في ذكراها.. لماذا اتهمت حورية حسن فايزة أحمد بمحاولة قتلها؟

حورية حسن و فايزة
حورية حسن و فايزة أحمد

تحل اليوم ذكرى رحيل المطربة والفنانة حورية حسن، التي تعد واحدة من أبرز الأصوات الغنائية في خمسينيات القرن الماضي، ونجحت في تقديم عشرات الأغنيات والأوبريتات التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور العربي حتى اليوم، ولعل من أشهرها أغنية “من حبي ليك يا جاري” التي حققت نجاحًا كبيرًا وما زالت تحظى بشعبية واسعة رغم مرور السنوات.

واستطاعت حورية حسن أن تترك بصمة خاصة في عالم الغناء والسينما، حيث جمعت بين الصوت المميز والحضور الفني اللافت، لتصبح واحدة من أشهر مطربات جيلها قبل أن ترحل عن عالمنا في 8 يونيو عام 1994.

ويستعرض لكم موقع “وشوشة” في السطور التالية أبرز المحطات في حياة حورية حسن، وأسرار مشوارها الفني، وحقيقة الأزمة التي جمعتها بالفنانة فايزة أحمد.

نشأة حورية حسن

وُلدت حورية حسن في 9 أغسطس عام 1932 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وأظهرت منذ طفولتها شغفًا كبيرًا بالغناء والفن.

وكان حلمها الأكبر أن تصبح مطربة معروفة وتغني عبر أثير الإذاعة المصرية، وهو الحلم الذي اقترب من التحقق عندما استمع إلى صوتها المطرب محمد الكحلاوي خلال حضوره أحد عروض أفلامه في طنطا.

وأعجب الكحلاوي بموهبتها بشكل كبير، ونصحها بالسفر إلى القاهرة، مؤكدًا لها أن طريق الشهرة ينتظرها هناك.

كيف بدأت حورية حسن مشوارها الفني؟

كانت البداية الحقيقية لحورية حسن من خلال الإذاعة المصرية، حيث شاركت عام 1948 في أوبريت “معروف الإسكافي”، وكانت آنذاك في السادسة عشرة من عمرها فقط.

ونجحت في لفت الأنظار إليها بسرعة كبيرة، ليتم اعتمادها رسميًا كمطربة بالإذاعة المصرية.

ومع مرور الوقت أصبحت واحدة من أبرز نجمات الأوبريت الغنائي، وقدمت أعمالًا ناجحة مثل “الباروكة” و”شهرزاد” و”يوم القيامة” و”علي بابا والأربعين حرامي” و”اتفرج يا سلام” و”حمدان وبهانة”.

لماذا لُقبت بـ”مطربة الأوبريت الأولى”؟

حققت حورية حسن نجاحًا لافتًا في الأوبريتات الغنائية، وأصبحت من أكثر الأصوات المطلوبة في هذا النوع من الأعمال.

وبفضل مشاركتها في عدد كبير من الأوبريتات الناجحة، أطلق عليها الجمهور والنقاد لقب “مطربة الأوبريت الأولى”، وهو اللقب الذي ظل مرتبطًا باسمها طوال مسيرتها الفنية.

من الغناء إلى السينما

لم تكتفِ حورية حسن بالغناء فقط، بل خاضت أيضًا تجربة التمثيل السينمائي وحققت نجاحًا ملحوظًا.

وكانت بدايتها السينمائية من خلال فيلم “الصبر جميل” عام 1951، قبل أن تتألق في فيلم “عنتر ولبلب” عام 1952 إلى جانب محمود شكوكو وسراج منير.

وقدمت خلال الفيلم أغنية “يا معزلين من حينا” التي حققت انتشارًا واسعًا.

كما شاركت بعد ذلك في فيلم “في صحتك” عام 1955، قبل أن تصل إلى واحدة من أهم محطاتها الفنية.

سر نجاح أغنية “من حبي ليك يا جاري”

يعد فيلم “أحبك يا حسن” الذي عرض عام 1958 من أشهر الأعمال في مشوار حورية حسن الفني.

وخلال الفيلم قدمت اثنتين من أشهر أغانيها، وهما “من حبي ليك يا جاري” و”يا أبو الطاقية الشبكية”، من كلمات مرسي جميل عزيز وألحان محمد الموجي.

وحققت الأغنيتان نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، ولا تزالان من أشهر الأغنيات التي ارتبطت باسمها حتى اليوم.

هل حاولت فايزة أحمد تسميم حورية حسن؟

من أكثر المواقف إثارة للجدل في حياة حورية حسن، الأزمة التي نشبت بينها وبين المطربة فايزة أحمد عام 1961.

ففي أحد الأيام دعت فايزة أحمد زميلتها حورية حسن لتناول الغداء في منزلها، لكن الأمور تحولت إلى أزمة كبيرة بعدما أصيبت حورية بحالة إعياء شديدة نقلت على إثرها إلى المستشفى.

واتهمت حورية حسن الفنانة فايزة أحمد بمحاولة تسميمها وقتلها بعد تناولها طبقًا من البامية داخل منزلها.

ما رد فايزة أحمد على الاتهام؟

من جانبها نفت فايزة أحمد هذه الاتهامات بشكل قاطع.

وأكدت أنها أعدت لحورية حسن وجبة من الديك الرومي والأرز، إلا أن الأخيرة لم تنتظر تجهيز الطعام بسبب شعورها بالجوع.

وأوضحت أن حورية فتحت الثلاجة بنفسها وتناولت طبق البامية الذي لم يكن معدًا للضيوف، بل كان مخصصًا لإطعام القطط الموجودة في المنزل.

وأثارت هذه الواقعة ضجة كبيرة في الوسط الفني آنذاك، وظلت واحدة من أشهر الخلافات التي شهدها الوسط الغنائي في تلك الفترة.

آخر أعمالها الفنية

واصلت حورية حسن نشاطها الفني خلال الستينيات، وكان آخر ظهور سينمائي لها من خلال فيلم “العلمين” عام 1965 للمخرج عبد العليم خطاب.

ورغم ابتعادها تدريجيًا عن الأضواء بعد ذلك، فإن أعمالها الغنائية ظلت حاضرة بقوة لدى الجمهور.

دورها في نقابة المهن الموسيقية

لم يقتصر عطاء حورية حسن على الفن فقط، بل شاركت أيضًا في العمل النقابي.

ففي عام 1988 تم اختيارها ضمن أعضاء مجلس نقابة المهن الموسيقية، حيث ساهمت في دعم زملائها الفنانين والعمل على تحسين أوضاع أعضاء النقابة.

كما لعبت دورًا مهمًا في زيادة موارد النقابة والمساهمة في علاج عدد من الفنانين وأعضاء النقابة خلال تلك الفترة.

الرحيل وبقاء الذكرى

في 8 يونيو عام 1994، رحلت حورية حسن عن عالمنا بعد رحلة فنية حافلة بالعطاء، لكنها تركت وراءها إرثًا فنيًا غنيًا من الأغاني والأعمال التي ما زالت تلامس وجدان الجمهور.

وبين الأوبريتات الشهيرة والأغنيات الخالدة والأدوار السينمائية المميزة، بقي اسم حورية حسن حاضرًا كواحد من أهم الأسماء التي أثرت تاريخ الغناء المصري والعربي.

تم نسخ الرابط