الفشة في عيد الأضحى.. فوائد غذائية مهمة وتحذيرات لا يجب تجاهلها

وشوشة

تُعتبر “الفشة” أو رئة الأضحية واحدة من الأكلات الشعبية التي ترتبط بأجواء عيد الأضحى في العديد من البيوت المصرية والعربية، حيث تحضر ضمن أطباق “المسمط” والوصفات التقليدية التي يفضلها كثيرون، ورغم اختلاف الأذواق حول مذاقها وطريقة إعدادها، فإن الفشة تمتلك قيمة غذائية مميزة تجعلها من الأطعمة الغنية بالعناصر المهمة للجسم، لكن في المقابل يؤكد الأطباء أن تناولها يحتاج إلى وعي صحي والتزام بقواعد النظافة والطهي السليم.

ومع تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية خلال العيد، يوضح خبراء التغذية أن الفشة يمكن أن تكون وجبة مفيدة وخفيفة نسبيًا مقارنة ببعض أجزاء الذبيحة الأخرى، بشرط إعدادها بطريقة صحية وآمنة.

قيمة غذائية عالية تجعل الفشة وجبة مميزة

تنتمي الفشة إلى الأعضاء الداخلية الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، ما يمنحها فوائد متعددة للجسم عند تناولها باعتدال.

مصدر غني بالبروتين

تحتوي الفشة على نسبة جيدة من البروتين عالي الجودة، وهو عنصر أساسي لبناء العضلات وتجديد الأنسجة ودعم وظائف الجسم المختلفة، كما يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول.

غنية بفيتامينات “ب”

تضم الفشة مجموعة من فيتامينات “ب” المركبة، خاصة فيتامين B12، المعروف بدوره في تعزيز صحة الجهاز العصبي، وتقليل فرص الإصابة بالأنيميا، والمساعدة في رفع مستويات النشاط والطاقة.

معادن تدعم المناعة

تحتوي أيضًا على معادن مهمة مثل الحديد والزنك والمغنيسيوم، وهي عناصر تلعب دورًا رئيسيًا في تقوية الجهاز المناعي وتحسين كفاءة العمليات الحيوية داخل الجسم.

أقل دهونًا من بعض الأجزاء الأخرى

يرى خبراء التغذية أن الفشة تُعد من الأجزاء الأقل احتواءً على الدهون مقارنة ببعض الأحشاء الأخرى أو اللحوم الغنية بالدهن، خاصة إذا تم إعدادها بطريقة صحية بعيدًا عن القلي العميق.

الفشة مفيدة ولكن بشروط

أكد الدكتور مجدي بدران، استشاري الحساسية والمناعة، أن الفشة يمكن أن تكون “كنزًا غذائيًا” إذا تم تناولها بطريقة صحية وآمنة، مشددًا على أن قيمتها الغذائية ترتبط بشكل مباشر بسلامة الذبيحة وطريقة التحضير.

وأوضح أن الأعضاء الداخلية تحتاج إلى تعامل خاص، خاصة فيما يتعلق بالتنظيف والطهي الكامل، لتجنب انتقال أي ميكروبات أو طفيليات قد تسبب مشكلات صحية.

خطوات أساسية لتحضير الفشة بطريقة صحية

للحصول على وجبة آمنة ومفيدة، ينصح المختصون باتباع عدد من الخطوات المهمة أثناء التحضير.

التنظيف العميق

يجب غسل الفشة جيدًا بالماء الجاري مع استخدام الخل أو الليمون للتخلص من أي رواسب أو شوائب قد تكون عالقة بها.

الطهي الكامل

يشدد الأطباء على ضرورة طهي الفشة بشكل كامل وعلى درجة حرارة مرتفعة، لضمان القضاء على أي بكتيريا أو كائنات دقيقة قد تكون موجودة داخل الأنسجة.

تجنب القلي العميق

يحذر خبراء التغذية من الإفراط في استخدام السمن والزيوت أثناء الطهي، لأن ذلك يرفع نسبة الدهون والسعرات الحرارية ويفقد الوجبة جزءًا كبيرًا من فوائدها الصحية.

ويُفضل سلق الفشة أولًا ثم تشويحها بخفة باستخدام كمية قليلة من الزيت مع إضافة الخضروات والتوابل الطبيعية.

فئات يجب أن تتناولها بحذر

رغم فوائدها الغذائية، فإن بعض الفئات تحتاج إلى الحذر عند تناول الفشة أو تقليل كمياتها.

مرضى القلب والضغط

بسبب احتوائها على نسبة من الصوديوم، يُنصح مرضى الضغط وأمراض القلب بعدم الإفراط في تناولها.

مرضى الكوليسترول

قد تصبح الفشة وجبة غير صحية إذا تم إعدادها بالسمن البلدي أو الدهون الثقيلة، لذلك ينصح مرضى الكوليسترول باختيار طرق طهي صحية وخفيفة.

الفشة بين الطعم الشعبي والفائدة الصحية

تحافظ الفشة على مكانتها كأحد الأطباق التقليدية المرتبطة بعيد الأضحى، خاصة لما تتميز به من مذاق مختلف وطابع شعبي محبب للكثيرين.

لكن الأطباء يؤكدون أن الاستفادة الحقيقية من قيمتها الغذائية تعتمد على الاعتدال في تناولها، والاهتمام بطريقة التنظيف والطهي، واختيار أضحية سليمة وصحية.

تظل الفشة من الأطعمة الغنية بالبروتين والمعادن والفيتامينات، والتي يمكن أن تكون جزءًا من وجبات عيد الأضحى بطريقة صحية وآمنة، إذا تم التعامل معها بشكل صحيح.

وبين فوائدها الغذائية وتحذيرات الأطباء، يبقى الاعتدال والنظافة والطهي الجيد هي العوامل الأساسية للاستمتاع بها دون أي مخاطر صحية.

تم نسخ الرابط