عبدالله منصور: رفضت قضايا كثيرة رغم الملايين لأنني لا أدافع إلا عن المظلوم (حوار)
في عالم المحاماة لا تصنع الأسماء بالصدفة، بل تبنى بسنوات طويلة من السهر والاجتهاد وخوض معارك قانونية شائكة تحتاج إلى عقل حاضر وشخصية قوية. وبين قضايا المشاهير ورجال الأعمال، استطاع المستشار عبدالله منصور أن يفرض اسمه بقوة داخل الوسط القانوني، بعدما أصبح واحدًا من أبرز المحامين الذين يحظون بثقة عدد كبير من النجوم والشخصيات العامة، بفضل قدرته على إدارة الملفات الحساسة والتعامل مع القضايا التي تشغل الرأي العام باحترافية وثبات.
وفي هذا الحوار، يكشف المستشار عبدالله منصور كواليس رحلته في عالم المحاماة، ورؤيته لقضايا المشاهير، وتأثير السوشيال ميديا على النجوم، كما يتحدث عن أصعب المواقف التي واجهته والطموحات التي يسعى لتحقيقها خلال الفترة المقبلة.
وإليكم نص الحوار
في البداية.. كيف كانت أول خطوة في عالم المحاماة؟
كانت البداية مثل آلاف المحامين من خلال التدريب مع أحد كبار المحامين، لكن الفارق الحقيقي كان في الهدف والطموح. منذ اليوم الأول كنت أؤمن أن الاجتهاد والعمل المستمر هما الطريق الوحيد لصناعة اسم حقيقي في المجال.
وهل توقعت يومًا أن تصبح محاميًا لعدد كبير من النجوم ورجال الأعمال؟
لم يكن مجرد توقع، بل هدف سعيت إليه منذ البداية. اجتهدت كثيرًا وعملت على تطوير نفسي بشكل مستمر حتى استطعت الوصول إلى هذه المكانة، والحمد لله على كل خطوة تحققت.
ما القضية أو الموقف الذي شكّل نقطة التحول الحقيقية في مسيرتك المهنية؟
الأمر لم يكن مرتبطًا بقضية واحدة فقط، بل بمجموعة من المواقف والتجارب التي ساهمت في تكوين شخصيتي المهنية. لكن من أبرز القضايا التي أثرت في مسيرتي كانت قضية الفنانة ميار الببلاوي، بعدما تعرضت لاتهامات ظالمة للغاية. الحمد لله استطعنا الحصول على حكم بحبس الشخص الذي أساء إليها، وكانت القضية من المحطات المهمة في حياتي المهنية.

كيف استطعت بناء اسم يحظى بثقة الشخصيات العامة رغم حساسية قضاياهم؟
الأمر يحتاج إلى تعب حقيقي واجتهاد مستمر. أنا وفريق العمل نعيش حالة عمل متواصلة ليلًا ونهارًا، لأن كل قضية تحتاج إلى بحث ودراسة وتحضير ومراجعة دقيقة. النجاح لا يأتي بسهولة، ومن يريد أن يصل عليه أن يتحمل ضغوطًا كبيرة ويعطي كل قضية حقها الكامل من الجهد والتركيز.
العمل مع شخصيات معروفة مثل عمر كمال وميار الببلاوي ومحمد نور.. هل يختلف قانونيًا عن التعامل مع أي موكل آخر؟
الجميع أمام القانون سواء، لكن الاختلاف يكون في طبيعة القضايا نفسها. المشاهير غالبًا لا يدخلون في أزمات إلا عندما تُفرض عليهم بسبب بعض الأشخاص الباحثين عن الشهرة أو "التريند" وعندما يصل الأمر إلى السب والقذف والإساءة، هنا يصبح التدخل القانوني ضروريًا لحماية الحقوق.
ما أصعب أنواع القضايا التي تواجه المشاهير من وجهة نظرك؟
أصعب القضايا هي المتعلقة بالسب والقذف وانتهاك الخصوصية، خاصة مع انتشار بعض الصفحات والبلوجرز الذين يختلقون وقائع غير صحيحة من أجل زيادة المشاهدات، دون التفكير في حجم الضرر النفسي والمهني الذي قد يتعرض له الفنان أو الشخصية العامة.

هل أصبحت السوشيال ميديا عبئًا قانونيًا على الفنانين والشخصيات العامة؟
بالتأكيد، لأن البعض أصبح يفتعل الأزمات مع المشاهير بهدف تحقيق الشهرة أو زيادة عدد المتابعين وتحقيق مكاسب مادية، وهو ما خلق نوعًا جديدًا من القضايا المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي.
هل ترى أن بعض القضايا يتم تضخيمها إعلاميًا قبل صدور أي حكم قانوني؟
طبعًا، فبمجرد أن تتحول أي قضية إلى “تريند” نجد كثيرين يحاولون استغلالها إعلاميًا من أجل تحقيق الانتشار. وهناك من يعتقد أن الضغط الإعلامي قد يؤثر على سير القضية أو يخدم موقفه، رغم أن القضاء لا يحكم إلا بالأدلة والقانون.
ما الفرق بين المحامي الذي يبحث عن "التريند" والمحامي الذي يصنع الثقة؟
المحاماة في الأساس قائمة على الثقة. قد يحقق البعض شهرة مؤقتة بسبب "التريند"، لكن الاستمرار الحقيقي يحتاج إلى علم وخبرة وأرضية قوية القضاء لا يعترف بالشو الإعلامي، بل بالمرافعة القوية والأدلة والقدرة القانونية الحقيقية.
هل سبق ورفضت الدفاع عن قضايا رغم شهرتها أو العائد المادي الكبير منها؟ ولماذا؟
كثيرًا جدًا، لأن المحامي يكون أول من يطّلع على تفاصيل القضية وأدلتها، ومن خلالها يستطيع أن يحدد إن كان صاحب القضية مظلومًا أم لا. وعلى هذا الأساس أتخذ قراري بقبول القضية أو رفضها.

هل النجاح في المحاماة اليوم يعتمد على الشطارة القانونية فقط أم على العلاقات أيضًا؟
النجاح الحقيقي يعتمد على الاجتهاد والبحث والاطلاع المستمر، وأن يتعامل المحامي مع كل قضية وكأنها قضيته الشخصية، وليس مجرد ملف داخل المكتب
ماذا يعني لك أن يثق بك هذا العدد من النجوم ورجال الأعمال؟
أعتبرها نعمة كبيرة من الله ومكافأة على سنوات طويلة من التعب والسهر والعمل المتواصل.
وأخيرًا.. ما طموح المستشار عبدالله منصور في المرحلة المقبلة؟
أتمنى أن يعيش الجميع في سلام بعيدًا عن المشاكل والحقد والكراهية، وأن أستمر في تحقيق النجاح وتقديم الدعم لكل صاحب حق.
