أحمد مراد: «يحيى راشد» من أخطر الشخصيات الدرامية

أحمد مراد
أحمد مراد

كشف الكاتب والسيناريست أحمد مراد رؤيته لأنماط الشخصيات الدرامية في عالم الكتابة، موضحًا أن شخصية «يحيى راشد» في فيلم الفيل الأزرق تنتمي إلى أحد أكثر النماذج تعقيدًا وصعوبة في البناء الدرامي.

تصنيف الشخصيات الدرامية

وخلال لقائه مع الفنان كريم عبد العزيز في برنامج «بيت مراد» على قناة ON، استعرض أحمد مراد أبرز الأنماط التي يعتمد عليها الكُتاب عند بناء الشخصيات الرئيسية في الأعمال الفنية.

وأوضح أن هناك شخصيات تعتمد على كسب تعاطف الجمهور من خلال ضعفها أو الظروف القاسية التي تواجهها، بينما توجد شخصيات أخرى تمثل الإنسان العادي القريب من الواقع اليومي للمشاهدين.

من البطل الخارق إلى الروح الضائعة

وأشار مراد إلى أن بعض الأعمال ترتكز على شخصيات استثنائية تمتلك قدرات غير عادية، وهي الفئة المعروفة بأبطال القصص الخارقة الذين يواجهون التحديات بإمكانات تتجاوز حدود الإنسان الطبيعي.

في المقابل، أكد أن هناك نوعًا أكثر تعقيدًا يُعرف بـ«الروح الضائعة»، وهو النموذج الذي يحمل داخله صراعات نفسية وأعباءً ثقيلة تجعله شخصية شديدة التركيب.

 

وأوضح الكاتب أن شخصية يحيى راشد تنتمي إلى هذا النوع الأخير، حيث تجمع بين الهدوء الظاهري والصراعات الداخلية العنيفة، وهو ما يجعل المشاهد يعيش حالة من التناقض بين التعاطف معها والدهشة من أفعالها.

وأضاف أن قوة هذه الشخصيات لا تعتمد فقط على ما فعلته في الماضي، بل على الطريقة التي تُقدَّم بها للجمهور، وكيف ينجح الكاتب في كشف أبعادها الإنسانية تدريجيًا.

 

وأكد أحمد مراد أن نجاح الشخصيات المركبة لا يرتبط بالأحداث وحدها، وإنما يعتمد على ما وصفه بـ«الكيمياء الدرامية» التي تجمع بين الكتابة والأداء وطريقة تقديم الشخصية على الشاشة.

وأشار إلى أن المتلقي قد يجد نفسه متعاطفًا مع شخصية تحمل أخطاءً كبيرة، إذا تم تقديمها بأسلوب إنساني يبرز دوافعها وأزماتها النفسية، وهو ما يجعل هذا النوع من الشخصيات من أكثر النماذج تأثيرًا في الدراما والسينما.

تم نسخ الرابط