرض أبرز محطات مشوارها الفني، وسر حفاظها على نجوميتها لأكثر من 30 سنة، وأهم الألبومات والأغاني التي جعلتها واحدة من أهم نجمات الغناء في الوطن العربي.

 

بدأت الحكاية عام 1988 عندما شاركت نوال في برنامج "استوديو الفن، ورغم أنها لم تكمل المسابقة، فإن مشاركتها كانت نقطة الانطلاق الحقيقية لموهبتها، وبعد سنوات قليلة، أطلقت أول ألبوماتها "وحياتي عندك" عام 1992، الذي عرّف الجمهور بصوتها، قبل أن تحقق الانفجار الجماهيري مع ألبوم"عايزة الرد" عام 1994، الذي وضعها في الصفوف الأولى بين نجمات الغناء العربي.

 

ولم تتوقف رحلة النجاح عند هذا الحد، ففي عام 1995 قدمت ألبوم "بلاقيه في زماني"، ثم الدويتو الشهير"مين حبيبي أنا" مع النجم وائل كفوري، الذي تحول إلى واحد من أنجح الدويتوهات في تاريخ الأغنية العربية، وساهم في مضاعفة شعبيتها في مختلف الدول العربية.

 

ومن عام 1996 وحتى مطلع الألفية الجديدة، كانت نوال الزغبي في أوج تألقها، حيث قدمت ألبومات أصبحت علامات في مشوارها الفني، منها "حبيت يا ليل" (1997)، و"مندم عليك"(1998)، و"معلوم"(1999)، و"الليالي" (2000)، و"طول عمري" (2001)، ثم "اللي اتمنيته" (2002)، وهي أعمال حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا ورسخت مكانتها كواحدة من أهم نجمات البوب العربي.

 

ورغم تغير شكل الأغنية العربية وظهور أجيال جديدة، لم تختف نوال عن الساحة، بل واصلت التجديد من خلال ألبومات مثل "عينيك كدابين" عام 2004، و"ياما قالوا" عام 2006، و"خلاص سامحت" عام 2008، ثم "معرفش ليه" عام 2011، و"مش مسامحة" عام 2015، وصولًا إلى ألبوم "كده باي"عام 2019، بالإضافة إلى مجموعة من الأغنيات المنفردة التي تصدرت قوائم الاستماع في السنوات الأخيرة.

 

كيف حافظت نوال الزغبي على نجوميتها كل هذه السنوات؟

 

السبب الأول كان القدرة على التجدد؛ فلم تعتمد على نجاح مرحلة واحدة، بل كانت حريصة في كل ألبوم على تقديم لون موسيقي مختلف يواكب تطور الذوق العام، دون أن تتخلى عن شخصيتها الفنية التي أحبها الجمهور.

 

أما السبب الثاني، فهو الاهتمام بالصورة البصرية، فمنذ بداياتها كانت من أوائل النجمات اللاتي اهتممن بتقديم فيديو كليب بمواصفات عالمية، وأصبحت إطلالاتها وحديثها عن الموضة والجمال جزءًا من نجاحها، حتى لُقبت بإحدى أيقونات الأناقة في الوطن العربي. كما كانت من أوائل الفنانات العربيات اللاتي تعاقدن مع علامات تجارية عالمية في حملات إعلانية، وهو ما عزز مكانتها كنموذج للنجمة الشاملة.

 

ولم تعتمد نوال الزغبي على الماضي فقط، بل حرصت على التواصل مع جمهورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإطلاق أغنيات منفردة بشكل مستمر، وإحياء الحفلات في مختلف الدول العربية، وهو ما ساعدها على كسب جمهور جديد من الشباب، إلى جانب جمهورها الذي رافقها منذ التسعينيات.

 

ورغم مرورها بأزمات شخصية وفنية عديدة، أبرزها أزمة انفصالها عن زوجها ومدير أعمالها السابق، فإنها نجحت في الفصل بين حياتها الخاصة ومسيرتها الفنية، واستمرت في تقديم أعمال جديدة دون أن تتأثر مكانتها لدى جمهورها.

 

ومع مرور الزمن لا تزال نوال الزغبي تحتفظ بلقب "النجمة الذهبية"، ليس فقط بسبب عدد الألبومات أو الأغاني الناجحة، ولكن لأنها استطاعت أن تحقق المعادلة الأصعب في الوسط الفني من الاستمرار، والتجدد، والحفاظ على محبة الجمهور لأكثر من 30 عامًا.

تم نسخ الرابط