بين الشائعة والحقيقة.. الفول ودوره في النشاط الذهني

وشوشة

يُعد الفول من أكثر الأكلات الشعبية انتشارًا في العالم العربي، خاصة في وجبة الإفطار، إلا أنه ارتبط لدى البعض باعتقاد شائع يفيد بأنه يسبب الخمول أو ما يُوصف شعبيًا بـ"الغباء المؤقت"، لكن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أي أساس علمي، بل تؤكد الدراسات الطبية ورأي المتخصصين أن الفول من أكثر الأطعمة فائدة لصحة الجسم والعقل، وليس العكس كما يُشاع.

الحقيقة العلمية وراء تأثير الفول
 

حتى الآن، لا يوجد أي دليل علمي يثبت أن تناول الفول يؤثر سلبًا على القدرات الذهنية أو يقلل من معدل الذكاء، بل على العكس، فهو غني بعناصر غذائية مهمة تدعم صحة الدماغ.

سبب الشعور بالخمول بعد تناوله

يرجع الشعور بالكسل أو النعاس بعد تناول الفول إلى عوامل فسيولوجية طبيعية، أهمها أن الفول يحتوي على نسبة عالية من البروتينات والألياف التي تحتاج إلى وقت أطول للهضم، مما يؤدي إلى توجيه كمية أكبر من الدم نحو الجهاز الهضمي، وبالتالي يشعر الجسم مؤقتًا بالخمول.

تأثيره على هرمونات الجسم

يحتوي الفول على أحماض أمينية تساعد في إفراز هرمونات مثل السيروتونين والدوبامين، وهي هرمونات مسؤولة عن تحسين المزاج والشعور بالاسترخاء، وهو ما قد يفسر حالة الهدوء بعد تناول الوجبة.
 

الفول “بروتين الفقراء” وفوائده الكبيرة

يؤكد خبراء التغذية أن الفول ليس فقط غذاءً اقتصاديًا، بل مصدر غني بالبروتينات والمعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم، حيث أشار الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، إلى أن الفول لا يسبب أي تأثير سلبي على القدرات العقلية، بل يحتوي على عناصر مثل الحديد والفوسفور والمنجنيز، والتي تدعم نشاط الدماغ وتحسن الأداء الذهني.

يحتوي الفول أيضًا على مادة الليستين، وهي عنصر مهم في بناء الخلايا العصبية، مما يجعله مفيدًا لصحة الدماغ والذاكرة على المدى الطويل.

نصائح لتجنب الخمول بعد تناول الفول
 

يساعد الليمون على تحسين عملية الهضم وتعزيز امتصاص الحديد، مما يقلل الشعور بالثقل.

تناول كميات معتدلة من الفول يساعد على تقليل الضغط على الجهاز الهضمي وتجنب الشعور بالكسل.

تناول الفول مع الجرجير أو البصل الأخضر يعزز القيمة الغذائية للوجبة ويساعد على تحسين عملية الهضم.

تم نسخ الرابط