سر "ثاني أكسيد التيتانيوم" في عصير القصب.. ومطالب إعلامية بالتحقيق

عصير القصب
عصير القصب

شهدت أزمة عصير القصب في مصر خلال الساعات الأخيرة حالة من الجدل، بعد تداول تصريحات وتحذيرات حول استخدام مواد كيميائية داخل بعض محلات العصير، من بينها مادة “ثاني أكسيد التيتانيوم”، وهذا دفع الجهات الحكومية والرقابية والوسط الإعلامي إلى متابعة الملف والتشديد على تكثيف الرقابة على الأسواق.

ويكشف لكم موقع “وشوشة” في هذا التقرير أبرز تصريحات الإعلاميين وردود الأفعال الرسمية عن الأزمة، إلى جانب موقف الجهات الحكومية المختصة بملف سلامة الغذاء والرقابة على الأسواق.

عمرو أديب يحذر من غش عصير القصب

في هذا السياق، تناول الإعلامي عمرو أديب ملف عصير القصب خلال برنامجه الحكاية، المذاع على قناة أم بي سي مصر، محذرًا من بعض الممارسات التي قد تؤدي إلى غش المستهلك عبر استخدام مواد تعمل على تغيير لون العصير أو إخفاء علامات تلفه الطبيعية. 

وأشار إلى أن العصير الطبيعي من المفترض أن يتعرض للأكسدة سريعًا ويتغير لونه إلى درجات أغمق خلال وقت قصير من العصر، معتبرًا أن استمرار اللون الفاتح لفترات طويلة قد يثير علامات استفهام حول طبيعة المكونات المستخدمة، داعيا المواطنين إلى استهلاك العصير طازج وفي مكان إعداده لتفادي أي احتمالات تتعلق بالتخزين أو الإضافات غير المصرح بها.

نشأت الديهي: إعلان أسماء المخالفين في قضية غش القصب ضرورة

وفي سياق متصل، طالب الإعلامي نشأت الديهي، من خلال تقديم برنامج “بالورقة والقلم”، المذاع على قناة ten، بضرورة التعامل الحاسم مع أي مخالفات تتعلق بالغش الغذائي، مشددًا على أهمية إعلان أسماء المحال التي يثبت تورطها في استخدام مواد غير مسموح بها، باعتبار أن الشفافية في هذا الملف تمثل أحد أهم أدوات الردع، خاصة مع ارتباطه المباشر بصحة المواطنين.

 كما أشاد بجهود الأجهزة الرقابية في تنفيذ حملات التفتيش المفاجئة على بعض محلات العصير وضبط مواد غير مطابقة للاشتراطات.

تامر أمين: ضرورة محاسبة المتورطين في عمليات غش القصب

ومن جانبه، أكد الإعلامي تامر أمين، من خلال تقديم برنامج “ آخر النهار”، عن قضية غش القصب لمادة ثاني أكسيد التيتانيوم المتداولة تعد ممارسات تهدف إلى تحقيق أرباح على حساب صحة المستهلكين تعد مرفوضة بشكل كامل، مشيرًا إلى أن القانون هو الفيصل في التعامل مع مثل هذه الوقائع

مشيرا أن الجهات المعنية مطالبة بالاستمرار في الرقابة الصارمة على الأسواق، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات الغذائية والمشروبات التي تمس صحة المواطن بشكل مباشر، مع التشديد على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في عمليات غش أو تلاعب.

التموين: حملات رقابية وضبط مخالفات

وفيما يخص الجانب الرسمي من الأزمة، كشفت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن تفاصيل جديدة بشأن ما تم تداوله حول استخدام مادة "ثاني أكسيد التيتانيوم" في بعض محلات عصير القصب، مؤكدة أن الأجهزة الرقابية التابعة لها كثفت حملاتها على الأسواق والمنشآت الغذائية لضبط أي مخالفات تتعلق بالغش التجاري أو استخدام مواد غير مصرح بها.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية”، أوضح الدكتور أحمد أبو الغيط، مساعد وزير التموين لشؤون الرقابة، أن الوزارة بدأت بالفعل في رصد بعض الحالات التي استخدمت المادة المشار إليها بهدف تغيير خواص ومظهر عصير القصب، مشيرًا إلى أنه تم ضبط أول حالة في إحدى السيارات المتنقلة بمحافظة القليوبية، وإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق المختصة، إلى جانب رصد مخالفات أخرى في محافظات مختلفة.

وأضاف مساعد وزير التموين أن الوزارة تعمل على سحب عينات دورية من الأسواق وإرسالها إلى المعامل المركزية للفحص، مع اتخاذ إجراءات فورية تصل إلى غلق المنشآت المخالفة حال ثبوت استخدام مواد محظورة داخل الأغذية، مؤكدًا أن الحملات الرقابية تتم بتوجيهات مباشرة من وزير التموين والتجارة الداخلية ضمن خطة موسعة لحماية صحة المواطنين وضمان سلامة الغذاء.

سلامة الغذاء: المادة المستخدمة في عصير القصب المنتشر غير مسموح بها

ومن جانبها، أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء في بيان رسمي حديث أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) غير مسموح باستخدامها كمضاف غذائي في العصائر الطبيعية وفقًا للمعايير والقرارات المنظمة في مصر، موضحة أن إثبات أي مخالفة يتم بناءً على نتائج التحاليل المعملية والفحص العلمي وليس على تداول المعلومات أو الافتراضات، وأن الهيئة مستمرة في تنفيذ خطط رقابية دقيقة لضمان سلامة الغذاء المتداول في الأسواق

شددت الهيئة على أنها تتعامل بحسم مع أي مخالفات يتم رصدها، مع استمرار حملات التفتيش وسحب العينات من مختلف المحافظات، داعية المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في تلقي المعلومات المتعلقة بسلامة الغذاء.

مخاطر استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في عصير القصب

من مخاطر استخدام مادة "ثاني أكسيد التيتانيوم" داخل بعض المنتجات الغذائية، خاصة في المشروبات الشعبية مثل عصير القصب، باعتبارها مادة تُستخدم أساسي في تحسين اللون وإعطاء مظهر أكثر بياض ولمعان للمنتج، دون أي قيمة غذائية.

طرق الوقاية وحماية المستهلك

شددت الجهات الرقابية على أن حماية المواطنين تبدأ من وعي المستهلك واتباع عدد من الإرشادات البسيطة، أبرزها الاعتماد على شراء العصير الطازج المُعصر أمام العين مباشرة، وتجنب شراء العصائر المخزنة لفترات طويلة أو التي تحتفظ بلونها الفاتح بشكل غير طبيعي.

أكدت هيئة سلامة الغذاء استمرار حملات التفتيش وسحب العينات من الأسواق ومحال العصائر، مع ضرورة الإبلاغ عن أي مخالفات أو اشتباه في غش غذائي، لضمان سرعة التدخل ومنع تداول منتجات غير مطابقة للمواصفات.

تم نسخ الرابط