في عيدهم.. إعلاميون لـ«وشوشة»: الإعلام رسالة لا تُقاس بالترند

وشوشة

في يوم يحمل الكثير من المعاني والدلالات لأبناء المهنة، احتفل عدد من كبار الإعلاميين والصحفيين بعيد الإعلاميين، الذي يوافق 31 مايو من كل عام، ويواكب ذكرى انطلاق الإذاعة المصرية، إحدى أهم المحطات الفارقة في تاريخ الإعلام العربي.

ومن خلال سلسلة من التصريحات الخاصة لـ«وشوشة»، استعاد نجوم الإعلام ذكريات البدايات، وتحدثوا عن قيمة المهنة ورسالتها، والتحديات التي تواجه الإعلام في العصر الحالي، مؤكدين أن الكلمة الصادقة ستظل أساس النجاح مهما تغيرت الأدوات والمنصات.

دعاء فاروق..الإعلام يحتاج للتخلص من «لعنة الترند»

وجهت الإعلامية دعاء فاروق رسالة تحذير بشأن ما وصفته بـ«لعنة الترند»، مؤكدة أن بعض المحتويات التي تُقدم حاليًا لا تعبر عن الإعلام المهني الحقيقي.

وأشارت إلى أن السعي وراء نسب المشاهدة السريعة وصناعة الترند أصبح أحيانًا على حساب جودة الرسالة الإعلامية ومصداقيتها، ما يؤدي إلى حالة من الاستخفاف بعقول الجمهور وإضعاف دور الإعلام الحقيقي.

محمد إبراهيم الجوهري.. ماسبيرو سيظل رمزًا للقوة الناعمة المصرية

من جانبه، أكد الإعلامي محمد إبراهيم الجوهري، رئيس التليفزيون المصري، أن ماسبيرو سيبقى أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية وعلامة مضيئة في تاريخ الإعلام العربي.

وأوضح أن التليفزيون المصري لعب دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الوطني والثقافي، ونقل الحقيقة للأجيال المتعاقبة، مؤكدًا أن هذه الرسالة ستظل مستمرة رغم المتغيرات التي يشهدها المشهد الإعلامي.

عبد الرحمن البسيوني.. الإذاعة المصرية تمتلك إرثًا لا يُقدر بثمن

وأكد عبد الرحمن البسيوني، رئيس الإذاعة المصرية، أن عيد الإعلاميين يتزامن مع الذكرى الـ92 لانطلاق الإذاعة المصرية، التي ما زالت تحافظ على مكانتها بفضل مكتبتها التراثية الضخمة وإرثها الإعلامي الفريد.

وأشار إلى أن الإذاعة المصرية تمثل قيمة إعلامية وثقافية كبيرة، استطاعت الصمود أمام التغيرات المتسارعة التي يشهدها الإعلام العالمي.

هند جاد.. الإعلام رسالة قبل أن يكون وسيلة للشهرة

أما الإعلامية هند جاد، فأكدت أن الإعلام بالنسبة لها مسؤولية ورسالة مجتمعية تهدف إلى نقل الحقيقة ونشر الوعي.

وشددت على أن قيمة الإعلام لا تكمن في الشهرة، وإنما في قدرته على إحداث تأثير إيجابي في حياة الناس والمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيًا.

عواطف أبو السعود.. عيد الإعلاميين فرصة لاستعادة قيمة الرسالة

ورأت الإعلامية عواطف أبو السعود أن هذه المناسبة تمثل فرصة مهمة لاستحضار الدور الوطني الذي لعبته المؤسسات الإعلامية المصرية عبر تاريخها الطويل.

وأكدت أن ذكرى انطلاق الإذاعة المصرية تذكر الجميع بأهمية الإعلام الوطني ودوره في خدمة المجتمع والدفاع عن الحقيقة.

رسائل امتنان وفخر من أبناء المهنة

وشهدت تصريحات عدد من الإعلاميين حالة من الامتنان والاعتزاز بالمهنة، حيث وصفت الإعلامية داليا الخطيب عيد الإعلاميين بأنه لحظة فخر وامتنان لكل خطوة في مشوارها المهني، مؤكدة أن الإعلام كان رحلة لصناعة الشخصية واكتشاف الذات.

بينما استعاد الإعلامي محمد نشأت ذكريات أول ظهور له على الهواء، مؤكدًا أن الميكروفون ليس مجرد وسيلة للعمل، بل مسؤولية تجاه عقول وقلوب الملايين من المستمعين.

كما أكدت شيرين سليمان أن الإعلام رحلة إنسانية قبل أن يكون وظيفة، مشيرة إلى أن النجاح الحقيقي يقاس بالأثر الذي يتركه الإعلامي في حياة الناس.

تحية للأساتذة والجمهور

ووجهت الإعلامية إيمان أبو طالب رسالة تقدير لأساتذتها وزملائها وجمهورها، مؤكدة أن نجاح أي إعلامي هو نتاج رحلة طويلة من الدعم والثقة والمحبة.

كما شددت ليلى بدران على أن الإعلام علمها الحكمة والكياسة والقدرة على التعبير بموضوعية وحيادية، مؤكدة أن المهنية هي أساس نجاح أي إعلامي.

الإعلام شغف ورسالة

وأكدت شيماء حافظ أن الإعلام بالنسبة لها شغف ورسالة قبل أن يكون وظيفة، بينما وصفت نهال طايل عيد الإعلاميين بأنه احتفال بالكلمة الصادقة والرسالة السامية والإعلام الهادف المحب للوطن.

بين ذكريات الماضي وتطلعات المستقبل

واستعادت فاتن عبد المعبود ذكريات احتفالات عيد الإعلاميين القديمة، معربة عن أمنيتها بعودة الاحتفال الرسمي بهذه المناسبة، تقديرًا لرواد المهنة وأصحاب العطاء.

فيما أكدت إيناس جوهر أن عيد الإعلاميين يجب أن يكون مناسبة للتفكير في المستقبل، وتطوير المحتوى الإعلامي، والبحث عن أفكار جديدة تضمن استمرار ريادة الإعلام المصري.

الإعلام المصري.. تاريخ مستمر ورسالة لا تنتهي

أما الإعلامية سهير شلبي، فاعتبرت أن عيد الإعلاميين يمثل تقديرًا لمسيرة طويلة من الكفاح والعطاء، مؤكدة أن الإعلام المصري كان وسيظل نموذجًا مؤثرًا في المنطقة العربية.

في حين شددت مروة صبري على أهمية الحفاظ على مكانة الإعلام الحقيقي، وتقدير كل من يلتزم بأخلاقيات المهنة ورسالتها.

 

ورغم اختلاف الرؤى والتجارب، اتفقت جميع الأصوات التي تحدثت لـ«وشوشة» على حقيقة واحدة، وهي أن الإعلام سيظل رسالة ومسؤولية قبل أن يكون مهنة، وأن الكلمة الصادقة والمهنية والوعي واحترام عقل الجمهور هي الأساس الذي يحفظ للإعلام مكانته وتأثيره، مهما تغيرت الوسائل وتبدلت الأزمنة.

تم نسخ الرابط