ناقدة سينمائية لـ"وشوشة": شخصية هشام ماجد في "برشامة" ليست جديدة

هشام ماجد
هشام ماجد

علقت الناقدة السينمائية ميرفت عمر على الجدل الذي أُثير مؤخرًا حول شخصية عبدالحميد التي جسدها الفنان هشام ماجد في فيلم «برشامة»، مؤكدة أن الأزمة لا تتعلق بالفيلم وحده، وإنما تمتد إلى طريقة تناول الشخصيات المتدينة في الأعمال الفنية المصرية على مدار عقود.

وقالت ميرفت عمر، في تصريح خاص لـ«وشوشة»، إن استخدام الدين داخل الأعمال الفنية غالبًا ما يأتي في إطار كوميدي، ويتم التعامل معه باعتباره مادة للضحك أو السخرية، مشيرة إلى أن تقديم صورة متوازنة وسوية للشخصية المتدينة ظل أمرًا نادرًا في السينما والدراما المصرية.

وأضافت: «في أغلب الأعمال بنشوف الشخص المتدين باعتباره شخصًا انطوائيًا أو محدود القدرة على التواصل مع الآخرين، أو ضعيفًا أمام غرائزه، ودي أزمة فنية موجودة من سنوات طويلة، وليست مرتبطة بفيلم برشامة وحده».

وأكدت أن الانتقادات التي طالت الفيلم خلال الأيام الماضية مفهومة ومشروعة، خاصة فيما يتعلق باستخدام بعض الآيات القرآنية في سياقات لا تتناسب مع المعنى الحقيقي لها، موضحة أن توظيف النصوص الدينية داخل العمل الفني يجب أن يكون منسجمًا مع الموقف الدرامي الذي تُقال فيه.

وأشارت ميرفت إلى أنها لا تلوم أصحاب الآراء المنتقدة للفيلم، قائلة: «قرأت تعليقات كثيرة تناولت هذه النقطة، ومن الطبيعي أن يثير الأمر نقاشًا، لأن التعامل مع النصوص الدينية يحتاج إلى قدر كبير من الوعي والحساسية».

وأضافت أن السينما المصرية قدمت نماذج قليلة نجحت في تقديم الشخصية المتدينة بشكل إنساني ومتوازن، مستشهدة ببعض الأعمال التي ابتعدت عن القوالب التقليدية.

واختتمت ميرفت تصريحها بالتأكيد على أن فيلم «برشامة» في جوهره انتصر للبعد الإنساني أكثر من أي شيء آخر، موضحة أن شخصية هشام ماجد لم تنظر إلى الفتاة الراقصة من زاوية أحكام مسبقة أو تصنيفات اجتماعية، بل تعاملت معها كإنسانة ورأت الجانب الإيجابي فيها، وهو ما اعتبرته الرسالة الأساسية التي حاول الفيلم تقديمها.

تم نسخ الرابط