الدجل الطبي في الواجهة.. التوك شو يشتعل هجومًا على "نظام الطيبات" وضياء العوضي

ضياء العوضي
ضياء العوضي

أثار “نظام الطيبات” حالة من الجدل خلال الأيام الأخيرة، بعدما تحول إلى قضية متداولة إعلاميا، وسط موجة هجوم حاد من عدد من الإعلاميين الذين اعتبروا ما ينشر حوله “تضليلا طبي خطيرا” يستغل ثقة الجمهور ويهدد الوعي الصحي، مطالبين بوقف تداوله والتصدي لأي محتوى يفتقد الأساس العلمي.

وفي المقابل، أكدت وزارة الصحة أن أي ادعاءات طبية لا تستند إلى دراسات علمية معتمدة لا يعتد بها، محذرة من خطورة الانسياق وراء محتوى غير موثوق، مشدده على أنها تتعامل بحسم مع أي محتوى طبي مضلل يتم تداوله عبر المنصات المختلفة، حفاظا على صحة المواطنين ومنع لانتشار المعلومات الخاطئة.

وينقل لكم موقع “وشوشة” في هذا التقرير، تفاصيل الجدل حول “نظام الطيبات”، الذي تحول خلال الأيام الأخيرة إلى قضية رأي عام، وسط هجوم إعلامي واسع وتحذيرات رسمية من خطورة تداول محتوى طبي غير موثوق، وما قد يسببه من تأثير مباشر على وعي المواطنين وسلامتهم الصحية.

أحمد موسى: نظام الطيبات نموذج خطير للدجل الطبي

وجاء تعليق الإعلاميين على هذا الجدل، حيث حذر الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، من تصاعد ظاهرة الدجل الطبي عبر السوشيال ميديا، مؤكدًا أن ما يتم تداوله من معلومات صحية غير دقيقة قد يؤدي إلى نتائج كارثية تصل في بعض الأحيان إلى الوفاة.

وأشار إلى أن بعض الصفحات والشخصيات العامة تروج لنصائح طبية دون سند علمي، مستغلة حاجة الجمهور للمعلومة السريعة، وهو ما يفتح الباب أمام تضليل واسع النطاق، خاصة في ظل ضعف الوعي الصحي لدى قطاع من المواطنين.

وأكد أحمد موسى أن خطورة الأزمة لا تتوقف عند نشر المعلومات المغلوطة، بل تمتد إلى تأثيرها المباشر على قرارات المرضى، الذين قد يتخلون عن العلاج الصحيح لصالح وصفات غير مثبتة علميًا.

وطالب أحمد موسى، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالتدخل الفوري، وحذف الفيديوهات المرتبطة بتلك الممارسات، وعلى رأسها المحتوى المتعلق بـ«نظام الطيبات»، مشددًا على أن استمرار تداولها يمثل تهديد حقيقي للصحة العامة.

 

 

عمرو أديب: نظام الطيبات يكشف أزمة وعي خطيرة

من جانبه، عبر الإعلامي عمرو أديب، خلال برنامج «الحكاية»، عن استغرابه من تقبل بعض الأفكار غير العلمية داخل المجتمع، مؤكدًا أن الأزمة لم تعد في غرابة الطرح، بل في تعامل البعض معه كأمر طبيعي دون تمحيص.

وأوضح أن العالم يشهد تطورا هائلا في مجالات الطب والتكنولوجيا، ومع ذلك تظهر دعوات تروج لإمكانية العلاج دون أدوية، وبأنه أمر مثير للقلق في ظل وجود من يدافع عنه.

وأضاف عمرو أديب أن ما يحدث يعكس حالة من “انهيار الوعي والمنطق”، مشيرًا إلى أن أي علاج يجب أن يستند إلى قواعد علمية واضحة، وليس إلى اجتهادات أو آراء شخصية غير مدروسة.

وانتقد فكرة “الحرية المطلقة” في طرح مثل هذه القضايا، مؤكدًا أن ترك المجال مفتوح دون رقابة أو توعية قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الإنسان.

 

 

نشأت الديهي: نظام الطيبات بلا أي أساس علمي أو طبي

بدوره، قدم الإعلامي نشأت الديهي اعتذارًا على الهواء خلال برنامج «بالورقة والقلم» عبر قناة «TEN»، لعدم تصديه مبكرًا للأفكار المرتبطة بما يُعرف بـ«نظام الطيبات»، مؤكدًا أنه كان يجب كشفها منذ البداية.

وشن الديهي هجوم حاد على تلك الطروحات، بأنها تفتقر لأي أساس علمي أو طبي، وأنها لا تتجاوز كونها “فهلوة وأمية طبية” تم تقديمها للجمهور بشكل غير مسؤول.

وكشف عن شطب صاحب هذه الأفكار من جداول نقابة الأطباء قبل وفاته، مؤكدًا أن هذا القرار يعكس حجم المخالفات المرتبطة بممارساته، ويضع هذه الادعاءات في إطار يفتقر تمامًا للمصداقية.

ياسمين عز: الجدل حول نظام الطيبات مبالغ فيه ويفتقد للمنطق

وفي السياق نفسه، علقت الإعلامية ياسمين عز، خلال برنامج «كلام الناس» على قناة «MBC مصر»، على الجدل الدائر، منتقدة انتشار نظريات المؤامرة والمبالغة في تفسير الأحداث.

وأشارت إلى أن بعض فئات المجتمع تميل إلى “تأليه الأشخاص”، ما يدفعهم لتصديق أي طرح دون تفكير منطقي أو مراجعة علمية.

وأضافت أن مقارنة هذه الحالات بعلماء كبار تكشف حجم الخلل في التفكير، مؤكدة أن ما يتم تداوله في هذا السياق لا يتجاوز كونه “أوهامًا” يتم تضخيمها.

وسخرت من حالة التشكيك في الطب، قائلة إن استمرار هذا النهج قد يدفعنا لغلق كليات الطب، في إشارة إلى خطورة التقليل من قيمة العلم لصالح ادعاءات غير موثوقة.

الصحة: سحب رخصة مزاولة المهنة ضد مروجي نظام الطيبات

من جانبه، أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن أي معلومة طبية لا يمكن اعتمادها كعلاج إلا بعد المرور بمراحل علمية دقيقة، تشمل التجارب السريرية والمراجعة من الجهات المختصة.

وشدد على أن الترويج لمعلومات غير دقيقة في المجال الطبي يمثل ضررا مباشرًا على صحة المرضى، وقد يرقى إلى كونه “جريمة بحق المريض”.

وأشار إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد مروجي هذه الادعاءات، من بينها سحب تراخيص مزاولة المهنة، وشطب المخالفين من النقابات، وإغلاق المنشآت المخالفة.

 

 

وأكد أن الدولة تعمل بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على تطبيق “كود إعلامي طبي” لضبط المحتوى الصحي، مشددا على أن صحة المواطنين ليست مجالًا للاجتهادات أو التجارب غير المدروسة.

وبين التحذيرات الإعلامية والإجراءات الرسمية، تتصاعد الدعوات لوضع حد لفوضى “الدجل الطبي” على السوشيال ميديا، في وقت باتت فيه المعلومة الخاطئة قادرة على تهديد حياة كاملة، ما يفرض ضرورة الوعي والرجوع إلى المصادر العلمية الموثوقة قبل تصديق أو تطبيق أي نصيحة صحية.

تم نسخ الرابط