ساعتان أسبوعيًا فقط.. سر بسيط للحفاظ على القلب والصحة العامة

وشوشة

 

يمثل النشاط البدني أحد أهم مفاتيح الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة، إلا أن كثيرين ما زالوا يعتقدون أن تمارين رفع الأثقال أو ما يُعرف بـ"تمارين الحديد" تقتصر فوائدها على بناء العضلات والحصول على قوام رياضي فقط. 

وفي هذا السياق، شدد الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب وعميد معهد القلب السابق، على أن تمارين القوة تعد وسيلة فعالة للحفاظ على الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض، مؤكدًا أن ممارستها بانتظام قد تساهم في إطالة العمر وتحسين اللياقة البدنية والذهنية.

تمارين القوة أكثر من مجرد بناء عضلات

أوضح الدكتور جمال شعبان أن النظرة التقليدية لتمارين الحديد تحتاج إلى تغيير، مشيرًا إلى أن هذه التمارين لا تستهدف فقط الشباب أو الرياضيين، بل يمكن أن يستفيد منها الأشخاص في مختلف المراحل العمرية.

وأضاف أن ممارسة تمارين المقاومة ورفع الأثقال بشكل معتدل تساعد على تقوية العضلات والعظام وتحسين كفاءة الجسم في أداء الأنشطة اليومية، كما تسهم في الحفاظ على الاستقلالية الحركية مع التقدم في العمر.

الاعتدال هو المفتاح

وأشار عميد معهد القلب السابق إلى أن البعض يعتقد أن قضاء ساعات طويلة داخل صالات الألعاب الرياضية هو السبيل الوحيد لتحقيق الفوائد الصحية، لكن الدراسات الحديثة تؤكد أن الأمر لا يتطلب هذا القدر من الجهد.

وأوضح أن ممارسة تمارين القوة لمدة تتراوح بين 90 و120 دقيقة أسبوعيًا فقط قد تكون كافية لتحقيق فوائد صحية كبيرة، بما في ذلك خفض مخاطر الوفاة المبكرة وتحسين اللياقة العامة، مؤكدًا أن الإفراط في التمرين لا يعني بالضرورة الحصول على فوائد إضافية.

فوائد صحية تمتد إلى القلب والمخ

وأكد الدكتور جمال شعبان أن فوائد تمارين المقاومة تتجاوز بناء الكتلة العضلية، إذ تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل احتمالات الإصابة ببعض المشكلات الصحية الخطيرة.

وأشار إلى أن ممارسة هذه التمارين بانتظام قد تساعد في:

• تعزيز صحة القلب والدورة الدموية.

• تقليل مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

• دعم صحة الجهاز العصبي.

• تحسين التوازن والقوة البدنية.

• الحفاظ على النشاط والحيوية مع التقدم في العمر.

الشيخوخة الصحية تبدأ بالحركة

لفت شعبان إلى أن أحد أهم المكاسب التي تحققها تمارين القوة يتمثل في دعم ما يُعرف بـ"الشيخوخة الصحية"، وهي القدرة على التمتع بصحة جيدة وحركة مستقلة خلال المراحل المتقدمة من العمر.

وأوضح أن الحفاظ على الكتلة العضلية والقوة البدنية يقلل من مخاطر السقوط والإصابات، كما يساعد كبار السن على ممارسة حياتهم اليومية بصورة طبيعية دون الاعتماد على الآخرين.

أفضل النتائج تتحقق بالمزج بين أنواع الرياضة

ونصح الدكتور جمال شعبان بعدم الاكتفاء بنوع واحد من التمارين، بل الجمع بين الأنشطة الهوائية مثل المشي السريع أو الجري الخفيف وركوب الدراجات، وبين تمارين القوة والمقاومة.

وأكد أن هذا التوازن يحقق أقصى استفادة للجسم، حيث يحسن صحة القلب والرئتين من جهة، ويعزز قوة العضلات والعظام من جهة أخرى، مما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة وجودة الحياة.

الرياضة استثمار طويل الأمد في الصحة

واختتم الدكتور جمال شعبان حديثه بالتأكيد على أن تخصيص ساعتين فقط أسبوعيًا لممارسة الرياضة قد يكون من أفضل القرارات الصحية التي يتخذها الإنسان، مشددًا على أن الوقاية تبدأ من العادات اليومية البسيطة، وفي مقدمتها النشاط البدني المنتظم، الذي يساهم في تقليل الحاجة إلى الأدوية ويحسن الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.

تم نسخ الرابط