استقالة الأمير أباظة من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي.. تفاصيل
أعلن الأمير أباظة، رئيس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، استقالته رسميًا من رئاسة الدورة الثانية والأربعين من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من حرصه على استمرار المهرجان ودوره الثقافي والفني، بعيدًا عن أي خلافات أو صراعات قد تؤثر على مسيرته.
ويقدم لكم وشوشة تفاصيل استقالة الأمير أباظة من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي، وأبرز ما جاء في بيانه المطول الذي نشره عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”.
استقالة الأمير أباظة من مهرجان الإسكندرية السينمائي
أكد الأمير أباظة في مستهل بيانه أن الأشخاص إلى زوال، بينما تبقى المؤسسات والقيم الحقيقية، مشددًا على أن مهرجان الإسكندرية السينمائي سيظل منارة ثقافية وسينمائية مهمة في مصر ودول البحر المتوسط.
وقال إن قراره بالاستقالة جاء من أجل المهرجان فقط، موضحًا أنه يفضل الابتعاد عن المشهد إذا كان وجوده يمثل أزمة أو عقبة أمام استقرار المهرجان واستمراره في أداء رسالته الثقافية والفنية.
وأشار أباظة إلى أنه لم يصل إلى منصبه بالتعيين أو الفرض، وإنما عبر انتخابات حرة داخل الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، حيث حظي بثقة الجمعية العمومية ومجلس الإدارة لأكثر من ثلاثين عامًا، وتم انتخابه عدة مرات بأغلبية كبيرة لرئاسة الجمعية والمهرجان.
مهرجان الإسكندرية السينمائي ومسيرة طويلة من العطاء
استعرض الأمير أباظة خلال بيانه مسيرته الطويلة داخل مهرجان الإسكندرية السينمائي، مؤكدًا أنه شارك في المهرجان منذ عودته عام 1988، وشغل خلال تلك السنوات العديد من المناصب، بدءًا من مدير المركز الصحفي، ثم أمينًا للصندوق، وأمينًا عامًا للمهرجان، ومديرًا للمهرجان، ونائبًا للرئيس، وصولًا إلى رئاسة المهرجان.
وأوضح أنه عمل طوال هذه السنوات مع عدد كبير من النقاد والكتاب والقيادات الثقافية من أجل تطوير المهرجان وتعزيز مكانته على المستويين العربي والمتوسطي، مشيرًا إلى أن المهرجان نجح خلال 13 دورة في تكريم العديد من رموز الفن المصري والعربي والعالمي.
كما لفت إلى تنظيم عشرات الورش الفنية ومئات الندوات الثقافية، بالإضافة إلى إصدار أكثر من 200 كتاب متخصص في الثقافة السينمائية، ما ساهم في إثراء الحركة النقدية والفنية في مصر والعالم العربي.
الأمير أباظة يكشف كواليس البحث عن بديل لرئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي
وكشف أباظة عن أنه بدأ منذ عدة أشهر التفكير في تجديد دماء إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي، حيث تواصل مع الدكتور وليد سيف وعرض عليه تولي رئاسة المهرجان خلال المرحلة المقبلة، مستندًا إلى خبرته السابقة في إدارة إحدى دورات المهرجان.
وأضاف أن الهدف من هذه الخطوة كان تقديم رؤية جديدة وتطوير آليات العمل بما يتناسب مع مكانة المهرجان الذي يقترب من إتمام نصف قرن من عمره، إلا أن الدكتور وليد سيف اعتذر عن قبول المهمة بسبب ظروف خاصة، كما لم يتم التوصل إلى شخصية تحظى بإجماع أعضاء مجلس الإدارة لتولي المسؤولية.
وأوضح أن بعض أعضاء المجلس اقترحوا إعادة ترشيحه لرئاسة المهرجان مرة أخرى باعتباره الحل الأنسب في تلك المرحلة، إلا أن الأحداث والتطورات الأخيرة دفعته إلى اتخاذ قرار الاستقالة بشكل نهائي.
استقالة الأمير أباظة حفاظًا على مهرجان الإسكندرية السينمائي
وشدد الأمير أباظة على أن استقالته جاءت حفاظًا على المهرجان وتاريخه الطويل، مؤكدًا أن الصرح الثقافي الكبير يجب أن يبقى بعيدًا عن المهاترات والخلافات الشخصية.
وقال إن مهرجان الإسكندرية السينمائي أكبر من أي شخص، وإنه يفضل الرحيل وترك المجال أمام مجلس الإدارة لاختيار قيادة جديدة تستطيع استكمال المسيرة وتحقيق طموحات الأجيال القادمة.
واختتم بيانه برسالة مؤثرة أكد خلالها اعتزازه بكل السنوات التي قضاها داخل المهرجان، معربًا عن أمله في استمرار المهرجان كمنارة للثقافة السينمائية العربية والمتوسطية، وموجهًا الشكر لكل من شارك في مسيرته ودعم نجاح المهرجان على مدار العقود الماضية.



