قصة أغنية "في يوم وليلة".. تدربت عليها ميادة الحناوي وخطفها القدر إلى وردة

وشوشة

لكل أغنية حكاية قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها في الحقيقة تمر برحلة طويلة من البروفات والاختيارات والتغيرات قبل أن تصل إلى الجمهور في شكلها النهائي وفي هذا الإطار، تظل أغنية “في يوم وليلة” واحدة من أبرز الأعمال التي ارتبطت بقدر فني غير مسارها أكثر من مرة، قبل أن تستقر في النهاية بصوت الفنانة وردة الجزائرية.

وفي إطار سلسلة “وشوشة” التي تستعرض كواليس الأغاني التي تركت بصمة في وجدان الجمهور، نسلط الضوء على رحلة أغنية “في يوم وليلة” التي كتب كلماتها الشاعر حسين السيد، ولحنها موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، ومرت بمراحل مختلفة قبل ظهورها للجمهور.

بداية العمل بصوت ميادة الحناوي

في البداية، لم تكن “في يوم وليلة” مرتبطة بصوت وردة، حيث كان المخطط أن تقدمها الفنانة السورية ميادة الحناوي التي بدأت بالفعل مرحلة طويلة من البروفات على الأغنية تحت إشراف مباشر من عبدالوهاب.

وخلال هذه الفترة، كان موسيقار الأجيال يتابع التفاصيل الدقيقة للأداء ويعيد التجربة أكثر من مرة، حتى يصل إلى الشكل الذي يراه مناسبًا للأغنية، وهو ما جعل مرحلة التحضير تمتد لفترة طويلة.

بروفات ممتدة قبل توقف مفاجئ

استمرت ميادة الحناوي في التدريب على الأغنية لفترة طويلة، قيل إنها تجاوزت العام، وسط محاولات للوصول إلى الشكل النهائي إلا أن العمل توقف بشكل مفاجئ بعد سفرها إلى سوريا بسبب ظروف خاصة على أن يتم استكمال التسجيل لاحقًا.

لكن مع امتداد فترة الغياب، بدأ مصير الأغنية يتجه إلى مسار آخر، خاصة مع عدم تسجيل النسخة النهائية بصوتها.

تحول في القرار داخل مشروع الأغنية

مع مرور الوقت، وجد محمد عبدالوهاب أن استمرار انتظار عودة ميادة قد يؤخر خروج الأغنية للنور، ليبدأ التفكير في تقديمها بصوت آخر، مع الحفاظ على روحها الأصلية كما هي دون تغيير في البناء الأساسي.

وهنا جاء الاتجاه نحو اختيار صوت آخر قادر على تقديم العمل بنفس القوة والإحساس.

اختيار وردة الجزائرية

وقع الاختيار في النهاية على الفنانة وردة الجزائرية، التي كانت قد جمعتها علاقة فنية قوية مع عبدالوهاب، ليتم الاتفاق على أن تكون هي صاحبة الصوت النهائي لأغنية “في يوم وليلة”.

وبالفعل بدأت وردة في التحضير للأغنية، لتنتقل من مرحلة إلى أخرى بشكل سريع مقارنة بالبروفات الطويلة السابقة.

تعديلات بسيطة قبل التسجيل

ورغم تمسك عبدالوهاب الشديد بألحانه، إلا أنه وافق على بعض الملاحظات البسيطة التي طلبتها وردة في بعض الجمل الغنائية ونهاية الأغنية، وهو ما حدث بشكل محدود دون أن يغير من هوية العمل.

خروج الأغنية إلى الجمهور

في عام 1978، خرجت أغنية “في يوم وليلة” بصوت وردة الجزائرية، لتلقى استقبالًا واسعًا منذ عرضها الأول وتبدأ رحلتها مع الجمهور كواحدة من أبرز أغانيها وأكثرها حضورًا في الحفلات والذاكرة الغنائية.

ومنذ ذلك الوقت، ارتبطت الأغنية بصوت وردة رغم أن بدايتها الحقيقية كانت في بروفات طويلة مع ميادة الحناوي لم تكتمل للنهاية.

رحلة أغنية بين صوتين

وهكذا خرجت “في يوم وليلة” للنور بعد رحلة فنية كاملة، بدأت مع ميادة الحناوي في مرحلة التحضير، وانتهت مع وردة الجزائرية على المسرح لتبقى واحدة من الأغاني التي تعكس كيف يمكن أن يتغير مسار العمل الفني دون أن يفقد قيمته أو تأثيره.

تم نسخ الرابط