خبيرة: انتشار الفيديوهات القصيرة يؤدي إلى التشبع الذهني

وشوشة

قالت إيمان عادل أخصائي الطب النفسي، إن الجدل حول تأثير منصات التواصل الاجتماعي على المراهقين ليس جديدا، مشيرة إلى أن هناك أبحاثا ودراسات علمية متعددة أثبتت وجود تأثيرات سلبية مرتبطة بالاستخدام المفرط للمحتوى السريع، خاصة بين الفئات الأصغر.

 

وأضافت، خلال مداخلة هاتفية لها في برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري، أن انتشار الفيديوهات القصيرة والمحتوى المتكرر والسريع قد يؤدي إلى التشبع الذهني، نتيجة استهلاك محتوى فارغ أو غير عميق بشكل متواصل، وهو ما قد يخلق نمط من الاعتياد القريب من السلوك الإدماني.

 

وأضافت أن مصطلح تأكل الدماغ أو التعفن الدماغي أو لا يعد مرحلة مفاجئة، وإنما هو نتيجة تراكمية طويلة المدى بدأت مع تطور المحتوى الرقمي، وليس ظاهرة حديثة بالكامل.

ولفتت إلى أن المشكلة لا تكمن في استخدام السوشيال ميديا بحد ذاته، موضحة أن بعض الفئات مثل العاملين في التسويق الرقمي وإدارة الصفحات يقضون ساعات طويلة على المنصات دون أن يصنف ذلك كإدمان، وإنما يرتبط الأمر بنوعية الاستخدام والأثر السلوكي الناتج عنه.

 

وأوضحت أن تحديد الإدمان السلوكي يعتمد على مجموعة من المعايير، من بينها عدد الساعات، وطبيعة الاستخدام، وظهور أعراض سلوكية واضحة، مشيرة إلى أن وجود عدد معين من الأعراض قد يشير إلى الدخول في دائرة الإدمان.

 

الدماغ البشري يعتمد على توازن بين القشرة الأمامية المسؤولة عن التحكم

وأكدت  أن الدماغ البشري يعتمد على توازن بين القشرة الأمامية المسؤولة عن التحكم والتخطيط، وبين مراكز المكافأة المسؤولة عن الدوافع والاندفاع، لافتة إلى أن اختلال هذا التوازن لصالح مراكز المكافأة قد يدفع السلوكيات نحو الطابع الإدماني.

وأشارت إلى أن ليس كل استخدام للشاشات أو السوشيال ميديا يصنف كإدمان إلكتروني، مؤكدة أن الحكم يعتمد على نمط الاستخدام وتأثيره الفعلي على سلوك الفرد وحياته اليومية.

تم نسخ الرابط