مصطفى بكري يحذر: ضغوط خارجية تستهدف إعادة تشكيل المنطقة العربية
استنكر الإعلامي مصطفى بكري، وعضو مجلس النواب، ما نسب إلى تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تضمنت تهديد موجه لسلطنة عمان في حال عدم التزامها بمواقف سياسية معينة، معتبرًا أن هذه التصريحات تعكس أسلوب بلطجة سياسية في التعامل مع دول المنطقة.
وأوضح مصطفى بكري، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن هذه التصريحات تأتي ضمن سياق أوسع يشير إلى تصاعد الضغوط على عدد من الدول العربية، لافتًا إلى أن التهديدات لم تقتصر على دولة بعينها، بل امتدت إلى دول مثل السعودية وقطر، بهدف دفعها نحو توقيع اتفاقات سياسية محددة.
ضغوط سياسية واتفاقات إقليمية
وأشار مصطفى بكري إلى أن بعض هذه التحركات ترتبط بمحاولات لفرض ترتيبات سياسية جديدة في المنطقة، من بينها الدفع نحو ما يعرف بالاتفاقات الإبراهيمية، مؤكدًا أن ذلك يتم عبر ضغوط وتهديدات سياسية واقتصادية.
وأضاف أن هذه الممارسات تمثل محاولة لفرض “الإذعان السياسي” على الدول العربية، بما يخدم مصالح قوى دولية وإقليمية على حساب استقلال القرار العربي، على حد قوله.
المشهد الإقليمي وتطورات الصراع
وتابع عضو مجلس النواب أن الحرب على إيران لا تستهدف طهران وحدها، وإنما تمتد آثارها إلى إعادة تشكيل خريطة المنطقة وفق ترتيبات جديدة، مرتبطة بم بمشروع الشرق الأوسط الجديد.
وأشار إلى أن ما يجري من تفاهمات أو تحركات أمريكية إيرانية يأتي في ظل غياب موقف عربي موحد، وهو ما قد يفتح المجال أمام ترتيبات أمنية وسياسية قد تنعكس سلبًا على مصالح الدول العربية، بحسب تعبيره.
وشدد مصطفى بكري على أن الخيار الوحيد لمواجهة هذه التحديات يتمثل في تعزيز الوحدة العربية وتشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على حماية الأمن القومي العربي، ومنع أي محاولات لفرض الهيمنة أو الضغط السياسي على دول المنطقة.
واختتم مصطفى بكري، بالتأكيد على ضرورة إعادة تقييم المواقف العربية الحالية بشكل عاجل، محذرًا من استمرار ما وصفه بسياسة “تفكيك المواقف” التي قد تؤدي إلى استفراد كل دولة على حدة.

